ملف ثقيل يلاحق برلمانيا بفاس.. تأجيل محاكمة متهمين في اختلالات مالية وتهم تبديد المال العام

بواسطة الأربعاء 4 مارس, 2026 - 11:31

ذكرت مصادر مطلعة أن غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف بفاس، قررت أمس الثلاثاء 3 مارس الجاري، تأجيل النظر في الملف يتعلق بشبهات اختلالات في التدبير المالي والتزوير، يتابع فيه نائب برلماني إلى جانب عدد من المقاولين والموظفين، وذلك إلى غاية 31 مارس الجاري، من أجل استدعاء كافة المتهمين ومنح مهلة إضافية لهيئة الدفاع لإعداد دفوعاتها.ويأتي هذا التأجيل في قضية أثارت اهتماما واسعا على مستوى جهة درعة تافيلالت، بالنظر إلى طبيعة التهم الموجهة للمتابعين، والتي تتعلق أساساً باختلاس وتبديد أموال عمومية، واستغلال النفوذ، والتزوير في محررات رسمية ووثائق إدارية، فضلا عن محاولة إقصاء منافسين في صفقات عمومية.وكان قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بفاس قرر في وقت سابق إحالة البرلماني المذكور، المنتمي إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على أنظار غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في الجرائم المالية، رفقة ستة متهمين آخرين، ضمنهم موظفون ومقاولون، وذلك بعد استكمال مجريات التحقيق التفصيلي في الملف.وبحسب المصادر ذاتها فقد كان من المرتقب أن تنطلق أولى جلسات المحاكمة بتاريخ 3 مارس الجاري، بحضور جميع المتهمين، غير أن المحكمة ارتأت تأجيل البت في الملف لضمان شروط المحاكمة العادلة، خاصة ما يتعلق بحقوق الدفاع واستدعاء كافة الأطراف المعنية.وتعود فصول هذه القضية إلى يونيو 2023، حين باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقاتها بناء على تعليمات النيابة العامة، عقب توصلها بشكاية من المجلس الجماعي لجماعة “ملعب” بإقليم الرشيدية، تتضمن اتهامات خطيرة للرئيس السابق للجماعة، ومن معه، بالمساس بالمال العام وارتكاب خروقات قانونية في تدبير الشأن المحلي.واستندت الشكاية إلى تقرير للمفتشية العامة لوزارة الداخلية، رصد مجموعة من الاختلالات المالية والمحاسباتية خلال سنوات 2017 و2018 و2019، همت بالأساس تدبير المداخيل والنفقات، وكذا طرق إبرام الصفقات العمومية.وسجل التقرير اختلالات في استخلاص الرسوم، من بينها فرض مبالغ من طرف لجنة غير مختصة قانونيا، وعدم تفعيل مساطر التحصيل الجبري في حق الملزمين، إضافة إلى التصريح المتكرر بنفس المداخيل دون مراجعة أو تدقيق، رغم ضعفها وعدم واقعيتها.كما كشف التقرير عن خروقات في جانب النفقات، أبرزها اللجوء إلى سندات طلب بمبالغ تقارب السقف القانوني لتفادي مسطرة الصفقات، خاصة في إنجاز الدراسات التقنية، إلى جانب إسناد مهام لمكاتب دراسات تفتقر للاختصاص، مع تسجيل مبالغ مبالغ فيها مقارنة بطبيعة الخدمات المقدمة.

وينتظر أن تكشف جلسات المحاكمة المقبلة عن مزيد من التفاصيل المرتبطة بهذا الملف، الذي يعيد إلى الواجهة إشكالية الحكامة المحلية وتدبير المال العام، في وقت تتعالى فيه الدعوات لتعزيز آليات الرقابة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

آخر الأخبار

الإصابة تنهي موسم الحواصلي مع اتحاد تواركة
أنهت الإصابة التي تعرض لها عبد الرحمان الحواصلي حارس مرمى اتحاد تواركة موسمه مع الفريق الرباطي. وسيجد اتحاد تواركة نفسه مضطرا إلى الاعتماد على الحارس الاحتياطي رضا أصمامة. وأصيب عبد الرحمان الحواصلي خلال تداريب اتحاد تواركة لكرة القدم على مستوى أسفل البطن. ويحتاج الحواصلي إلى فترة راحة طويلة قبل استئناف التداريب، وبالتالي استحالة مشاركته في […]
بين واقعية المغرب وغدر الجزائر.. دول الساحل تختار بوصلتها الأطلسية
بين الاستقرار الذي يقدمه المغرب، والتدهور الأمني والإرهاب الذي ترعاه الجزائر، باتت دول الساحل مجبرة على اختيار معسكرها الجيوسياسي، واتخاذ قرار مفصلي في تاريخ المنطقة، يعد بتحويل دول الساحل الافريقي الى جنة للازدهار والتنمية المستدامة في المنطقة. المبادرة الملكية لربط دول الساحل بالمحيط الأطلسي، هي الجسر نحو تحقيق الاستقرار المفقود في الساحل، فهي واقع ملموس […]
450 جماعة قروية مقصية من الخدمات البنكية
رغم  بعض التحسن، إلا أنه مازال هناك عمل كثير ينتظر المغرب من أجل تعميم الولوج إلى الخدمات البنكية، والمالية بشكل عام، لاسيما بالعالم القروي. الأرقام التي كشف عنها، المدير العام لبنك المغرب، عبد الرحيم بوعزة، تشير إلى أن معدل التغطية بنقاط الولوج إلى الخدمات المالية بالوسط القروي قد تحسن ليصل إلى 60 في المائة خلال […]