قضت المحكمة الابتدائية بمدينة ميدلت، أمس الخميس، بالحبس النافذ لمدة 8 أشهر في حق قيادي بحزب الحركة الشعبية ورئيس “جماعة ملعب” التابعة لإقليم الرشيدية، وذلك على خلفية القضية التي أثارت اهتماما واسعا، والمعروفة إعلاميا بملف «فندق ميدلت»، المرتبط بوفاة شابة في ظروف غامضة.
ويأتي هذا الحكم في سياق قضية تعود فصولها إلى شهر شتنبر الماضي، حين جرى نقل شابة من أحد الفنادق بمدينة ميدلت إلى المستشفى الإقليمي، بعدما تعرضت لوعكة صحية خطيرة استدعت تدخلا استعجاليا، غير أنها فارقت الحياة قبل وصولها إلى المؤسسة الاستشفائية.
وكانت مصالح الدرك الملكي باشرت أبحاثها لتحديد ملابسات الواقعة، وهي التحقيقات التي كشفت، وفق ما تم تداوله بشأن القضية، أن الشابة كانت برفقة رئيس الجماعة داخل غرفة بالفندق نفسه قبل نقلها في حالة صحية حرجة.ولم تقتصر الأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية بميدلت على رئيس الجماعة، بل شملت أيضا مالك الفندق وأحد مستخدميه، حيث قضت في حق كل واحد منهما بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية نافذة قدرها 5000 درهم. كما حكمت على رئيس الجماعة بغرامة نافذة قدرها 2500 درهم، مع تحميل المتهمين الصائر تضامنا.
وكانت النيابة العامة قد قررت متابعة رئيس الجماعة في حالة اعتقال، على خلفية الاشتباه في عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، قبل إيداعه السجن المحلي بميدلت.وفي المقابل، سبق لهيئة دفاع رئيس الجماعة أن أصدرت توضيحات بشأن القضية، نفت فيها ارتباط وفاة الشابة بأي فعل عنف، مؤكدة أن المتابعة، بحسب روايتها، تتعلق بجنحة عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر. كما أفادت بأن موكلها بادر إلى طلب الإغاثة فور ملاحظته تدهور الحالة الصحية للشابة.
