THANK YOU.. TRUMP

بواسطة الجمعة 31 أكتوبر, 2025 - 23:31

منذ الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء في دجنبر من سنة 2020، برزت الولايات المتحدة كأحد أهم الداعمين لموقف المغرب العادل والمشروع في وحدته الترابية. هذا القرار لم يكن مجرد خطوة دبلوماسية عابرة، بل تحول استراتيجي عميق يعكس فهماً واقعياً للتاريخ، وقراءة دقيقة لموازين القوى في المنطقة المغاربية.

القول اليوم “شكرا الولايات المتحدة” ليس تعبيرا عن امتنان سياسي فحسب، بل هو اعتراف بدور واشنطن في ترسيخ منطق الواقعية والتوازن في التعامل مع ملف طال أمده لعقود، وبالتحديد 50 سنة.

فبينما ظلت بعض الأطراف تراهن على أطروحات متجاوزة، جاء الموقف الأمريكي ليؤكد أن الحل الواقعي والوحيد هو الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهو ما يتوافق تماما مع روح قرارات الأمم المتحدة.

المغرب، بدوره أثبت من خلال استقراره السياسي وتنميته المتواصلة في الأقاليم الجنوبية، أنه شريك موثوق في المنطقة، قادر على ضمان الأمن والاستقرار ليس فقط داخل حدوده، بل أيضاً في الساحل والصحراء. حيث تشكل التحديات الأمنية والإرهابية تهديدا مشتركا، والدعم الأمريكي هنا ليس فقط سياسيا، بل هو أيضا استراتيجي وأمني، يعكس وعيا بأهمية المغرب كحليف أساسي في الحفاظ على التوازن الإقليمي.

وفي المقابل، فإن هذا الدعم يجب أن يقرأ كرسالة واضحة للعالم: بعد التأييد الواسع من قبل مجلس الأمن في جلسة الجمعة 31 أكتوبر 2025 لمشروع القرار الأممي الذي صاغته الولايات المتحدة الأمريكية، والنتيجة تصويت 11 دولة من أصل 15، لصالح القرار الداعم لمغربية الصحراء من خلال مشروع الحكم الذاتي.

وانطلاقا من هذا وبفضل الدعم الأمريكي فمغربية الصحراء ليست موضع جدل تاريخي أو قانوني، بل حقيقة راسخة في الأرض والوجدان، يعززها ارتباط السكان بوطنهم الأم والمشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العيون والداخلة وغيرهما من المدن الجنوبية.

ختاما، أقولها بكل وضوح: شكرا الولايات المتحدة على هذا الموقف التاريخي والشجاع. شكرا لأنها اختارت الوقوف إلى جانب الشرعية والتاريخ والواقعية، في وقت يحتاج فيه العالم إلى قرارات تعزز الاستقرار بدل أن تغذي الانقسام. والمغرب، كعادته، سيبقى وفيا لشراكاته، منفتحا على التعاون، لاستكمال مسيرته التنموية في صحرائه.

ومن هنا سيظل الموقف الأمريكي من قضية الصحراء المغربية علامة فارقة في تاريخ الدبلوماسية الدولية، فحين أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية اعترافها بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، لم يكن ذلك مجرد بيان سياسي، بل تحول استراتيجي أعاد رسم خريطة المواقف في المنطقة وزكى اليوم شرعية التاريخ والواقع.

الموقف الأمريكي لم يكن مجاملة سياسية، بل اعترافا بشرعية تاريخية وواقعية ميدانية، والمغرب لم يفرض سيادته بالقوة، بل رسخها بالتنمية، وبإرادة سكان الصحراء أنفسهم الذين يعبرون عن انتمائهم لوطنهم الأم، وهذا ما فهمته واشنطن جيدا، فاختارت أن تنحاز إلى الحل الواقعي الذي يجسده مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

* إعلامي باحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية

آخر الأخبار

الدورة الـ14 لمهرجان أصوات نسائية بتطوان يعلن عن برنامجه المتنوع
تنظم جمعية أصوات نسائية، خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 15 غشت 2026، الدورة الرابعة عشرة لمهرجان أصوات نسائية الذي يقترح برنامجا متنوعا يجمع بين الإبداع الفني والسهرات المجانية والمبادرات الاجتماعية والتضامنية والإنسانية. ووفق بلاغ للمنظمين، تقترح هذه الدورة، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “سيدات البحر الأبيض المتوسط، […]
"أونسا" توقع بروتوكولا للتعاون الصحي والصحي النباتي بسانتياغو مع دائرة الزراعة وتربية المواشي
وقع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) ودائرة الزراعة والتربية الحيوانية بالشيلي (SAG) أول أمس الجمعة بسانتياغو، بروتوكولا للتعاون في مجال الحجر الصحي وحماية الصحة النباتية، والصحة الحيوانية. وسيمكن هذا البروتوكول الذي تم توقيعه بحضور مسؤولين عن السلطات الشيلية، وممثلين عن القطاع الخاص ومن أوساط التصدير، من مواءمة الإجراءات الصحية، والصحية النباتية المطبقة على […]
اللبؤات يضمن بطاقة العبور للمونديال ويتأهلن لنصف نهائي "الكان"
واصل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم للسيدات البصم على مشوار متميز في منافسات كأس أمم إفريقيا للسيدات (المغرب 2026) من خلال عبوره إلى المربع الذهبي ، عقب فوزه على نظيره الجنوب إفريقي بهدفين لواحد، في المباراة التي جمعتهما، مساء اليوم السبت على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط، برسم الدور ربع النهائي، ليضمن بذلك رسميا مشاركته […]