ردا على خطاب التحريض العابر للحدود ضد المغرب

بواسطة الإثنين 21 سبتمبر, 2026 - 21:00

صبرتُ وحاولتُ قدر الإمكان ألّا أردّ على هذا البيان ولا على صاحبه الشيخ محمد الصغير؛ لكنني لم أستطع الاستمرار في الصمت؛ فقد تحوّل البيان، منذ صدوره، إلى مادة حاضرة بقوة في منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما في “فيسبوك”، حتى إنك أينما ولّيت وجهك وجدته أمامك، وكأن حملة واسعة قد سخّرت له منابرها ومساحاتها للترويج والانتشار، وحيث ان  البيان لم يكتفِ بإبداء موقف أو تقديم نصيحة؛ بل تضمّن عبارات ومواقف تستوجب التوقف والمناقشة، فقد وجدتُ أن من واجبي كمواطن مغربي من جهة، وأمين عام لرابطة علماء المسلمين بأمريكا اللاتينية من جهة أخرى أن أتناوله بالنقد والتحليل، انطلاقا من قواعد السياسة الشرعية النبوية ومن مقاصد الشريعة الإسلامية، بعيدًا عن الخطابات الشعبوية المؤدلجة التي تنتشر هذه الأيام عبر منصات التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم . 

تدخل في خيارات سيادية

لا شك أن القضية الفلسطينية والقدس الشريف تحتلان مكانة راسخة في وجدان المسلمين، وأن من حق العلماء والمفكرين والهيئات الإسلامية أن يعبّروا عن مواقفهم من السياسات الدولية، وأن يناقشوا قضايا الحرب والسلام والعلاقات بين الدول من منظور شرعي وأخلاقي؛  لكن هذا الحق لا يعفي صاحبه من الالتزام بأصول الفقه ومقاصد الشريعة، ولا سيما حين ينتقل الخطاب من مجرد إبداء الرأي إلى مخاطبة شعب دولة بعينها، والتدخل في خياراتها السياسية والسيادية، وإلباس موقف سياسي معين لباس الحكم الشرعي القطعي. ومن هنا تأتي خطورة البيان الصادر عن “الهيئة العالمية لأنصار النبي ﷺ” برئاسة الشيخ محمد الصغير بتاريخ 17 سبتمبر 2026 .

البيان صدر عقب الإعلان في 16 سبتمبر 2026 عن اتفاق مغربي إسرائيلي لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى السفارات وتعيين سفراء، مع خطوات أخرى تتعلق بالرحلات الجوية والعلاقات الاقتصادية والاستثمارية. وقد نقلت رويترز أن الاتفاق أُعلن في أعقاب لقاء ثلاثي في نيويورك جمع وزير الخارجية المغربي السيد ناصر بوريطة، ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر والسفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز. ومن ثم فإن أصل القضية واقعة سياسية ودبلوماسية محددة، وليس من الضروري تحويلها إلى معركة دينية بين الإيمان والكفر ..

الإشكال الأول في بيان الشيخ محمد الصغير أنه انتقل سريعاً من الموقف السياسي إلى الحكم الفقهي القطعي، حين قرر أن “التطبيع مع الاحتلال الصهيوني محرّم في جميع أحواله وأوقاته”، من غير أن يقدم في البيان تفصيلاً فقهياً يميز بين صور العلاقات الدولية المختلفة، ولا بين الهدنة والمعاهدة والتمثيل الدبلوماسي والتعاون الاقتصادي والتفاوض والوساطة والاعتراف السياسي.  وهذا التعميم يحتاج إلى مراجعة علمية؛ لأن الفقه الإسلامي في السياسة الشرعية لا يتعامل مع العلاقات الدولية بمنطق الأحكام المجردة المنفصلة عن الظروف والمصالح والمفاسد والمآلات.

متطلبات التدبير السياسي

والأهم من ذلك أن السياسة الشرعية النبوية نفسها لا تؤيد هذا النوع من التبسيط في قضايا دولية معقدة. فقد تعامل رسول الله ﷺ مع غير المسلمين بمنهج يقوم على التمييز بين العقيدة والمعاملة، وبين العداوة والمحايدة، وبين المبدأ الديني والتدبير السياسي. فقد تعامل رسول الله ﷺ مع غير المسلمين بمنهج دقيق يميّز بين الاختلاف في العقيدة وأحكام المعاملة،  وبين ثوابت المبدأ الديني ومتطلبات التدبير السياسي. ويتجلى ذلك بوضوح في صحيفة المدينة، التي أرست إطارًا لتنظيم العلاقات بين المسلمين واليهود وغيرهم، وأقامت بينهم نوعًا من التعاقد السياسي والأمني المشترك، دون أن يجعل النبي ﷺ مجرد الاختلاف في الدين حاجزًا يحول دون إبرام العهود والمواثيق أو تنظيم المصالح المشتركة. كما شهدت سيرته ﷺ صورًا متعددة من التعامل والتعاون مع اليهود وغيرهم، بما يؤكد أن الاختلاف العقدي لا يعني بالضرورة القطيعة السياسية أو الاجتماعية، وأن حسن المعاملة والوفاء بالعهود وحفظ الحقوق من المبادئ التي راعاها الإسلام في علاقته بالآخر.

كما تعامل مع اليهود في المدينة في صور متعددة من التعاون والمعاملات، ومن ذلك أن النبي ﷺ أعطى يهود خيبر الأرض ليعملوا فيها على أن يكون لهم نصف محصولها كما جاء في الحديث الشريف، حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ “أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ الْيَهُودَ أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا‏”. وهو مثال واضح على أن العلاقة السياسية والاقتصادية لا تختزل في التصنيف العقدي وحده. 

وفي صلح الحديبية تحديداً قبل النبي ﷺ اتفاقاً بدا لبعض الصحابة في لحظته شديد الصعوبة، بل إن بعض شروطه أثارت اعتراضاً واضحاً، ومع ذلك قبله النبي ﷺ لما رأى فيه من مصلحة أوسع ومآلات أبعد .

وهذه ليست تفاصيل تاريخية هامشية، بل هي من أهم قواعد السياسة الشرعية، أن الحكم على الوسائل السياسية لا ينفصل عن مقاصدها ومآلاتها، فليس كل علاقة سياسية أو دبلوماسية رضاً بكل ما يفعله الطرف الآخر، وليس كل تفاوض تنازلاً، كما أن قطع العلاقة ليس بالضرورة دائماً أقرب إلى تحقيق المصلحة .

اختصاصات الدولة

ومن هنا كان على البيان، إذا أراد أن يقدم نفسه باعتباره بياناً شرعياً، أن يناقش هذه الفروق قبل إطلاق حكم شامل، مع أن هذه الهيئة ليست مؤسسة رسمية، وإنما هي جمعية بسيطة في تركيا ينضوي تحتها مجموعة من الدعاة ليس لهم في العلاقات الدولية والسياسة الشرعية “إلا الخير والعافية” كما نقول نحن أهل المغرب، وهذا المثال يُقال عادةً على سبيل الدعابة والتهكم اللطيف.معناه أن هؤلاء الأشخاص بعيدون كل البعد عن العلم أو المعرفة، ولا صلة تجمعهم بها مطلقًا .

والإشكال الثاني يتعلق بمفهوم اختصاصات الدولة وأهل الحل والعقد،  فالسياسة الخارجية للدول الوطنية الحديثة لا تدار بالفتوى الفردية ولا بالبيانات العابرة للحدود، وإنما تتولاها مؤسسات الدولة وفق نظامها الدستوري والقانوني. وفي الحالة المغربية، ينص الفصل 41 من الدستور على مكانة مؤسسة إمارة المؤمنين والمجلس العلمي الأعلى، ويجعل المجلس الجهة المؤهلة لإصدار الفتاوى التي تعتمد رسمياً في المسائل المحالة إليه. وليس معنى ذلك أن علماء الخارج لا حق لهم في إبداء الرأي؛ وإنما معناه أن هناك فرقاً بين إبداء رأي علمي وبين مخاطبة المجتمع المغربي باعتباره طرفاً مطلوباً منه التحرك في قضية سياسية تتصل بقرارات الدولة وسيادتها .

والأكثر إشكالاً وجهلا بقواعد السياسة الشرعية والعلاقات الدولية المعاصرة أن البيان لم يكتف بمخاطبة العلماء، وإنما ختم بدعوة “أبناء الشعب المغربي” إلى التعبير “بكل الوسائل المتاحة” عن موقفهم من رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية. وهنا تنتقل المسألة من المجال العلمي إلى المجال التعبوي والتحريضي، والسؤال المنهجي الذي يطرح نفسه هنا: هل يجوز شرعا لهذه الهيئة العابرة للحدود أن تفتي في مسألة فقهية سياسية وتتولى توجيه شعب دولة أخرى إلى كيفية التعامل مع قرار سيادي لدولته فيه مؤسسة إمارة المؤمنين ومجلس علمي أعلى ومجالس علمية محلية وجهوية تتولى شؤن الدين والفتوى؟!. 

تحقيق المصالح

إن النصيحة في الإسلام لها آدابها ومقاصدها. قال تعالى: “ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ”، وقال سبحانه: “وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى”. والحكمة هنا ليست مجرد استعمال ألفاظ دينية، وإنما تقدير الظروف، ومعرفة المخاطَب، والنظر في المآلات، وعدم تحويل الخلاف السياسي إلى استقطاب اجتماعي.

أما من الناحية المقاصدية، فإن قضية فلسطين لا ينبغي أن تستخدم لإلغاء بقية مقاصد الشريعة المتعلقة بحفظ الأمن ووحدة المجتمع ومنع الفتنة وتحقيق المصالح ودرء المفاسد. إن الشريعة لا تطلب من المسلم أن يختار بين نصرة المظلوم وبين الحكمة، بل تطلب الجمع بين الأمرين. ومن الخطأ أن يتحول التعاطف الصادق مع فلسطين إلى اعتقاد بأن الوسيلة الوحيدة لنصرتها هي قطع العلاقات أو مواجهة الحكومات أو تعبئة الشوارع.

وتكشف السيرة النبوية بوضوح أن النبي ﷺ كان يملك القدرة على الجمع بين قوة الموقف ومرونة الوسيلة. ففي الحديبية لم يكن الهدف التخلي عن الحقوق، وإنما الوصول إلى مصلحة أكبر عبر اتفاق مرحلي. وفي تعامله مع اليهود لم يكن الاختلاف العقدي سبباً آلياً لمنع كل معاملة أو عهد. 

المصالح الشخصية

ومن جهة أخرى، فإن البيان يقيم مقارنة بين المغرب وبين “دول غير مسلمة” اتخذت إجراءات للضغط على إسرائيل. وهذه المقارنة تحتاج إلى قدر أكبر من الدقة؛ لأن السياسة الخارجية للدول ليست منظومة واحدة، ولكل دولة مصالحها وتحالفاتها وأدواتها. كما أن تركيا نفسها، التي يقيم فيها الشيخ محمد الصغير، لها تاريخ طويل من العلاقات مع إسرائيل، بحيث اعترفت بها سنة 1949، وأقامت تمثيلاً دبلوماسياً معها في 7 يناير 1950، وكانت من أوائل الدول الإسلامية التي فعلت ذلك.

فإذا كان “التطبيع” خيانة كما يوحي البيان ، فماذا كان اسم السياسة التركية طوال أكثر من سبعة عقود؟ أم أن الحلال والحرام في السياسة عند محمد الصغير يتغيران حسب مصلحته الشخصية ومنافعه المادية !. هل المعيار الشرعي الذي تطبقه الهيئة على المغرب هو نفسه الذي تطبقه على الدولة التركية، أم أن الاعتبارات السياسية والجغرافية والمصالح الشخصية تغير طريقة تنزيل الحكم؟.

كما أن البيان يقول إن ما تقوم به دول غير مسلمة من ضغوط على إسرائيل ينبغي أن يكون معياراً في تقييم الموقف المغربي. لكن السياسة الشرعية لا تقاس بمجرد تقليد مواقف الآخرين؛ فالدولة قد تتخذ موقفاً دبلوماسياً معيناً لأسباب تتعلق بمصالح وطنية أو أمنية أو استراتيجية أو بقدرتها على التأثير في ملفات معينة. ويمكن للباحث أن يؤيد أو يعارض هذه السياسة، لكن لا يجوز اختزالها في ثنائية “نصرة فلسطين أو خذلانها” من دون دراسة كاملة للمعطيات.

تعدد الأدوات

ثم إن البيان نفسه يقول إن فلسطين “قضية أمة وليست ملفاً بيد جماعة أو دولة”، وهذه العبارة في أصلها صحيحة من حيث كون القضية الفلسطينية قضية ذات بعد عربي وإسلامي وإنساني واسع. لكن إذا كانت فلسطين قضية أمة، فإن هذا يعني أيضاً أن إدارتها تحتاج إلى تعدد الأدوات؛ الدبلوماسية، والإغاثة، والإعلام، والقانون الدولي، والعمل السياسي، والوساطة، والمساعدات الإنسانية، والتواصل مع مختلف الأطراف. وليس من المنهج المقاصدي اختزال كل ذلك في شعار واحد أو وسيلة واحدة.

إن احترام القضية الفلسطينية لا يعني إغلاق باب الاجتهاد السياسي، واحترام العلماء لا يعني منح أي هيئة حق التحدث باسم جميع المسلمين، ونصرة المظلوم لا تعني إسقاط فقه المآلات. لقد كان النبي ﷺ يجمع بين ثبات العقيدة ومرونة السياسة، وبين قوة المبدأ وحكمة التدبير، وبين حماية الحقوق ومنع الفتن. وهذه هي السياسة الشرعية التي ينبغي استحضارها اليوم.

وعليه، فإن الملاحظة الأساسية على بيان الهيئة الموقع من طرف الشيخ محمد الصغير ليست أنه عبّر عن رفضه للسياسة المغربية تجاه إسرائيل؛ وإنما أن البيان حوّل موقفاً سياسياً قابلاً للنقاش إلى حكم شرعي قطعي، ثم تجاوز حدود الرأي العلمي إلى مخاطبة المجتمع المغربي مباشرة، من غير تقديم دراسة فقهية مقاصدية تفصيلية للمصالح والمفاسد والمآلات. وكان الأجدر بمن يتصدر للخطاب الشرعي أن يترك للعلماء المغاربة ومؤسسات بلدهم مساحة الاجتهاد والنظر، وأن يقدم حجته العلمية دون أن يجعل نفسه وصياً على مجتمع كامل .

فالقضية الفلسطينية أكبر من أن تختزل في بيان، والمغرب أكبر من أن يُختزل موقفه في عنوان “التطبيع”، والسياسة الشرعية أعمق من أن تختزل في الشعارات والخطابات الشعبوية. ومن أراد أن يخدم فلسطين حقاً، فليقدم خطاباً يجمع بين نصرة الحق والحكمة، وبين الثبات على المبادئ وفهم الواقع، وبين الغيرة على المقدسات واحترام مؤسسات الدول، وبين قوة الكلمة ومسؤولية المآل. وتلك هي روح المنهج النبوي في السياسة والتدبير .

وقد أضرّت بفلسطين، عبر عقود، مثل هذه البيانات والخطابات الشعبوية التي تستبدل الحكمة بالتهور، وفقه الواقع بالشعارات، ودراسة موازين القوى بالأمنيات. إن الجهل بسنن التغيير، وتعقيدات العلاقات الدولية، وأصول السياسة الشرعية النبوية، لا يصنع نصراً ولا يحمي قضية، بل قد يحوّل حسن النية إلى نتائج عكسية يدفع ثمنها الأبرياء .

آخر الأخبار

صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]
المختار و حنان ''وليدات الأحداث'' في مجلس الصحافة.. حين تتوج المهنة أبناءها
ثمة انتصارات نفرح بها لأنها تخصنا، وثمة انتصارات أكبر منا، حتى وإن كان أصحابها قد خرجوا من بيتنا. وما حدث هذا الاثنين ينتمي، بالنسبة إلينا في «الأحداث المغربية»، إلى الصنفين معا. حين انتخب المختار لغزيوي رئيسا للمجلس الوطني للصحافة، وانتخبت حنان رحاب نائبة له، كان من حق هذه المؤسسة أن تشعر بشيء من الفخر. ليس […]