ندد رئيس الحكومة اللبناني، نواف سلام، اليوم الجمعة 15 غشت، بـ”التهديد المبطن بالحرب الأهلية” الذي أطلقه الأمين العام لحزب الله ردا على قرار الحكومة نزع سلاح حزبه المدعوم من إيران.
وقال سلام، في مقتطف من مقابلة أجراها مع صحيفة الشرق الأوسط، نشره على حسابه في منصة “إكس”، إن الخطاب الذي ألقاه نعيم قاسم “يحمل تهديدا مبطنا بالحرب الأهلية”، مضيفا أن “التهديد والتلويح بها مرفوض تماما”.
وحذّر سلام من “التصرفات اللامسؤولة التي تشجع على الفتنة”.
ويأتي هذا التهديد، عقب اتهام الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الحكومة اللبنانية بـ”تسليم” لبنان إلى إسرائيل بقرارها تجريد حزبه من سلاحه، محذ را من أن ذلك قد يؤدي إلى “حرب أهلية”.
تصريحات قاسم تأتي في وقت يعيش فيه الحزب لحظة ضعف بعد العديد من التغيرات الاقليمية، التي كان من أهمها سقوط النظام الحليف له بدمشق، والضربات الاسرائيلية على ايران، واغتيال كبار قادته وتدمير جزء كبير من ترسانته العسكرية، إلى جانب تراجع نفوذه السياسي وشعبيته.
وكلفت الحكومة اللبنانية في مطلع غشت الجيش بإعداد خطة لتجريد الحزب من سلاحه بحلول نهاية العام الجاري، وذلك على وقع ضغوط أميركية، وتخو ف أن تنفذ إسرائيل تهديدات بحملة عسكرية جديدة بعد أشهر من مواجهة بينها وبين الحزب
والجمعة، قال قاسم في كلمة متلفزة في ذكرى أربعين الإمام الحسين، إن دور الحكومة هو “تأمين الاستقرار، وإعمار لبنان” وليس “تسليم البلد إلى متغو ل إسرائيلي لا يشبع، ولا طاغية أميركي لا حدود لطمعه”.
وأتت تصريحات قاسم بعد يومين من لقائه الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أثناء زيارته إلى بيروت.وأضاف “لكن هذه الحكومة تنفذ الأمر الأميركي الإسرائيلي بإنهاء المقاومة، ولو أدى ذلك إلى حرب أهلية وفتنة داخلية”، معتبرا أن حكومة نواف سلام “اتخذت قرارا خطيرا جدا… وهي تعر ض البلد لأزمة كبيرة”.
