قال نوفل البعمري، المحامي ورئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، إن “قرار وزير التعليم العالي بحذف الولوج إلى الماستر عبر المباراة بدعوى “فساد” العملية، وتعويضها بالانتقاء على أساس المعدل، وكذا إعطاء الامتياز لأصحاب إجازة “التميز” للولوج بشكل مباشر، هو قرار تمييزي يكرس عدم تكافؤ الفرص ويضرب في العمق مبدأ الولوج المتساوي لكافة المترشحين والمترشحات من حاملي الإجازة للولوج إلى الماستر”.
وأضاف في منشور له، “لقد كان حريا بالوزير، بدل اتخاذ هذا الإجراء التمييزي، أن يتخذ قرارات تحقق وتكرس مبدأ تكافؤ الفرص من خلال اتخاذ تدابير بيداغوجية وإدارية ومنهجية تفتح الباب للولوج عن طريق المباراة، وليس الانتقاء على أساس النقط الذي لا يراعي الاختلاف بين الجامعات ومستوياتها العلمية والأكاديمية”.
ولفت إلى أن “محاربة الفساد ضرورية، والضرب بيد من حديد على من يتلاعب بالشواهد ضروري كذلك، لكن على الوزارة، وهي تقوم بذلك، أن تحرص على ضمان تكافؤ الفرص أمام جميع الحاصلين والحاصلات على شهادة الإجازة، لا أن يتم حصر الولوج إلى الماستر فقط بـ”المتميزين” من أصحاب “النقط”، لأنه نظام سبق أن تمت تجربته وانتهى بالفشل، ولا يمكن تكرار تجارب فاشلة”.
واقترح أن “فتح الولوج إلى الماستر أمام الجميع، وجعله مقرونا بمباراة حسب ما تستطيع كل وحدة استيعابه من طلبة باحثين في الماستر، هو القرار السليم، ومعه يجب اتخاذ إجراءات صارمة لمحاربة الفساد الجامعي”.
للإشارة، أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، التي يقودها عز الدين ميداوي عن حزب الأصالة والمعاصرة، قرارا جديدا يحدد دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية لسلك الماستر، موضحا شروط ومعايير القبول الجديدة للطلبة في الجامعات ابتداء من الموسم الجامعي المقبل.
