جدل حقوقي حول اتفاق أوروبي يقترح مراكز لترحيل المهاجرين خارج الاتحاد

بواسطة الخميس 5 مارس, 2026 - 11:24

أعربت مجموعة من منظمات المجتمع المدني عن رفضها الشديد للاتفاق الذي تم التوصل إليه داخل الاتحاد الأوروبي في 8 دجنبر الفائت، بشأن سياسة إعادة المهاجرين المنحدرين من دول ثالثة، معتبرة أنه يشكل توجها مقلقا نحو تشديد السياسات الهجرية على حساب احترام حقوق الإنسان.

وجاء هذا الموقف في بلاغ مشترك وقعته عشرات المنظمات الحقوقية، من بينها المنظمة المغربية لحقوق الإنسان وفدرالية رابطة حقوق النساء ومنتدى بدائل المغرب والجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، حيث حذرت هذه الهيئات من مخاطر إنشاء ما يسمى بـ “مراكز العودة: (Return Hubs) خارج حدود الاتحاد الأوروبي.

وترى المنظمات الموقعة أن الاتفاق الجديد يعكس توجهًا أوروبيًا متزايدا نحو تشديد الإجراءات الأمنية المرتبطة بالهجرة، مع نقل جزء من تدبير ملفات المهاجرين إلى خارج الأراضي الأوروبية، وهو ما قد يؤدي، حسب البلاغ، إلى المساس بالحقوق الأساسية للأشخاص المعنيين.

كما انتقدت الهيئات الحقوقية اعتماد إجراءات موحدة لترحيل المهاجرين، من خلال آلية الأمر الأوروبي بالعودة (European Return Order)، معتبرة أن هذه الصيغة قد تضعف دراسة الحالات الفردية وتفتح الباب أمام مخاطر التمييز أو الإعادة القسرية.

وأشار البلاغ إلى أن الاتفاق قد يؤدي إلى إطالة مدد احتجاز المهاجرين وتقليص إمكانية الطعن القانوني في قرارات الترحيل، وهو ما اعتبرته المنظمات مساسا بالحق في الحرية والضمانات القانونية التي يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان.

كما حذرت من أن إنشاء مراكز لإعادة المهاجرين في دول ثالثة قد يخلق مناطق رمادية قانونيا، يصعب فيها ضمان حماية الحقوق الأساسية للأشخاص المرحلين.

ودعت المنظمات البرلمان الأوروبي، خلال المفاوضات المقبلة، إلى مراجعة هذه التوجهات والحرص على احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية وضمان الولوج الفعلي إلى الطعن القضائي بالنسبة للأشخاص المعنيين بقرارات الترحيل.

كما طالبت بأن يبقى الاحتجاز إجراء استثنائيا لا يتم اللجوء إليه إلا في أضيق الحدود، مع توفير ضمانات قانونية واضحة واحترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وشدد البلاغ أيضا على ضرورة توفير حماية خاصة للنساء والأطفال وضمان عدم فصل الأطفال عن أسرهم، إلى جانب تعزيز آليات المراقبة المستقلة لعمليات الترحيل التي تقوم بها السلطات أو الوكالات الأوروبية المختصة بإدارة الهجرة.

كما دعت المنظمات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة إلى تعزيز حماية المعطيات الشخصية للمهاجرين وطالبي اللجوء، وضمان عدم استخدام هذه البيانات لتبرير عمليات نقلهم إلى مراكز الترحيل خارج أوروبا.

واعتبرت الهيئات الموقعة أن السياسات الهجرية الأوروبية ينبغي أن تقوم على مقاربة إنسانية تحترم الكرامة والالتزامات الدولية، بدل الاعتماد على منطق الردع وتشديد القيود على تنقل الأشخاص.

آخر الأخبار

ألباريس من سبتة المحتلة: المغرب شريك أساسي وبتنسيق معه سيتم إعادة جميع المهاجرين الذين دخلوا خلال الاقتحام الجماعي
أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الثلاثاء، من مدينة سبتة المحتلة، أن جميع المهاجرين الذين دخلوا إلى المدينة بشكل غير قانوني خلال الاقتحام الجماعي الأخير سيتم إرجاعهم، مشددا على أن العملية تتم بتنسيق بين مدريد والرباط. ووصف ألباريس المغرب بـ«الشريك الأساسي»، مشيدا بفعالية قنوات الاتصال الدبلوماسية بين البلدين، والتي قال إنها ساهمت في […]
موسم مولاي عبد الله أمغار: هدية في قلب طقس عريق تجسد تقليدا متوارثا
في أجواء مفعمة بالروحانية والخشوع التي تواكب موسم مولاي عبد الله أمغار، أقيمت يوم الاثنين مراسم تقديم هدية تقليدية، بحضور عدد من الشخصيات والوجهاء وممثلي الشرفاء الأمغاريين، إلى جانب عدد من الفاعلين المحليين، في تجسيد لطقس متجذر في الذاكرة الروحية والثقافية للمنطقة.وبالإضافة إلى بعدها الاحتفالي، تشكل هذه المراسم إحدى المحطات البارزة ضمن فعاليات الموسم، إذ […]
الهبة الملكية تتصدر الافتتاح الرسمي لموسم مولاي عبد الله أمغار بالجديدة
نحو 200 مستفيد يتلقون مساعدات ملكية في افتتاح الموسم.. وتوزيع كراسي متحركة ونظارات طبية وهدايا على أطفال وأيتام بروح التضامن والتآزر، وبحضور رموز السلطات والمنتخبين وأفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، انطلقت، يوم الاثنين بالجديدة، فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، أحد أبرز المواسم الدينية والتراثية بالمملكة، حيث شكل توزيع المساعدات الملكية لفائدة نحو 200 […]