مونديال قطر .. سمفونية كروية بأقدام مغربية

بواسطة الأحد 18 ديسمبر, 2022 - 19:13

حلم امة عظيمة حققه المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم في مونديال قطر بالوصول إلى الدور ربع النهائي . انتصاراته ازاحت الغمة وأسعدت القلوب، وكان من الممكن أن يتحقق الأهم بالانتقال الى النهائي ولم لا الفوز بالكأس العالمية لولا تكالب الإرهاق والتحكيم على النخبة الوطنية.

إنجاز الأسود حقق حلم ملك وشعب، بل حلم كل الشعوب المغاربية والافريقية والكثير من الأمم التي تتقاسم معها المملكة الشريفة الكثير من الروابط بالخليج و في كل القارات الخمس ، ولم لا فمجموعة وليد الركراكي حملت مشعل القيم الإنسانية وأعادت الثقة بالذات، وأصبحت النموذج المثال الذي يستحق أن يتحدى به. ولذلك فإنهم استحقوا استقبال الأبطال، بل والتوشيح بأرفع الأوسمة.

أن يصفق كبار العالم من ملوك ورؤساء الدول والحكومات ومشاهير المال والأعمال والفن والرياضة وغيرها لمنتخبنا، فتلك مفخرة لكل بنات وأبناء المغرب. انه اعتراف آخر بتفوق الإصرار المغربي على بلوغ القمة وعلى تشريف الوطن والمواطن وكل الأوطان التي وجدت في منتخبنا المغربي حاملا لمشعله. إنه ذات المشعل الذي حمله الرياضيون من الإناث والذكور في مختلف الرياضات من العاب القوى إلى التنس وغيرها، بل هو نفس المشعل الذي يحمله نوابغ المغرب في الأدب والفن والثقافة والاقتصاد والسياسة وعالم الاختراع وغيرها.

يحق لملك البلاد ان يفخر بإنجاز أبنائه، كما يحق لوليد الركراكي أن يفخر بالملحمة البطولية التي بصمها “وليداتو ” على رقعة الملعب وأمام كبار المنتخبات العالمية. فقد كان له الفخر في أن يسرق الأضواء بواقعية اللعب والصمود والإصرار لتجاوز كبار المدارس الكروية، ورغم أنه خرج خاوي الوفاض وبدون ميدالية، لكن له الفخر أن يتربع ضمن المنتخبات الأربعة في مونديال قطر الرائع التنظيم.

للمنتخب المغربي الشرف في توحيد شعور المغربيات والمغاربة في الانتماء لأمة واحدة موحدة، خاصة انهم تمكنوا من ترسيخ اللحمة الوطنية لكل أطياف شعب عريق متعدد ومتنوع ومتشبث بثوابثه.

كم كانت الفرحة كبيرة حين انتصر منتخبنا الوطني على بلجيكا وكندا واسبانيا وكانت الفرحة أكبر رفرف علمنا الوطني عاليا في المونديال، وأن يسمع النشيد الوطني في كل القنوات العالمية وفي كل البيوت. ولطالما عانق المغاربة ذات الفرحة والحبور بإنجازات أبطال في رياضات مختلفة جعلت من المغربيات والمغاربة النموذج المثال لبناء الإنسان مهما كانت التحديات والرهانات.

إنجاز المغرب في قطر هو تشريف لكل الأفارقة والمغاربيين وأيضا لكل الأشقاء في الخليج. انه درس بليغ بسمفونية رائعة أثبت بما لإيدع للشك أن المغاربة قادرين على تحقيق أعظم الانجازات ادا وضعت فيهم الثقة ووفرت لهم الإمكانيات. بل إن الإعتماد على كل أبناء الوطن بالداخل والخارج هو السبيل لتحقيق آمال وتطلعات شعب عظيم كالشعب المغربي. إنها التوليفية القادرة على الانتصار على الكبار وافشال مخططات الأعداء.

أوسي موح لحسن

18/12/2022

آخر الأخبار

منية بالعافية تستنطق التاريخ والأسطورة في روايتها "عيشوا لأجل آلهتكم"
في إصدار أدبي لافت يمزج بين عبق الأسطورة وشذرات التاريخ، أطلقت الكاتبة والإعلامية المغربية منية بالعافية روايتها الجديدة “عيشوا لأجل آلهتكم” (المركز الثقافي للكتاب 2026)، لتقدم من خلالها نسيجا سرديا يغوص في تعقيدات النفس البشرية وصراعات السلطة. تدور أحداث الرواية في فضاء مكاني يدعى “إيغود”، وهو عالم يبدو للناظر من الخارج واحة من السكينة والاستقرار، […]
حلم العدالة المجالية حين يتحول إلى ورش للنهضة والكرامة
التحولات الكبرى التي تشهدها الأمم، تبرز قرارات لا تقاس بمجرد أثرها الإداري المباشر، وبحجم إعادة رسم خارطة المستقبل.والمغرب اليوم، يمضي بثبات نحو تفعيل جيل جديد من برامج التنمية الترابية، لا يقوم بمجرد إجراء تقني أو مراجعة عابرة لهياكل بيروقراطية؛ بل هو في جوهره انتقال نوعي وشامل في فلسفة الدولة، وعهد جديد يقطع مع زمن المركزية […]
الثورة الـ 210 مليار درهم.. خارطة طريق مغربية لإنهاء البيروقراطية وبناء أقطاب جهوية منتجة
بين رهانات التمويل وضوابط الحكامة، يفتح المغرب ورشا استراتيجيا لتحديث التنمية الترابية بغلاف مالي يصل إلى 210 مليار درهم. في هذا الحوار، يحلل الدكتور محسن الجعفري، الباحث في الاقتصاد السياسي، أبعاد الانتقال نحو ‘منطق المقاولة’ في تدبير الجهات، وكيفية موازنة شركات المساهمة الجديدة بين النجاعة الاستثمارية والخدمة العمومية، في ظل سياق ماكرو-اقتصادي يطمح لفك الارتباط […]