Ahdath.info
بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الثقافة، تنظم مؤسسة الفقيه التطواني يوم السبت 11 فبراير الجاري ؛ ندوة فكرية تحت شعار “شغف القراءة”:من الفرد إلى المجتمع” وذلك بمقر المؤسسة بمدينة سلا . ستتناول الندوة بعض القضايا المرتبطة بفعل القراءة في انعكاسه على السلوك الفردي من جهة و امتداد أثره على المستوى الاجتماعي من جهة ثانية.
وحسب بلاغ للمؤسسة يشارك في الندوة عدد من المفكرين والكتاب والإعلاميين المغاربة الذين اشتغلوا وانشغلوا بموضوع القراءة ودورها المعرفي كإحدى أهم رافعات التنمية المجتمعية . سيكون لجمهور المدينة فرصة متابعة مداخلات كل من الكاتب والفاعل الثقافي الأستاذ أحمد عصيد؛ المفكر المغربي الدكتور محمد الدكالي؛ الكاتب و الإعلامي علي تزيلكاد والإعلامي محمد سليم.
كما سيكون للحضور فرصة متابعة شهادات لقراء استطاعت القراءة أن تصنع الفرق في مسار حياتهم: الأستاذ يوسف اسحيردة ؛الأستاذة سلمى العلالي ؛الأستاذ علي اطيان؛ الطالبة منار حجازي؛ التلميذة جنان أعراب؛التلميذ إسماعيل شبعو؛ التلميذة ضحى البناني. ويسهر على تسيير وتأطير هذه الندوة كل من الأستاذ بوبكر الفقيه التطواني رئيس المؤسسة و الأستاذة لطيفة باقا.
تقول أرضية هذه الندوة الفكرية ” أن العودة إلى التفكير في موضوع القراءة في عصر الانفجار المعلوماتي الذي نعيشه حاليا، قد تبدو رغبة عبثية وتكاد تكون منفصلة عما يحدث فينا وحولنا على مستوى التلقي. لكن بالمقابل تظل حاجتنا كبيرة لمحاصرة كل ما من شأنه استحداث بدائل لمصادر المعرفة المتاحة بشكل فوضوي والتي قد تضيع خلالها مصداقية المعلومة من جهة ووظيفتها الأساسية من جهة أخرى” .
وتضيف الأرضية ” إذا كانت القراءة سلوكا فرديا يتبلور مع الزمن وتكون له نتائج تنعكس على وعي الفرد ورؤيته للعالم، فهل لدينا ما يكفي من الأفراد القرّاء لنصنع منهم بالتالي مجتمعا قارئا؟ تخبرنا الإحصائيات أن الفرد المغربي يقرأ ما معدله ست دقائق سنويا وينفق ما معدله 40 درهما على القراءة في السنة. الوضع إذن وبكل تأكيد يدعو للقلق لكنه قلق قديم لم يبدأ فقط مع هذه الهجمة الرقمية التي تعرفها حواسيبنا وهواتفنا الذكية والأقل ذكاء، بل المعضلة تكاد تكون شديدة الرسوخ في نسيجنا الاجتماعي.
المفارقة تبدو اليوم مؤلمة بين زمن كان الحصول فيه على كتاب يعتبر إنجازا كبيرا وكان هناك الكثير ممن يلهثون خلفه، وبين زمن أصبح فيه الكتاب متاحا بنقرة زر لكنه بالموازاة مع ذلك أصبح مهجورا مثل بيت غير مكتمل البناء.
هذا الواقع المؤسف لا يمنعنا من تأمل تلك العلاقة الحميمة والحرة التي تتحقق بين القارئ والمقروء والتي ينخرط فيها الفرد بكامل إرادته بعيدا عن حصار الواجب. تطمح الندوة إذن، مقاربة موضوع شغف القراءة باعتباره علاقة وجدانية تبدأ فردية وقد تنتهي جماعية إذا ما توفرت الشروط لذلك..”.
