غليان اجتماعي يعيش قطاع التعاون الوطني في ظل الجمود الذي يخيم على المؤسسة والنظام الأساسي لشغيلة التعاون الوطني، غموض تعرفه مؤسسة التعاون الوطني بعد مرور ثلاث سنوات على إطلاق الوزارة الوصية عملية التفاوض والحوار الاجتماعي مع النقابات الممثلة بمؤسسة التعاون الوطني لإخراج نظام أساسي جديد لموظفي المؤسسة.
مستشار المجموعة البرلمانية للكنفدرالية الديمقراطية للشغل لحسن نازهي في سؤال كتابي موجه لوزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة تسأل عن الأوضاع التي تعيشها مؤسسة التعاون الوطني والنظام الأساسي لشغيلة القطاع، والأسباب الكامنة وراء التماطل والتسويف الذي أضر بمصالح وحقوق شغيلة التعاون الوطني، على اعتبار ما تقدمه من تضحيات جسيمة للنهوض بالعمل الاجتماعي وتحمل الأعباء الجسيمة في مواجهة مختلف الظواهر والآفات الاجتماعية والتي تمس الفئات الفقيرة والمعوزة، يشير المستشار البرلماني أن الملاحظ لدى الوزارة الوصية لا تتعامل بجدية وفعالية مع ملف الشغيلة، وعدم اتخاذ التدابير الضرورية والملموسة لتحسين أوضاع مؤسسة التعاون الوطني والنهوض بمهامها ومسؤولياتها.
سؤال المجموعة البرلمانية للمركزية النقابية استغرب حول أسباب التلكؤ والتأخر الغير مبرر بإخراج النظام الأساسي لموظفي التعاون الوطني للوجود، خصوصا والنظام الأساسي ينتظر منه إنصاف جميع فئات شغيلة المؤسسة سواء على مستوى الأجور أو التعويضات المختلفة، ويتيح لحملة الشهادات وضحايا الأقدمية المكتسبة والمتعاقدين ومكوني مراكز التدرج المهني لتسوية أوضاعهم الإدارية والحصول على التعويضات المستحقة، وإيجاد حلول منصفة لفئة المساعدين التقنيين والأعوان، يستغرب المستشار البرلماني عن أسباب عدم عقد جلسات التفاوض مع النقابات بحضور الوزارات المعنية وزارة المالية والاقتصاد ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة قصد التداول بالاجتماعات تسريع عملية إصدار النظام الأساسي.
المجموعة البرلمانية للكنفدرالية الديمقراطية للشغل عن أسباب عدم المبادرة لإعادة النظر في القوانين والمراسيم المنظمة للمؤسسة المتجاوزة ولم تعد تواكب متطلبات العمل الاجتماعي بالقطاع، والتي لم يطرأ عليها أي تغيير جوهري منذ سنة 1972 مما أثر سلبا على السير العادي للمؤسسة ويحول دون بلوغها الأهداف المتوخاة من إنشائها، مؤكدة في الوقت حول التدابير الواجب اتخاذها لتطوير مؤسسة التعاون الوطني وتحديث وسائل عملها وكذا هياكلها التنظيمية (المنظام l'organigramme) وتمكينها من الإمكانيات المالية والبشرية واللوجيستية الكافية للنهوض بمهامها وتنفيذ أهدافها بكل نجاعة وفعالية، والإجراءات والتدابير المتخذة للوزارة قصد تمكين مؤسسة التعاون الوطني الاستفادة من الإمكانيات المالية المهمة التي توفرها عقود البرامج contrats programmes التي تبرمها الدولة مع المؤسسات العمومية.
