إسدال الستار على برنامج “المدارس الصيفية” لفائدة 3000 من الأطفال الفلسطينيين في القدس بدعم مغربي

بواسطة الثلاثاء 11 أغسطس, 2026 - 12:11

أسدل الستار اليوم الثلاثاء في القدس على برنامج “المدارس الصيفية”، الذي ساهمت وكالة بيت مال القدس الشريف في تمويله بدعم من المملكة المغربية، تجسيدا لاستمرار العمل الاجتماعي والميداني في القدس الذي يرعاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لفائدة السكان الفلسطينيين.

وبين الألوان والألعاب والمسرح والرياضة والذكاء الاصطناعي، أمضى 3000 طفل وطفلة عطلتهم الصيفية هذا العام في أنشطة جمعت بين التعلم واللعب واكتشاف المواهب وبناء صداقات جديدة، واستمرت على مدى شهر وتوزعت على 20 جمعية ومركزا اجتماعيا بالبلدة القديمة من القدس، وسلوان، ورأس العمود، ووادي الجوز، والشيخ جراح، وبيت حنينا، والعيزرية، وبيرنبالا، والنبي صموئيل، والجديرة، ومخيمي شعفاط وقلنديا.

وتنوعت أنشطة البرنامج بين التعلم عبر اللعب والدعم النفسي وتنمية المهارات الحياتية، إلى جانب الأنشطة الرياضية والفنية والترفيهية والبيئية والتكنولوجية، وشملت ورشات الرسم والأشغال اليدوية والمسرح والدمى والدبكة الشعبية وصناعة الصابون و”الطباخ الصغير”، فضلا عن الألعاب المائية والهوائية والرحلات الترفيهية وأنشطة الحماس والتحدي.

وضم برنامج هذا العام مخيمات تخصصية في مجالات البيئة والرياضة والفنون والحرف والتكنولوجيا، من أبرزها نشاط بيئي وتوعوي حول شجرة الزيتون الفلسطينية، وبطولة لكرة القدم جمعت نحو 100 طفل وطفلة من أربعة أندية ومدارس صيفية في البلدة القديمة، ومدرسة للحرف التقليدية في بيت حنينا دمجت الصناعات اليدوية بالتفكير التصميمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، ومدرسة فنية وتفاعلية في جمعية سيدة البشارة للروم الكاثوليك بالبلدة القديمة، تضمنت ورش “الفنان الصغير” و”الطباخ الصغير” وقراءة القصص باللغة الإنجليزية.

وفي هذا الصدد، أكد الطفل يامن عويسات، من القسم الداخلي في معهد اليتيم العربي بأبو ديس، إعجابه بتنوع الأنشطة التي جمعت بين اللعب والتعلم، موضحا أنه تعلم الرسم بطريقة جديدة للمرة الأولى، وكان ينتظر الذهاب إلى المخيم كل صباح.

من جهته، أكد مشرف السكن الداخلي في معهد اليتيم العربي، تيسير وراسنة، أن البرنامج تميز برؤية تربوية جمعت بين التعليم والترفيه، وأسهمت في بناء شخصية الطفل داخل إطار محفز، موضحا أن دعم وكالة بيت مال القدس الشريف وسع دائرة المستفيدين، وأتاح مشاركة عدد أكبر من الأطفال في أنشطة تنمي مهاراتهم وتستثمر أوقات فراغهم بصورة إيجابية.

وقال رئيس جمعية وادي الجوز الخيرية، ضياء الحسيني، إن البرنامج ركز على تنمية المهارات الحياتية والاجتماعية للأطفال، إلى جانب الأنشطة الثقافية والرياضية، مشيرا إلى أن الألعاب الجماعية والورش الإبداعية كانت من أكثر الفعاليات جذبا للأطفال، لما أتاحته من فرص للتعاون والتعبير عن الذات.

وبدورها، أوضحت المشرفة على مخيم جمعية البستان في سلوان، تمارا بربر، أن تنوع الأنشطة، من الألعاب المائية والعروض التوعوية إلى المسرح والرسم والدبكة والورش العملية، أتاح للأطفال اختيار ما يتناسب مع اهتماماتهم.

وعلى مستوى المؤسسات المقدسية، عكست شهادات القائمين على تنفيذ البرنامج أثر الأنشطة في توفير بيئة منظمة للأطفال واستثمار أوقاتهم وتنمية مواهبهم في مدينة تفرض تحدياتها اليومية ضغوطا متواصلة.

وقال رئيس جمعية الجديرة للتنمية والتطوير، محمد أكرم، إن الدعم الذي تقدمه وكالة بيت مال القدس الشريف مك ن الجمعية من مواصلة تنفيذ مخيم “الرباط” الصيفي، الذي يستفيد منه أكثر من 200 طفل من ثماني قرى شمال غرب القدس، مؤكدا أن هذه المبادرات توفر للأطفال متنفسا يحتاجون إليه في ظل الظروف التي تعيشها المدينة، وتسهم في تنمية مواهبهم واستثمار أوقاتهم بصورة إيجابية.

ويأتي برنامج المدارس الصيفية ضمن توجه وكالة بيت مال القدس الشريف، بتوجيهات سامية من جلالة الملك محمد السادس، إلى الاستثمار في الطفولة وتعزيز التنمية البشرية والإسناد الاجتماعي في القدس، من خلال برامج تستهدف تنمية مهارات الأطفال وتوفير بيئة تربوية داعمة وتعزيز مشاركتهم في الأنشطة التعليمية والثقافية والرياضية والفنية.

آخر الأخبار

الخبير رشيد ساري : الخطاب الملكي حمل رسائل لا تنسى
قال الخبير الاقتصادي، رشيد ساري إن الخطاب الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، جاء برسائل لا تنسى.الرسالة الأولى تتمثل في أن الاعتزاز بالوطن مسؤولية والتزام وليس مجرد شعور، يوضح ساري، مضيفا في اتصال مع موقع “أحداث أنفو” […]
جلالة الملك يعطي درسا لإسبانيا: الشراكة لا تعني الوصاية على القرار المغربي
وجه جلالة الملك محمد السادس رسالة واضحة إلى بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية، مفادها أن الشراكة بين المغرب وإسبانيا لا يمكن أن تتحول إلى وسيلة للضغط على القرار السيادي للمملكة، وأن التعاون في ملف الهجرة، مهما بلغت أهميته، يظل قائما على الالتزام المتبادل والاحترام الكامل لسيادة كل دولة. وفي الخطاب السامي الذي وجهه جلالة الملك […]
من الأمن المائي إلى الشباب.. جلالة الملك يحدد خمس أولويات أمام الحكومة
وضع جلالة الملك محمد السادس، في الخطاب السامي الذي وجهه إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، خريطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة، تقوم على تسريع الإصلاحات، وإطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى، وتحويل السياسات العمومية إلى نتائج ملموسة في حياة المواطنين. وبين الأمن المائي والغذائي، وتأهيل الشباب وإدماجهم الاقتصادي، وتفعيل الجهوية المتقدمة، وتسريع الإقلاع […]