من حقول غارقة إلى مطالب مستعجلة… فيضانات الشمال تضع السياسات الفلاحية أمام اختبار حقيقي

بواسطة الإثنين 2 فبراير, 2026 - 15:14

لم تكن الفيضانات الأخيرة التي ضربت مناطق واسعة من الشمال الغربي للمملكة، وعلى رأسها مدينة القصر الكبير وسيطي قاسم، مجرد حادث طبيعي عابر، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لمدى الجاهزية لحماية الفلاحين وضمان الأمن الفلاحي والاجتماعي.

ففي ظرف وجيز، غمرت المياه المساكن والحقول والإسطبلات، وجرفت معها مواسم فلاحية بكاملها، لتعيد إلى الواجهة أسئلة مؤجلة حول البنيات التحتية، وآليات الاستباق، ونجاعة التدخل في زمن الأزمات.النقابة الوطنية للفلاحين، التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، دقت ناقوس الخطر عبر بيان عبرت فيه عن تضامنها مع الفلاحين والمواطنين المتضررين، مطالبة بإعلان المناطق المتضررة، وعلى رأسها القصر الكبير، مناطق منكوبة، والتعجيل بتوفير الدعم المادي، وإنقاذ ما تبقى من القطعان والمزروعات. ووفق ما أشارت إليه النقابة، فإن حجم الخسائر لم يكن وليد التساقطات وحدها، بل تفاقم بفعل الإطلاق الاضطراري لمياه السدود، وتردي شبكة تصريف المياه الراكدة، خصوصا بمنطقة الغرب. وهو ما حول مساحات فلاحية شاسعة إلى مستنقعات، وعمق معاناة فلاحين كانوا أصلا يرزحون تحت وطأة مواسم متتالية من الجفاف.من هذا المنطلق، لم تكتفِ النقابة بتشخيص الخسائر، بل طرحت مقاربة نقدية تدعو إلى فتح تحقيق حول دور ضعف البنيات التحتية وغياب آليات الإنذار والإغاثة في تضخيم حجم الأضرار، مطالبة بإطلاق ورش عاجل لتنقية وإعادة تشغيل قنوات الصرف، وتمكين الفلاحين من البذور والمدخلات الضرورية لاستدراك ما تبقى من الموسم الفلاحي عبر المزروعات الربيعية.ويبرز في هذا السياق البعد الاجتماعي للأزمة، حيث شددت النقابة على ضرورة توفير المستلزمات للأسر المتضررة، والتصدي بحزم لتجار الأزمات والمضاربين الذين يستغلون معاناة المواطنين. كما أكدت أن الاستجابة المطلوبة لا يمكن أن تكون مجزأة، بل تستوجب تعبئة فورية ومسؤولة لعدة قطاعات حكومية، من الفلاحة والتجهيز إلى الصحة والداخلية والتربية الوطنية، إضافة إلى وكالتي حوضي اللوكوس وسبو.فيضانات الشمال، كشفت هشاشة الحقول أمام تقلبات المناخ، وعرّت اختلالات بنيوية في تدبير المخاطر الطبيعية. وبين دعوات إعلان المناطق منكوبة وإطلاق برامج استعجالية، يبقى الرهان الحقيقي هو الانتقال من منطق رد الفعل إلى سياسة استباقية تجعل من حماية الفلاح والإنسان أولوية، حتى لا يتحول المطر مرة أخرى من نعمة منتظرة إلى أزمة متكررة.

وهي المطالب التي تعكس حجم الكارثة التي خلّفتها فيضانات نهر سبو ونهر اللوكوس وروافدهما، والتي لم تقتصر آثارها على القصر الكبير، بل امتدت إلى آلاف الهكتارات بجهة الشمال، وعشرات الآلاف من الهكتارات بمدن وأقاليم القنيطرة وسوق الأربعاء وسيدي سليمان وسيدي يحيى وسيدي قاسم ومشرع بلقصيري.

آخر الأخبار

أولمبيك خريبكة يصعد الى القسم الثاني من البطولة الاحترافية
حقق فريق أولمبيك خريبكة اليوم الصعود إلى القسم الثاني من البطولة الاحترافية، بعدما عاد بانتصار ثمين من هدف سجله في الشوط الأول في شباك شباب هوارة من توقيع اللاعب خلوة وهي النتيجة التي انتهى بها اللقاء. هذا ويأتي صعود فريق أولمبيك خريبكة الى القسم الثاني بعدما قضى سنة واحدة بقسم الهواة، ليرافق فريق اتحاد الزموري […]
الأمير مولاي رشيد يترأس نهاية جائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية “التبوريدة” في دورتها 25
ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، اليوم الأحد بالمركب الملكي للفروسية والتبوريدة دار السلام بالرباط، نهاية جائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية “التبوريدة” في دورتها الخامسة والعشرين، المنظمة من 15 إلى 21 يونيو الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. ولدى وصوله إلى المركب الملكي للفروسية والتبوريدة دار السلام، وجد صاحب السمو […]
إطلاق منصة رقمية وطنية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة بالحسيمة
تم أمس السبت بالحسيمة إطلاق منصة رقمية وطنية، من أجل مستقبل أفضل، للأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب.وتعد هذه المنصة، التي أطلقت خلال ورشة تفكير نظمتها جمعية الحمامة البيضاء لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب، الأولى وطنيا والخامسة عالميا، والتي تحمل www.enableme.ma . وتروم هذه المنصة التشجيع تعزيز الإدماج الرقمي والمشاركة الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة في […]