بكل روح… مغربية!

بواسطة الإثنين 12 ديسمبر, 2022 - 15:09

AHDATH.INFO

إنها ليست مجرد كرة وانتصارات على دول المركز الكروي الأوروبي. إنها في البعد الرمزي والبشري تأكيد لحوار أوروبيمغربي طويل، عنوانه العريض: تغيرت قواعد اللعبة، لأن الإنسان تغير.

لا يتعلق الأمر هنا باستدعاءات عشوائية للتاريخ في غير موضعه وسياقه، بل بحسابات «طازجة» الآن وهنا.

منذ ثماني سنوات على الأقل والمغرب يقدم سيرة ذاتية جديدة للعالم، وأوروبا تحديدا. قرأتها السويد في أزمة الاعتراف بالبوليساريو، وهولندا في الريف المغربي، وتصفحتها فرنسا في أزمة تعليق التعاون القضائي مع باريس.. وفي اتفاقيات الفلاحة والصيد قرأها الاتحاد الأوروبي، ومؤخرا اطلعت عليها جيدا إسبانيا وألمانيا.

ربما هي من الحالات الناذرة التي انتفض فيها المغرب في وجه أكثر من بلد أوروبي دفعة واحدة، وفي مواعيد متقاربة. تقديم السير الذاتية الجديدة يحتاج دائما لكثافة في الفعل والمضمون.

تكلم المغرب لغته الجديدة: الندية، الواقعية، العدالة في العلاقات الثنائية مع الجار الأوروبي. ومارسها في أرض الله الواسعة عبر تنويع أوسع للأصدقاء والشركاء: دخلنا إفريقيا «المستعمرة الأوروبية» بجولات ملكية مكوكية. فيها كانت الخطب واضحة: المغرب يقود نزعة تحررية جديدة، وهو اليوم «محامي القارة»..

ومن هناك إلى روسيا، الهند، الصينذلك العالم الجديد الصاعد على أنقاض الزمن الأوروبي. حين أشعل بوتين وبايدن حرب أوكرانيا، انتبه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لما يجري: العالم القديم انتهى، أوروبا لم تعد تحتل وسط خارطة المشهد الدولي.

وفي الواقع كانت اللحمة الأوروبية قد انهارت زمن كورونا، إيطاليا شاهدة مأساوية على ذلك. والتباعد الألماني الفرنسي يؤكده منذ انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وبداية سيطرة الروس على مواقع النفوذ العسكري الفرنسي في إفريقيا.

وأصبحت أوروبا كاملة تحت رحمة الطاقة الأجنبية، ويمكن لباريس «عاصمة الأنوار» أن تعيش البرد والظلام بسبب نقص الكهرباء.
قلنا لأوروبا إن واقعها الجديد لم يعد يسمح لها بعنتريات فرض شروطها على هؤلاء الحالمين الصاعدين جنوب الضفة المتوسطية، وأن هناك فرصا لأن نمضي معا بلا استصغار ولا استغلال واحتقار. «مغرب الأمس ليس هو مغرب اليوم»، البعض صدقنا يقينا، وبعض آخر قال إنها موجة مزاج فوار عابرة، وتنتهي.
ومع هؤلاء بدأ الابتزاز، الوقاحة، الرعونة، كأنهم يقولون: ويحكم، من أنتم؟
هذا السؤال كان يحتاج في الجواب عليه لاحتكاك بدني، لكن بروح رياضية، ولاختبارات الإنسان وليس حروب الحيطان، الإنسان المغربي هو من يوضع في الميزان هذه المرة في مواجهة الإنسان الأوروبي، وهي هذه المرة بروح مغربية متفردة. وليس هناك أفضل من كرة القدم، كتعويض رمزي عن باقي الحروب..
حيطان أوروبا ومال أوروبا أعتى منا، ولا نملك غير هذه النفس المسماة: مغربي.

وفي رقعة الكرة والإنسان، أكد المغربي في مقابلات كرواتيا، إسبانيا، بلجيكا، البرتغال أن الندية المغربية، والصعود المغربي، حقيقة وليست مجرد أوهام، وأن الوهم هو الاعتقاد بأننا مازلنا حديقة خلفية «للمستعمر القديم».
في هذا المونديال، حصل المغرب أمام إشهاد شعوب العالم على شهادة ميلاد مغرب جديد أكد جدارته <span lang="AR-SA" style="fon

آخر الأخبار

تنصيب اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني للصحافة وهذا تاريخ انعقاد اول اجتماعاتها
تم، يوم الجمعة 24 يوليوز2026 بالرباط، تنصيب أعضاء اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة. وأشار بلاغ لوزارة الشباب والثقافة والتواصل- قطاع التواصل إلى أن هذه اللجنة، المنصوص عليها في المادة 96 من القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، ستتولى، بصفة انتقالية، ممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، وكذا التحضير لعمليات انتخاب […]
المجلس الأعلى للسلطة القضائية يعلن تعيينات جديدة بالمحاكم
أعطى جلالة الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، موافقته على التعيينات التي اقترحها المجلس برسم دورة يناير 2026، والتي شملت عددا من المسؤولين القضائيين بمختلف محاكم المملكة، في إطار الحركة الرامية إلى تعزيز النجاعة القضائية وتدبير مناصب المسؤولية. وأوضح المجلس الأعلى للسلطة القضائية، في بلاغ صدر اليوم الجمعة، أن هذه التعيينات همّت ثماني […]
تعليمات سامية من جلالة الملك لتسليم السلطات المالية مركب محمد السادس للتكوين المهني
تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بإعطاء تعليماته الملكية السامية من أجل تسليم سلطات جمهورية مالي مركب محمد السادس للتكوين المهني في مهن البناء والأشغال العمومية، والفندقة والسياحة والمطعمة. وتم إنجاز هذا المركب، الذي يمتد على مساحة مغطاة تبلغ 5200 مترا مربعا بباماكو، من طرف مؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة، ويوفر عرضا للتكوين […]