أصدرت المحكمة الابتدائية في برشيد حكما نافذا بحق المتهم في قضية دهس الطفلة غيثة بسيدي رحال، قضى بسجنه 10 أشهر مع تغريمه بتعويض مادي بقيمة 40 مليون سنتيم للطفلة.
وفي تصريح لمحامي عائلة الطفلة غيثة، أكد أن القاضي أقر بأن المتهم مسؤول عن جروح غير عمدية أصابت الطفلة، وحكم عليه بالسجن النافذ لعشرة أشهر و بغرامة 500 درهم، بالإضافة إلى غرامة 5,000 درهم تؤدى لخزينة الدولة من أجل السير في مكان ممنوع والسير على الكتّبان الرملية على شاطئ البحر، حيث يمنع قانونيا السير بالسيارات على هذا الجزء من الساحل.
وأضاف المحامي أن الشق المتعلق بالدعوى المدنية التي تخص التعويض قضت المحكمة بإبعاد شركة التأمين عن التعويضات، حيث كان الخطأ الذي ارتكبه المتهم شخصيا وغير مغطى من طرفها، مما يعني أن كل التعويضات التي تقدر بمبلغ 40 مليون سنتيم يجب أن تؤدى شخصيا من قبل المتهم لصالح الطفلة وعائلتها.
وأوضح محامي الطفلة أن غرامات 500 درهم و5000 درهم تعتبر بمثابة عقوبة إلى جانب العقوبة الحبسية، وفق القانون الجنائي، كما أعطى المشرع للمحكمة الاختيار بين الحكم بالسجن أو الغرامة وبهما معا كما حدث في هذه القضية، حسب المادة 433 من القانون الجنائي.
في هذا الإطار دعا دفاع الطفلة إلى رفع تعويض 40 مليون الذي سيؤدى للطفلة في مرحلة الاستئناف، يؤديه المتهم لأنه ثبت للمحكمة مسؤوليته الشخصية في ارتكاب الجرم، مبرزا أن هيئة دفاع الطفلة أدخلت شركة التأمين في طلب التعويض من باب الاحتياط فقط، لأن المتهم استعمل “جيتسكي” وسيارة رباعية الدفع.
ويشار إلى أن حادثة دهس الطفلة غيثة، ذات الأربع سنوات، والتي تعرضت للدهس من قبل شاب يقود سيارة رباعية الدفع من نوع «VOLKSWAGEN Touareg» كان يجر دراجة مائية (جيتسكي) على شاطئ سيدي رحال، موجة من الغضب والتضامن على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتحولت قضية غيثة إلى قضية رأي عام، حيث أطلق نشطاء ومواطنون هاشتاغ تضامني، تحت وسم #العدالة_لغيثة، مطالبين بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتسبب في الحادث، الذي أوقع أضرارا جسيمة بالطفلة.
وفي هذا الإطار، كانت والدة الطفلة غيثة، قد أكدت في تصريح لموقع “أحداث أنفو” في يونيو المنصرم، أن الحالة الصحية لابنتها لا تزال تحتاج إلى مراقبة طبية دقيقة.
وأوضحت في اتصال مع موقع “أحداث أنفو” أن الأطباء أخبروهم بأن غيثه معرضة للإصابة بنوبات صرع، كما تحتاج إلى متابعة نفسية للتغلب على الصدمة النفسية التي تعرضت لها جراء الحادث.
وأضافت أن العائلة عاشت كابوسا حقيقيا لأيام، حيث تعرض والد الطفلة لانهيار عصبي وخضع للعلاج في مصحة دار السلام التي كانت ترقد فيها الطفلة.
