زنيبر يبرز في جنيف النموذج المغربي للتعايش والحوار بين الأديان

بواسطة الخميس 5 مارس, 2026 - 17:54

أبرز السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، عمر زنيبر، اليوم الخميس بجنيف، النموذج التاريخي المغربي للتعايش الديني، وانخراط المملكة لفائدة الحوار بين الأديان ومكافحة التمييز الديني على الصعيد الدولي.

وقال زنيبر خلال فعالية نظمت على هامش الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة، إن “المغرب كان على الدوام مدافعا متفانيا عن التسامح والحوار بين الأديان والثقافات. ويظل ملتزما بتعزيز التعاون الدولي في هذا الشأن من أجل عالم يسوده التنوع باعتباره ثروة والتسامح بوصفه قيمة مشتركة”.

وشدد السفير، خلال هذا اللقاء الذي خصص لمكافحة التمييز الديني، على أن “المغرب هو أرض التنوع والتسامح”، حيث يعيش المسلمون واليهود والمسيحيون “بسلام منذ قرون”، مؤكدا أن المملكة “لطالما كانت منخرطة في تعزيز التسامح الديني واحترام الحريات الأساسية، معتمدة نموذجا للتعايش في حياتها السياسية والاجتماعية والثقافية”.

وأشار إلى أن هذا التقليد يكرسه على أعلى مستوى في الدولة صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي يعد، بصفته أميرا للمؤمنين، “حاميا لجميع المؤمنين، مهما كانت ديانتهم”.

كما ذكر السفير بالدور الحاسم لجلالة المغفور له الملك محمد الخامس في حماية اليهود عندما رفض أية إجراءات تمييزية ضدهم، مؤكدا جلالته أنه لا يوجد أي فرق بين المغاربة، سواء كانوا مسلمين أو يهودا أو مسيحيين أو غير ذلك.

وأبرز زنيبر، في هذا السياق، المبادرات المغربية الرامية إلى تعزيز التسامح الديني والحوار بين الأديان، من قبيل إعلان مراكش بشأن حقوق الأقليات الدينية في العالم الإسلامي، ونداء القدس الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس والبابا فرانسيس، سنة 2019 خلال الزيارة التاريخية التي قام بها البابا إلى المغرب، من أجل تعزيز الحوار بين الأديان.

وعلى الصعيد متعدد الأطراف، ذكر السفير بانخراط المغرب الفعال داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة لتعزيز “الحوار بين الأديان والتسامح والاحترام المتبادل”، لا سيما من خلال مبادرات تتوخى مكافحة خطابات الكراهية والتعصب الديني.

وأشار إلى استضافة المغرب لمسارات دولية ذات صلة، من قبيل خطة عمل الرباط بشأن حظر الدعوة إلى الكراهية القومية أو العرقية أو الدينية التي تشكل تحريضا على العداء أو التمييز أو العنف، وخطة عمل فاس للوقاية من التحريض على العنف الذي قد يؤدي إلى جرائم وحشية (2017).

وأكد السفير أن “الحوار بين الأديان يعد الأداة الأكثر فعالية لحل التوترات المرتبطة بالهوية والدين”، و”يسمح بتجاوز سوء الفهم، وتفكيك الأحكام المسبقة، وتعزيز العلاقات بين الشعوب والأمم”.

واعتبر أنه على مجلس حقوق الإنسان استكمال الآليات القائمة التي تعمل في هذا المجال بإنشاء، عبر أداة مناسبة، آلية لجمع البيانات الدولية المتعلقة بالتمييز وكراهية الأجانب والعنصرية وخطابات الكراهية، بهدف تبني مقاربة عملية وتوافقية لمكافحة هذه العوامل المسببة للفرقة.

وخلص الدبلوماسي إلى دعوة المشاركين إلى فعالية موازية ينظمها المغرب يوم 12 مارس الجاري بعنوان “حماية حقوق الإنسان من خلال مكافحة خطابات الكراهية”، وتجمع ممثلين عن مختلف الأديان وتهدف إلى “ترجمة الالتزامات إلى إجراءات ملموسة”.

يشار إلى أن هذا الحدث نظم من قبل الاتحاد الأوروبي، بمناسبة الذكرى الأربعين لولاية مقرر الأمم المتحدة المعني بحرية الدين أو المعتقد، الذي أنشئ عام 1986 من قبل لجنة حقوق الإنسان لتعزيز وحماية هذا الحق الأساسي المنصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

آخر الأخبار

الأسود يستهلون المونديال بتعادل ثمين ضد البرازيل
استهل المنتخب الوطني لكرة القدم مشواره في كأس العالم بتحقيق تعادل مستحق وثمين أمام نظيره البرازيلي، برسم الجولة الأولى عن المجموعة الثالثة من النهائيات التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا. ​وبدأ المنتخب المغربي المباراة بقوة ونجح في مباغتة “السيلساو” بافتتاح التسجيل عند الدقيقة 21 عبر إسماعيل الصيباري، بعد تمريرة حاسمة من إبراهيم دياز. ​ولم […]
تشكيلة الأسود لمواجهة المنتخب البرازيلي
كشف الناخب الوطني محمد وهبي عن تشكيلة الأسود، التي ستواجه المنتخب البرازيلي، بعد قليل بملعب ميتلايف بنيوجيرسي، برسم الجولة الأولى عن المجموعة الثالثة من دور المجموعات لنهائيات كأس العالم، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا. وقرر وهبي الاعتماد على كل من ياسين بونو وأشرف حكيمي وشادي رياض وعيسى ديوب ونصير مزراوي ونايل العيناوي وأيوب […]
حين تتمسح الطهرانية في ثوب العدوانية.. من يسيء للمرأة يفضح خطابه قبل ضحيته
الخرجة المسيئة التي استهدفت فنانة مغربية من المفروض أن لا تُقرأ باعتبارها مجرد زلة فردية أو تدوينة عابرة على مواقع التواصل الاجتماعي. القضية أعمق من ذلك بكثير. نحن لسنا أمام رأي مختلف أو نقد فني أو موقف سياسي، بل أمام خطاب يكشف خلفية فكرية وأخلاقية تبيح الانتقاص من النساء وتحول أجسادهن إلى مادة للسخرية والتجريح. […]