هشام جيراندو.. يَتوجَّس من انتقام بارونات المخدرات بعد تَورُّطه في تسجيل محادثاتهم

بواسطة الثلاثاء 18 أغسطس, 2026 - 20:23

ابتدع هشام جيراندو حيلة مَفضوحة للتنصل من تداعيات التسريبات الأخيرة التي كشفتها مجموعة أطلس هاكرز، والتي فَضحت ارتباطه بكارتيلات تهريب المخدرات، وكَشفت تورطه في تسجيل محادثاته مع بارونات المخدرات ووسطائهم من قبيل رضى العمدي ومصطفى الهرواش وعادل مذهوب الملقب ب “أمستردام”…الخ.

وتراهن الحيلة التي اختلقها هشام جيراندو للتهرب من وِزر هذه التسريبات، على إنكار صَوته والادعاء بأن مكالماته ومحادثاته المسربة تم تَوضيبها بالذكاء الاصطناعي، وهي الحيلة الساذجة التي لم تَنطلي على أي شخص، ولم يُصدقها حتى بارونات المخدرات الذين كان يتعامل معهم، وهو ما جعل هشام جيراندو يَدخل في حالة ارتياب وتَرقُب وخوف شديد بسبب توجسه من انتقام تجار المخدرات، بعدما وجدوا أنفسهم مَكشوفين للعالم وللشرطة القضائية بسبب تسجيله لجميع مكالماتهم الهاتفية.

تسريبات “أمستردام”!

في التسريب التي نشرته مجموعة أطلس هاكرز للمحادثات والمبادلات النصية بين هشام جيراندو وبارون المخدرات عادل مذهوب المعروف في أوساط التهريب بلقب “أمستردام”، أبدى هذا الأخير توجساته ومخاوِفه من استمرار تواصله مع هشام جيراندو، بسبب تسريب محادثاتهما وإيصالها إلى يوتيوبرز مغربي مقيم بأمريكا، في إشارة إلى محمد تحفة.

وتنقل التسريبات أن “أمستردام” هاجم هشام جيراندو بقوة وطالبه بتفسير كيف وصلت محادثاتهما إلى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وتحديدا إلى اليوتيوبرز محمد تحفة؟ أكثر من ذلك، ظهر تاجر المخدرات الملقب ب “أمستردام” مرعوبا ومتخوِّفا من مواصلة الحديث مع هشام جيراندو بسبب مَخاوف استمرار التسريبات.

ورغم أن هشام جيراندو حاول تَضليل مُخاطبه والزعم بأن المكالمة المسرَّبة تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي، إلا أنه وَقع في خطأ جسيم بسبب غبائه الطبيعي، عندما نَسي أو ربما تناسى بأن المكالمة المسربة تضُم مُحادثته مع بارون المخدرات “أمستردام”، الذي يَعرِف جيدا صَوته، ويتذكر جيدا محتوى المكالمة المجراة! بل إن هذا الأخير كان يتساءل بجدية لماذا مُحادثته التي أجراها مع هشام جيراندو في الواقع تم تسريبها للغير؟

لقد أبطل تاجر المخدرات عادل مذهوب “الملقب بأمستردام” مَفعول حيلة هشام جيراندو، وكشف حقيقة وصدقية المحادثات المنجزة بينهما، بعدما سأل وساءل، بمنطق الاتهام، هشام جيراندو عن الطريقة والكيفية التي تم بها تسريب مُحادثاتهما إلى شبكات التواصل الاجتماعي.

فإذا كانت المكالمة مُفبركة بسبب الذكاء الاصطناعي، كما يرجف ويكذب هشام جيراندو بكثير من السذاجة، فلماذا يتهمه إذن عادل مذهوب بتسريبها؟ إذا لم يكن هذا الأخير يَعلم جيدا وحقيقة بأن التسريب المنشور يَضم صوته الحقيقي إلى جانب صوت هشام جيراندو.

حُجية مَحاضر الشرطة

عندما أَطلَق هشام جيراندو كذبته الشهيرة التي حاول فيها أن يُحمِّل الذكاء الاصطناعي وِزر غبائه الطبيعي، نسي بأن الصَوت الذي حاول التنصُل منه هو نفسه الذي كان يَسمعُه الجميع في مختلف تسجيلاته وفيديوهاته التدليسية والتشهيرية.

بل إن هشام جيراندو نسي بأن التسريبات التي كشفتها مجموعة أطلس هاكرز مؤخرا، والتي يُحاوِل التنصل منها بتحميل الذكاء الاصطناعي مسؤولية توضيبها، إنما جاءت لتُعزِّز وتعضد خلاصات ومسارات البحث التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية منذ سنة 2024 في الجرائم والقضايا المنسوبة لهشام جيراندو وشبكته الإجرامية.

فجميع المحادثات المسربة بين هشام جيراندو وبارونات المخدرات أو أفراد أسرهم، جاءت مُتطابِقة مع محاضر الضابطة القضائية التي توجد حاليا في ردهات المحاكم. فمثلا تسريبات قضية رضى العمدي وفهد الكعنة وَثقَتها محاضر الشرطة، وعززتها إفادات المتهمين أنفسهم، وأكدتها اعترافات وسطاء هشام جيراندو من قبيل رشيد الراضي منذ أكثر من سنتين!

فهل يمكن (أيضا) تحميل هذا التطابق بين التسريبات ومحاضر قديمة تَعود لأكثر من سنتين للذكاء الاصطناعي؟ أم أن الغباء الطبيعي لهشام جيراندو يُصوِّر له بأن صَوته وحده الذي يَخضَع للتوضيب، بينما لم يُشكِك جميع الموقوفين في أصواتهم المدرَجة في التسريبات المعلَنة، بل إن منهم من اتهم هشام جيراندو صراحة وعلانية بتسجيل مُحادثاتهما، وأبدى هَواجسه من مواصَلة الحديث معه في ظل مخاوف من تسريبها.

إنكار.. بطَعم الارتياب

يبدو أن هشام جيراندو اختلق حيلة “الغباء الاصطناعي”، بعدما اعتراه الخوف والترقب والتوجس من ردة فعل بارونات المخدرات، الذين كانوا يَعمَلون في السر وفي جنح الظلام، قبل أن يَجدوا مُكالماتهم ومُحادثاتهم معه تَلوكُها الألسُن في مواقع التواصل الاجتماعي.

فهشام جيراندو ظهر خائفا مُتوجِسا وهو يُنكِر مسؤوليته عن تسريب المكالمة عندما سأله عادل مذهوب، لأنه يَعرِف جيدا بأن بارونات المخدرات لا يتسامحون عند كشف هوياتهم، أو إفشاء أسرارهم، أو تسجيل مُحادَثاتهم بغرض استعمالها لاحقا في الابتزاز أو كأدلة أمام الشرطة والقضاء.

وفي حالة هشام جيراندو، وَجد نفسه وحيدا ومسؤولا أمام العديد من بارونات المخدرات الذين كان يُوَثِّق مكالماتهم، ويُسجِّل محادثاته معهم، ويَحتفِظ بها في ذاكرته الرقمية التي اخترقتها مجموعة أطلس هاكرز. والسؤال الذي يَطرَحه الجميع الآن: لماذا كان يُسجِل هشام جيراندو مُحادثاته مع الجميع بمن فيهم مَصادر معلوماته وبارونات المخدرات الذين كان يتعامل معهم؟

هل من باب الاحتياط؟ أم من باب الغَدر؟ وعموما فالاحتياط والغدر هما وَجهان لعملة واحدة في حالة هشام جيراندو. فالرجل مَجبول على الغدر، لذلك كان يُسجل ويُوَثق و”يؤرشف” جميع المحادثات من باب الاحتياط، لاستعمالها عند الاقتضاء في التشهير والابتزاز والغدر.

آخر الأخبار

أطفال مقدسيون يزورون حديقة الحيوانات الوطنية بالرباط
قام الأطفال المقدسيون المشاركون في المخيم الصيفي السنوي، الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف، بزيارة إلى حديقة الحيوانات الوطنية بالرباط. وأوضح بلاغ لحديقة الحيوانات الوطنية بالرباط أن هذه الزيارة، التي تمت يوم السبت، تندرج في إطار برنامج الدورة السابعة عشرة للمخيم الصيفي، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس. […]
البيضاء... توقيف قاصر متهم بالضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض
تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمنطقة أمن الفداء مرس السلطان بمدينة الدار البيضاء، صباح اليوم الثلاثاء 18 غشت الجاري، من توقيف قاصر يبلغ من العمر 16 سنة، يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بالضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض. وكان المشتبه فيه قد أقدم على تعريض فتاة لاعتداء جسدي باستعمال السلاح الأبيض بحي “درب لكبير” بمدينة الدار […]
بلغ عددهم 2168 .. اسبانيا تحدد هويات القاصرين المهاجرين بسبتة
أوضحت وزارة الداخلية الإسبانية أن عدد القاصرين الذين تم تحديد هوياتهم عقب العبور الجماعي نحو سبتة، بلغ 2168 قاصرا، لا يستفيد سوى 1372 منهم من نظام الحماية والرعاية، وذلك في ظل الضغط الكبير الذي تعرفه مراكز الرعاية التابعة للحكومة المحلية بسبتة. ونبهت المعطيات التي نشرتها وسائل اعلام اسبانية، لوجود آخرين لم تحدد هوياتهم بعد، مع […]