لغزيوي يكتب: درامانا المغربية!

بواسطة الخميس 9 أبريل, 2026 - 18:34

التقطت من مهرجان الدراما التلفزيونية بمكناس عديد اللقطات، أهمها حاجتنا للاحتفال بأنفسنا وبتمغربيت الكامنة فينا.

أغلب الذين التقيتهم من صناع الدراما المحلية عابوا علينا، نحن الصحافة، ركوبنا على موج انتقاد أي منتوج تلفزيوني محلي، والتنويه بالمقابل بأي منتوج أجنبي كيفما كان نوعه.

في النقاش الذي دار بيننا، وأعتبره مثمرا للغاية، حاولت الدفاع عن فكرة الإعجاب بأي عمل دون الانتباه لجنسيته، وحاولت أن أشرح أن المقارنة تفرض نفسها علينا دون أن نريد ذلك، مع أننا في الحقيقة ملزمون باحترام الفوارق الكبيرة (إنتاجا وصناعة وطريقة اشتغال وكثرة وغيرها) التي قد تميز مايتم صنعه لدينا عما يتم صنعه لدى الآخرين.

ومع كل هذه الفوارق، وجب الاعتراف بأن خطة البحث داخل الكم عن كيف محترم، ويليق بالمشاهد المغربي هي خطة بدأت تعطي أولى ثمارها في السنوات الأخيرة.

وهذه الخطة التي كان قد بدأها سينمائيا الراحل نور الدين الصايل، وبدأها في الوقت ذاته تلفزيونيا فيصل العرايشي رئيس القطب الإعلامي العمومي، هي الخطة الوحيدة التي يمكنها أن تقدم لنا مانريده في فننا السابع السينما، وفي مجال التلفزيون.

نعم، هناك كبوات وهفوات وتعثرات في طريقة الاشتغال، لكن هذا لايعني عدم الاعتراف بالتقدم الكبير الذي عاشته درامانا التلفزية المغربية في السنين الأخيرة، ولا يعني عدم الإقرار بظهور نجوم (مشخصين وممثلين ومنتجين) مرتبطين أساسا بهذا التطور الملحوظ لهذه الدراما في هذه السنوات الأخيرة.

أقول هذا الكلام، وأنا كنت شاهدا – أيام الإشراف على الملحق التلفزيوني لهذه الجريدة – على سنوات كان يصعب فيها جمع شتات مسلسل واحد، وعشنا فيها بدء تصوير مسلسلات دون أن تكتمل، وحضرنا أيضا لحظات تيه و”لخبطة” في مسلسلات بدأها طاقم، وأنهتها طواقم أخرى، ناهيك عن مسلسلات صورت ولم تعرض لأنها غير صالحة، وأخرى لم تصور لكنها بقيت حبيسة أوراق معيبة ضمتها وكان الحل أمامها هو الرهان على الزمن لنسيانها والسلام.

لذلك نكتبها بكل صدق: نعم تطورت درامانا التلفزيونية في القناتين الأولى والثانية بشكل ملحوظ وكبير، ونحن نريد فقط المزيد من هذا التطور، فالحلم بالأفضل يظل دائما عنوان كل مؤمن بتمغربيت، ومؤمن أن المغاربة لهم القدرة كلها على أن يكونوا الأفضل في أي مجال طرقوه.

شكرا مهرجان مكناس مجددا على إتاحة فرصة هذا اللقاء، ولمبدعينا جميعهم التقدير الكامل، والتأكيد لهم على أن من يحب كثيرا يعاتب كثيرا، وذلك سر كثير من النقد الحقيقي الذي قد يطالعونه، مع تمييزه هو الآخر عن “نقد” من نوع ثان لايستحق حتى الحديث عنه.

آخر الأخبار

منية بالعافية تستنطق التاريخ والأسطورة في روايتها "عيشوا لأجل آلهتكم"
في إصدار أدبي لافت يمزج بين عبق الأسطورة وشذرات التاريخ، أطلقت الكاتبة والإعلامية المغربية منية بالعافية روايتها الجديدة “عيشوا لأجل آلهتكم” (المركز الثقافي للكتاب 2026)، لتقدم من خلالها نسيجا سرديا يغوص في تعقيدات النفس البشرية وصراعات السلطة. تدور أحداث الرواية في فضاء مكاني يدعى “إيغود”، وهو عالم يبدو للناظر من الخارج واحة من السكينة والاستقرار، […]
حلم العدالة المجالية حين يتحول إلى ورش للنهضة والكرامة
التحولات الكبرى التي تشهدها الأمم، تبرز قرارات لا تقاس بمجرد أثرها الإداري المباشر، وبحجم إعادة رسم خارطة المستقبل.والمغرب اليوم، يمضي بثبات نحو تفعيل جيل جديد من برامج التنمية الترابية، لا يقوم بمجرد إجراء تقني أو مراجعة عابرة لهياكل بيروقراطية؛ بل هو في جوهره انتقال نوعي وشامل في فلسفة الدولة، وعهد جديد يقطع مع زمن المركزية […]
الثورة الـ 210 مليار درهم.. خارطة طريق مغربية لإنهاء البيروقراطية وبناء أقطاب جهوية منتجة
بين رهانات التمويل وضوابط الحكامة، يفتح المغرب ورشا استراتيجيا لتحديث التنمية الترابية بغلاف مالي يصل إلى 210 مليار درهم. في هذا الحوار، يحلل الدكتور محسن الجعفري، الباحث في الاقتصاد السياسي، أبعاد الانتقال نحو ‘منطق المقاولة’ في تدبير الجهات، وكيفية موازنة شركات المساهمة الجديدة بين النجاعة الاستثمارية والخدمة العمومية، في ظل سياق ماكرو-اقتصادي يطمح لفك الارتباط […]