حالة غريبة من السعار الحاد أصابت وكلاء الحرب الإعلامية المعادية للمغرب، وكأن بالوعة تصريف مياه عادمة طفحت على واجهات المواقع والحسابات الصفراء، بإسهال حاد ذو رائحة نتنة تفوح من مقالات ومنشورات موبوءة، كشفت وجه الخيانة والتآمر لمن يدعون النضال والدفاع عن الحريات، مثلما تنفجر الدمامل الخبيثة بالقيح كاشفة عن مرض السرطان اللعين، وكان آخرها خروج “الديوث” المدعو سليمان الريسوني، بتدوينة رديئة التركيب، ركيكة الصياغة، تنهل من محبرة الدعاية الجزائرية، وتفبرك إشاعة تافهة تفاهة مختلقها، حول ما أسماه بـ “هروب المفتش العام للقوات المسلحة الملكية”، في تكتيك إعلامي رخيص، لا يعدو أن يكون رصاصة تحية من كاتب التدوينة الى المخابرات الجزائرية، تملقا وتزلفا منه لنيل عطايا قصر المرادية وامواله الملطخة بدماء الجزائريين من ضحايا العشرية السوداء.
من خلال تحليل ما تقيأه من تدوينات سامة لا تخطئها العين المجردة، منذ اول يوم من وصوله الى تونس، تبين ان المدعو سليمان الريسوني يزحف على بطنه زحف الحية الى وكر تفقيس بيض الافاعي، للالتحاق بصف الكتيبة الموالية للمخابرات الجزائرية، التي تضم حثالة البروفايلات وأسافل الخونة، مثل المدعو راضي الليلي، عبد الإله عيسو، والكوبل الفيلالي، اذ أن مضامين تدويناته تتطابق تماما مع المصطلحات والسرديات البليدة المعتمدة في الدعاية الجزائرية، من قبيل نشر اشاعات ومزاعم كاذبة حول وجود “انشقاقات وهمية”، “صراعات داخلية”، “هروب قيادات” داخل أجهزة الجيش والمخابرات وكبار مسؤولي الدولة المغربية، ليتأكد بذلك ان الريسوني قد اختار علنا الارتماء في أحضان الجزائر.
تدوينته التي يهاجم من خلالها المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، تعكس تكتيكا مكشوفا غايته الحصول على دعم مالي من الجزائر لتغطية نفقات شذوذه الجنسي، وتسهيل حصوله على اللجوء سياسي في احدى الدول الأوروبية، بعد أن فشل في نيله من كندا بسبب ملفه الجنائي المتعلق باعتدائه جنسيا على شاب مغربي، ولتحقيق مبتغاه يعمل عبر سلسلة تدويناته المتماهية مع البروباغاندا الجزائرية على التموقع كأداة تنفيذية في يد مخابرات “الكابرانات”، قابلة للاستخدام في حملات التشويش ضد المغرب.
أما بخصوص تسارع وتيرة نشره لهذا النوع من الدعاية الرخيصة التي تخدم بروباغاندا المخابرات الجزائرية، فهو دليل قاطع على الانبطاح التام الذي يبديه الريسوني امام “الكابرانات” لنيل رضاهم واموالهم. لكن حتى وان وافقوا على استعماله كمنشفة لتنظيف مرحاض شنقريحة، وتلطيخ سمعة المغرب، ففي نهاية المطاف سيرمون به في مزبلة التاريخ بعد أن يصبح ورقة محروقة.
والى حين ذلك الموعد فل يستعد الريسوني للعق “صندالة” البوليساريو النتنة الى أبعد الحدود، لأن بداية مشوار الالف ميل مع المخابرات الجزائرية لا يبتدأ من الجزائر العاصمة، وانما من مخيمات الحمادة في تندوف، هناك وسط الافاعي والعقارب والعواصف الرملية توجد العاصمة الحقيقية للعسكر الجزائري.
أما محاولة التشويش على عمل الجيش والمؤسسات الأمنية المغربية التي انخرط فيها الى جانب جوقة المأجورين من أمثال على المرابط، بوبكر الجامعي، وانوزلا، وجيراندو وباقي أبواق الغربان الناعقة، فأبدا لم يسبق لها ان نجحت في الماضي حتى تنجح اليوم، بل على العكس من ذلك انما هي تشد أزر الصف الوطني عبر مختلف مستوياته من اعلى هرم السلطة الى قاعدتها المجتمعية، وكل محاولة لشرخ هذه اللحمة لا تزيدها الا رسوخا وقوة، وذلك الجيش الذي يحاول الريسوني المثلي “هاتك الاعراض” إهانة قيادته اليوم، انما هو الذي يحمي حدود المملكة ويقطع دابر كل عدو تسول له نفسه الخبيثة محاولة المساس بأرض الشرفاء، لذلك فالمغاربة يدركون جيدا ان عدوهم الأول هو كل من يحاول المساس بالمؤسسة الملكية ورجالات الدولة، فمبروك للريسوني اذا تنصيب نفسه عدوا للمغاربة.
