تتواصل مساء اليوم الإثنين 21 يوليوز 2025، أشغال المؤسسة التشريعية لمناقشة مشروع قانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في جلسة عرفت تفاعلات مكثفة بين مختلف الفرق والمجموعات البرلمانية، في أجواء طبعتها الحيوية الديمقراطية وتباين الرؤى حول بعض مضامين المشروع.
وبحسب الوثيقة الرسمية لمصفوفة التعديلات المقترحة، فقد تقدم النواب البرلمانيون بعدد من التعديلات التي انقسمت بين تعديلات تقنية شكلية، وأخرى جوهرية مست الجوانب الأساسية المرتبطة بصلاحيات المجلس وآليات مراقبته، وهيكلة أعضائه، إضافة إلى شروط التمثيلية داخله.
وصوت البرلمان بالأغلبية على الباب الثاني من مشروع القانون، المتعلق بمهام المجلس الوطني للصحافة، حيث حصل على 18 صوتا مؤيدا مقابل 7 أصوات معارضة، دون أي امتناع، ويعتبر هذا الباب من المحاور الأساسية في المشروع، لما يتضمنه من تحديد دقيق لاختصاصات المجلس، وعلى رأسها التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة وتعزيز أخلاقيات المهنة وضمان حرية التعبير.
وشهدت الجلسة نقاشا حادا حول تعديل تقدم به الفريق الاشتراكي، يدعو إلى إقصاء الناشرين من فئة “الحكماء” داخل المجلس، وهو التعديل الذي جوبه بالرفض من قبل الأغلبية، التي تمسكت بصيغة المشروع الأصلي، واعتبر بعض البرلمانيين أن هذا المقترح يستهدف تقليص تمثيلية مكون أساسي من الجسم الصحافي، في وقت يحتاج فيه المجلس إلى تنوع الرؤى والخبرات لضمان التوازن المؤسساتي.
في المقابل، حظي تعديل فريق الاستقلال بدعم واسع من جميع الفرق البرلمانية، حيث صوت النواب بإجماع على تمكين المجلس من الاستقلال الإداري، باعتباره عنصرا ضروريا لضمان حياد المجلس واستقلال قراراته عن أي وصاية أو تأثير خارجي، سواء إداريا أو ماليا، في أفق تمكينه من لعب أدواره بكل مهنية وشفافية. كما قررت اللجنة البرلمانية رفض تعديل تقدمت به المعارضة بشأن إلغاء صفة الانتداب للناشرين داخل المجلس.
