AHDATH.INFO
أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، امس الثلاثاء، أن قواتها قتلت وأصابت حوالي 500 جندي روسي في هجوم بالمدفعية في منطقة خيرسون جنوبي أوكرانيا.
وبحسب تقارير إعلامية ، فإن القتلى كانوا من جنود الاحتياط الذين تم استدعاؤهم خلال التعبئة الجزئية في روسيا، وإنهم كانوا اجتمعوا في المبنى للاحتفال بالعام الجديد في مدينة ماكيفكا المدينة الواقعة تحت الاحتلال الروسي في منطقة دونيتسك التي اعلنت موسكو ضمها.
وجاءت الضربات الصاروخية على ماكيفكا في الوقت الذي كانت روسيا تشن فيه هجمات ليلية بطائرات مسيرة على كييف ومدن أوكرانية أخرى.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه الليلي إن الهجمات تهدف إلى “إنهاك شعبنا ودفاعاتنا المضادة للطائرات وطاقتنا”.
وقال المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية يوري إهنات للتلفزيون الأوكراني إن 84 طائرة مسيرة أسقطت في هجومين روسيين منذ العام الجديد.
وقالت هيئة الأركان في تقريرها عن الهجوم الذي وقع قرب قرية تشولاكيفكا، واستهدف جنودا روسا ومعدات عسكرية روسية، إن “خسائر العدو 500 قتيل وجريح”.
ويتعذر التحقق من هذه الأرقام من مصدر مستقل، فيما ذكرت الهيئة أن الهجوم وقع ليلة رأس السنة الجديدة.
وقالت هيئة الأركان العامة إنه تم إصابة الوحدات الروسية في قرية فيدوريفكا بعد يوم من ذلك الهجوم، وإن عدد الضحايا لم يتضح بعد.
وبحسب وزارة الدفاع أطلقت الصواريخ من أنظمة “هيمارس” وهو سلاح قدمته الولايات المتحدة للقوات الأوكرانية.
وأظهرت لقطات تلفزيونية مبنى ضخما تحول إلى أنقاض بينما كانت الرافعات والجرافات تتحرك وسط حطام خرساني على عمق عدة أقدام.
من جانبها – وفي اعتراف نادر – أقرت وزارة الدفاع الروسية رسميا بمقتل 63 من جنودها، فيما تحدث مدونون عسكريون روس عن سقوط مئات الضحايا.
وعادت وزارة الدفاع الروسية لتعلن بعد ذلك بأنّ حصيلة الضربة الصاروخية الأوكرانية ارتفعت إلى 89 قتيلاً.
وقال المتحدّث باسم الوزارة اللفتنانت جنرال سيرغي سيفريوكوف في تسجيل مصوّر بثّ فجر الأربعاء (بتوقيت موسكو) إنّ “عدد رفاقنا القتلى ارتفع إلى 89” بعدما تمّ العثور على مزيد من الجثث تحت الأنقاض.
ونظمت الثلاثاء في روسيا تجمعات كما أقيمت صلوات لتكريم عشرات العسكريين عقب الضربة الأوكرانية التي أحدثت صدمة أثارت موجة انتقادات للجيش الروسي. وعلى غير العادة في روسيا حيث تلزم السلطات الصمت بشأن الخسائر العسكرية في أوكرانيا، شارك نحو 200 شخص في تجمع مرخص له في مدينة سامارا (وسط) التي يتحدر منها بعض الجنود القتلى.
ووضع سكان باقات وأكاليل الزهور أمام شعلة أبدية في إحدى الساحات الرئيسية للمدينة قبل الخشوع أو رسم شارة الصليب، وفقا لمراسل فرانس برس.
وتلا كاهن أرثوذكسي صلاة ثم أدى جنود التحية بإطلاق النار في الهواء.
وبحسب وسائل الإعلام المحلية، نظمت تجمعات في مدن أخرى في المنطقة خصوصا تولياتي وسيزران.
وأثارت هذه الخسائر الأكثر فداحة التي تتكبدها موسكو في هجوم واحد منذ بدء غزوها لأوكرانيا في فبراير 2022، صدمة في روسيا وسيلاً من الانتقادات من قبل المعلقين القوميين الذين أيدوا التدخل العسكري.
وما عزز الصدمة التي أثارتها هذه الخسائر، التي تعد ضربة أخرى للكرملين بعد الانتكاسات التي سجلت في الخريف، هو أن الجنود القتلى كانوا من الاحتياط الذين تمت تعبئتهم.
وبعد ثلاثة أيام، لم يكن بعد صدر أي رد فعل عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ضربة ماكيفكا التي أُعلن عنها خلال أسبوع عطلة الميلاد الأرثوذكسي، وهي فترة فرحة تقليديا تجتمع فيها العائلات الروسية.
