قمة الإنتربول بمراكش: تعاون أمني متصاعد بين الشمال والجنوب بقيادة عبد اللطيف حموشي

بواسطة السبت 22 نوفمبر, 2025 - 20:20

تستعد مراكش لاحتضان الدورة الـ93 لقمة الإنتربول خلال الفترة ما بين 24 و27 نونبر 2025، في سياق عالمي تتقاطع فيه التهديدات الإرهابية والجرائم السيبرانية وتحديات الهجرة، ما يجعل هذا الموعد واحداً من أهم اللقاءات الاستراتيجية المخصّصة لتعزيز الأمن الدولي، خاصة بالنسبة لأوروبا. ويرى الخبير الجيوسياسي سيباستيان بوصوا أن انعقاد القمة في المغرب يكرّس المكانة المركزية التي باتت تحتلها المملكة داخل منظومة الأمن والاستخبارات عبر العالم.

وتأتي هذه القمة في عالم مضطرب بسبب الحروب الإقليمية، وضعف بعض الدول، وتدفّقات الهجرة غير المسبوقة، واستمرار الخطر الإرهابي، إضافة إلى تنامي التهديدات الهجينة مثل المخدرات والجرائم الإلكترونية والاتجار بالبشر. في مثل هذا السياق، لم تعد الشراكة الأمنية ترفاً أو خياراً ثانوياً، بل ضرورة لحماية المواطنين والدول التي تتحمّل مسؤولية أمنهم.

وتبرز أهمية التعاون الدولي من خلال التجربة التي أعقبت اعتداءات 13 نونبر 2015 في فرنسا، حين لعب الإنتربول دور المنصة المركزية لتبادل المعلومات بين باريس وبروكسيل وأثينا وأنقرة والرباط. فقد تمكنت الأجهزة الأمنية في أوروبا من تحديد تحركات الشبكات الإرهابية بفضل هذا النظام المشترك، كما ساهمت إحدى المعلومات المفصلية التي قدمها المغرب في تحديد موقع العقل المدبّر للهجمات، عبد الحميد أبا عود، قبل تحييده. وكانت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST) أول من نبّه الجانب الفرنسي إلى وجوده في سان دوني، وهو ما جنب أوروبا سيناريوهات أكثر مأساوية.

ومنذ ذلك الوقت، أصبح مدير الـDGST عبد اللطيف الحموشي وجهاً مألوفاً في العواصم الأوروبية، حيث يشارك خبرة الأجهزة المغربية التي أصبحت نموذجاً يحتذى به في العديد من الدول، خصوصاً في ما يتعلق باليقظة الاستباقية وتفكيك الشبكات المعقدة.

واختيار مراكش لاحتضان القمة ليس اعتباطياً، بل يحمل دلالات واضحة. فمنذ اعتداءات 16 ماي 2003 بالدار البيضاء، تحول المغرب—بفضل رؤية الملك محمد السادس—إلى أحد أنجح النماذج العالمية في محاربة الإرهاب. فقد اعتمد استراتيجية شاملة تستند إلى تفكيك الخلايا، وتأهيل الحقل الديني، وتأطير المجال الروحي، وتكوين الأئمة، ومتابعة آلاف الحالات، إلى جانب تعاون دولي وثيق مع الولايات المتحدة وإسبانيا وفرنسا ودول إفريقية عديدة. وقد وصفت واشنطن المغرب مراراً بأنه “الشريك الأكثر موثوقية” في شمال إفريقيا في مجال مكافحة الإرهاب.

وبفضل هذا المسار، أصبحت المملكة مصدراً أساسياً للمعلومات الدقيقة حول شبكات إرهابية تنشط في أوروبا والولايات المتحدة ومنطقة الساحل، وهو ما جعل من استضافة مراكش لهذه القمة تكريساً لموقع المغرب في قلب التحولات الأمنية الدولية.

آخر الأخبار

واشنطن: دور المغرب مهم في استقرار غزة
أشاد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، بالدور الذي يضطلع به المغرب إلى جانب عدد من الدول في دعم استقرار قطاع غزة، مؤكداً أن هذا الانخراط يتجاوز التصريحات إلى مساهمات ميدانية ملموسة. وأوضح الدبلوماسي الأمريكي، خلال مداخلته يوم الثلاثاء أمام مجلس الأمن، أن المغرب يوجد ضمن قائمة الدول التي “التزمت بشكل فعلي” بدعم استقرار […]
أمن أكادير يتفاعل مع فيديو منشور على سوشيال ميديا
تفاعلت ولاية أمن أكادير بجدية كبيرة، مع شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الثلاثاء 28 أبريل الجاري، والذي يظهر مجموعة من الأشخاص بالقرب من سيارة بمنطقة “تدارت” بمدينة أكادير، وهو التسجيل المشفوع بتعليق يزعم بأن الأمر يتعلق بهجوم عصابة إجرامية على أحد المساكن. وقد أوضحت الأبحاث والتحريات المنجزة على ضوء هذا الشريط، […]
"سيام 2026".. 2 مليون و137 ألف زائر ومشاركون من  70 بلدا
حسب الحصيلة النهائية التي كشف عنها المندوب العام للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، كمال هيدان، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 ، استقبلت الدورة 18 لهذا الملتقى، المنظمة ما بين 20 و28 أبريل الجاري، تحت رعاية جلالة الملك الملك محمد السادس، 2 مليون و136 ألفا و952 زائرا.هيدان، الذي كان يتحدث في في تصريح، بمناسبة إسدال الستار عن […]