كما كان منتظرا, اضطر بنك المغرب من جديد، تحت ضغط ارتفاع التضخم، إلى رفع سعر الفائدة المرجعي.
البنك المركزي الذي عقد اليوم الثلاثاء 20 دجنبر 2022 اجتماعه الفصل الأخير برسم هذه السنة, قرر رفع سعر الفائدة المرجعي ب50 نقطة أساس إلى 2.5 في المائة، مؤكدا في الآن ذاته مواصلة التتبع اللصيقة للظرفية الاقتصادية والضغوط التضخمية على الصعيدين الوطني والدولي على حد سواء.
وبالنسبة لوضعية التضخم, يتوقع بنك المغرب إنهاء سنة 2022 على وقع تسجيل هذا الأخير ل6.6 في المائة،وذلك مقابل 1.4 في المائة فقط في سنة 2021.
وأرجع البنك هذه التطورات التي لم يعتدها الاقتصاد المغربي إلى تسارع وتيرة ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود ومواد التشحيم، مرتقبا تراجع التضخم إلى 3.9 في المائة في سنة 2023, قبل أن يرتفع مجددا إلى 4.2 في المائة في سنة 2024.
ويعتبر سعر الفائدة الرئيسي سعر الفائدة المطبق من طرف البنك المركزي على عملياته المتعلقة بإعادة تمويل البنوك التجارية، حيث يعمد البنك إلى المحافظة عليه أو رفعه أو خفضه إلى مستوى يحدد استنادا إلى الوضع الاقتصادي والمالي الوطني والدولي الراهن والمتوقع.
كما يؤثر هذا السعر على تكلفة موارد البنوك على المدى القصير، وبالتالي على أسعار فائدة القروض الممنوحة للأسر والمقاولات. وتؤثر أسعار الفائدة بدورها على قرارات الاستهلاك والاستثمار والادخار للفاعلين الاقتصاديين مما يؤثر على المستوى العام للنشاط الاقتصادي وعلى التضخم.
ويأتي قرر رفع السعر الرئيسي للفائدة في ظل تباطئ أداء الاقتصاد الوطني بشكل لافت مقارنة بسنة 2021. في هذا الإطار, يتوقع البنك المركزي انتهاء السنة الحالية على وقع نمو بنسبة 1.1 في المائة فقط, مقابل 7.9 في المائة خلال السنة الماضية.
بنك المغرب عزا هذا الأداء إلى انكماش القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 15 في المائة, فيما تراجعت وتيرة نمو الأنشطة غير الفلاحية إلى 3.4 في المائة.
لكن مقابل ذلك، بدا البنك المركزي متفائلا بخصوص السنة المقبلة، متوقعا تسجيل نسبة 3 في المائة كنمو، مدفوعا بارتفاع القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 7 في المائة مع تحقيق محصول متوسط من الحبوب في حيث يرتقب أن نمو الأنشطة غير الفلاحية إلى 2.4 في المائة، وذلك بسبب تدهور الظرفية الدولية.
