يسود غضب عارم وسط مهنيي محطات الوقود بالمغرب المتعاملة مع الشركات، متعددة الجنسيات, لتوزيع “الغازوال” والبنزين الممتاز بالسوق المغربية.
سبب هذا الاستياء يعود إلى عدم قيام هذه الشركات بتخفيض الأسعار، أو القيام بتخفيضات طفيفة خلال الفترة الماضية،وذلك عل خلاف شركة مغربية رائدة في السوق, التي عمدت منذ ممدة إلى تخفيضات مهمة, مما جعل الفروقات تتجاوز درهما في بعض الأحيان على حد قول مصدر مطلع.
هذه الفروقات في الأسعار وصلت إلى البرلمان, حيث تساءل عبد اللطيف الزعيم عضو فريق الأصالة والمعاصرة حول ذلك في رسالة كتابية إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ، مشيرا إلى أنه إذا كان ارتفاع أسعار المحروقات مرتبطا أساسا بالسوق الدولية والارتباك الذي أحدثته الأزمة العالمية, إلا “أنه لايفهم التباين المسجل في الأسعار في مختلف محطات الوقود حيث إن الفرق يمكن أن يصل إلى درهم واحد بين شركة وأخرى”، يلفت الزعيم.
التساؤل ذاته يطرحه بمرارة مهنيو محطات الوقود، لاسيما المتعاملين منهم مع الشركات، متعددة الجنسيات، حيث تضرر هؤلاء المهنيون كثيرا بالمقارنة مع أصحاب المحطات الذي يحملون علامة إحدى الشركات المغربية، يشير مصدر فاعل وصاحب محطة وقود, موضحا في تصريح لموقع “أحداث أنفو” أن محطات الوقود توجد في تماس مباشر مع المستهلكين، حيث يطرح زبنائهم أسئلة من قبيل لماذا تبيعون بهذه الأسعار بينما شركة أخرى تبيع بأسعار منخفضة بكثير, وفي نهاية المطاف يتحول هؤلاء إلى المحطات التي تتعامل مع العلامة التي خفضت الأسعار، يلفت المصدر ذاته.
ونتيجة لذلك تضررت محطات الوقود التي تحمل علامة هذه الشركات, متعددة الجنسيات, علما بأن المحاطات لايمكنها استبدال هذه الشركات بشركات أخرى بالنظر إلى العقود التي تربطها بها، يوضح المتحدث ذاته.
مبدئيا الاختلاف في الأسعار يؤشر على منافسة سليمة كما يدحض الاتهامات التي كيلت، من قبل، ضد شركات حول وجود اتفاق ضمني بينها حول الأسعار, لاسيما أن الفروقات في تغيير الأسعار صعودا وهبوطا كانت متقاربة,وهو الأمر الذي يطرح عدة أسئلة من قبيل هذا التباين في الأسعار ناتج عن أن هذه الشركات تشتري المحروقات بأسعار أعلى؟ أو أن الأمر يتعلق بمخزون مازال متوفرا لديها, وتقوم بتسويقه حسب الأثمان السابقة؟
وحول هذا التباين في الأسعار, حاول موقع “أحداث أنفو” ربط الاتصال بمسؤولي شركات متعددة الجنسيات من أجل الاستفسار حول الأسباب، غير أن الموقع لم يتلق أي رد على الاتصالات الهاتفية.
