المالكي: المغرب والهند شريكان أساسيان في تنمية إفريقية سيادية ومستدامة

بواسطة الجمعة 11 يوليو, 2025 - 14:19

أكد سفير المغرب في الهند، محمد المالكي، مساء أمس الخميس، أن للمغرب والهند دورا حاسما في دينامية التنمية بالقارة الإفريقية، من خلال شراكات ثلاثية قوية وموثوقة ومستدامة.

ودعا المالكي، في كلمة خلال لقاء نظمه نادي المراسلين الأجانب لجنوب آسيا بالعاصمة الهندية، إلى تعزيز التعاون المغربي الهندي الإفريقي، لا سيما في القطاعات الاستراتيجية من قبيل نقل التكنولوجيا، والاستثمارات الإنتاجية، وتمويل مشاريع البنية التحتية ذات الأثر الكبير.

وقال السفير إن “إفريقيا يجب أن تكون في صميم استراتيجياتها التنموية، لكن ذلك لا يمكن أن يتحقق دون دعم شركاء موثوقين مثل المغرب والهند”، مشددا على التكامل بين البلدين في دعم الطموحات الإفريقية.

ومن بين القطاعات الرئيسية لهذا التعاون الثلاثي، أشار الدبلوماسي تحديدا إلى قطاع الطاقة، مسلطا الضوء على التجربة الرائدة للمغرب في مجال الطاقات المتجددة.

وفي هذا السياق، ذكر بأن المملكة كانت من أوائل الدول الإفريقية التي استثمرت بكثافة في هذا المجال، لترسخ مكانتها اليوم كفاعل رئيسي على الصعيدين الإقليمي والدولي.

كما استحضر المالكي مشروع خط أنبوب الغاز الإفريقي الأطسي، الذي يمتد على طول 5600 كيلومتر، ويروم خدمة أكثر من 400 مليون شخص من خلال ربط غرب إفريقيا بأوروبا، كمثال بارز على التكامل الإقليمي الذي يمكن للهند أن تسهم فيه بشكل كبير بفضل قدراتها التكنولوجية والمالية.

وعلاوة على ذلك، تطرق السفير إلى التطور الاستراتيجي للعلاقات المغربية الهندية، التي توسعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة لتشمل مجالات مثل الدفاع والأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب. وأكد أن “التعاون في هذه القطاعات جاد ومنظم وذو منفعة متبادلة”.

وأبرز المالكي أن إنشاء شركة “تاتا” للأنظمة المتقدمة في المغرب، وهي أول منشأة هندية لتصنيع المعدات الدفاعية خارج البلاد، مخصصة لتصنيع مركبة “تاتا WHAP 8×8” المدرعة، يعد مثالا ملموسا على هذا الزخم الذي تنطوي عليه هذه الشراكة، مشيرا إلى أن هذا المشروع يوجد حاليا في مراحله النهائية من التنفيذ.

وقال الدبلوماسي “يعتبر المغرب أن هذا المشروع سيمكن من تعزيز نسيجه الصناعي الدفاعي وزيادة كفاءته. أما بالنسبة للهند، فهو يمثل فرصة استراتيجية للولوج إلى أسواق جديدة، حيث تُعتبر المملكة أرضية نحو افريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية”.

وأشار السفير إلى أن التعاون المغربي الهندي يشهد نموا متزايدا في العديد من القطاعات، مذكرا بأن هذه الدينامية نتاج الزيارة التاريخية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى نيودلهي عام 2015، والتي مكنت من إرساء إطار حقيقي للتعاون الاستراتيجي.

ومنذ هذه الزيارة، شهدت المبادلات التجارية الثنائية نموا ملموسا، حيث انتقلت من حوالي 1.2 مليار دولار عام 2015 إلى 4.2 مليار دولار عام 2023. وارتفع عدد المقاولات الهندية المسجلة في المغرب من 13 إلى أكثر من 46 مقاولة خلال الفترة ذاتها. كما تنشط حوالي 200 مقاولة أخرى من خلال شراكات صناعية أو لوجستية متنوعة.

وأكد السيد المالكي أن العلاقات بين المغرب والهند لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية فحسب، مبرزا أن العلاقات الإنسانية والثقافية تشكل أيضا محورا استراتيجيا للشراكة الثنائية.

وفي هذا الصدد، أشاد بحيوية التبادل السياحي بين البلدين، مدعوما بتبسيط إجراءات التأشيرات، مشيرا إلى أنه زار أكثر من 40 ألف سائح هندي المغرب في عام 2024، أي بزيادة بنسبة 43 في المائة مقارنة بالعام السابق، وهو اتجاه يتوقع أن يستمر هذا العام.

وجمع هذا اللقاء رفيع المستوى، الذي نظم تحت شعار “بناء الجسور وربط القارات”، العديد من الشخصيات الدبلوماسية، من بينهم عدد من سفراء الدول العربية والإفريقية والآسيوية، بالإضافة إلى ممثلين عن وسائل الإعلام ومجتمع الأعمال ومراكز التفكير.

وركزت النقاشات على تحديات التعاون بين القارات، مبرزة الإمكانات المتنامية لتحالفات جنوب-جنوب في سياق دولي يشهد تحولات جيو-سياسية واقتصادية عميقة.

آخر الأخبار

2140 فارسا و 140 سربة تشارك في موسم مولاي عبد الله أمغار
في إطارالاستعدادات الجارية لتنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار،تواصلت عملية إحصاء السربات المشاركة في واحدة من أبرزالتظاهرات التراثية بالمغرب، والتي تستقطب سنويا عشاق فنالتبوريدة من مختلف جهات المملكة. وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد الإقليمي لفن التبوريدة، سعيد غيث، أن عملية الإحصاء الرسمية أسفرت عن تسجيل134 سربة، في رقم يعكس الإقبال المتزايد على المشاركة فيهذا الحدث التراثي العريق. كما بلغ عدد الخيول المشاركة2140 حصانا، وهو نفس عدد الفرسان، باعتبار أن كل فارسيمتطي جواده ضمن تشكيل منظم يجسد تقاليد الفروسيةالمغربية الأصيلة. ولم تخل هذه الدورة من مؤشرات إيجابية على مستوى تنوعالمشاركة، حيث تم تسجيل سربتين ضمن العنصر النسوي،في خطوة تعكس الحضور المتنامي للمرأة في مجالالتبوريدة، وكسر الصورة النمطية التي ظلت لسنوات تربطهذا الفن بالفرسان الرجال فقط. وتبرز هذه الأرقام الحجم الكبير الذي باتت تعرفه تظاهرةالتبوريدة خلال موسم مولاي عبد الله أمغار، سواء من حيثعدد المشاركين أو مستوى التنظيم، ما يعزز مكانة الموسمكفضاء للاحتفاء بالتراث اللامادي، ورافعة ثقافية واقتصاديةللمنطقة. ومن المرتقب أن تعرف فعاليات الموسم إقبالا جماهيريا واسعا،في ظل الشغف الكبير الذي يحظى به فن التبوريدة، باعتبارهأحد أبرز مكونات الهوية الثقافية المغربية، ومرآة لتاريخ طويلمن الفروسية والاعتزاز بالأصالة.
جامعة كرة السلة تتابع جاهزية منتخبي أقل من 18 سنة قبل كأس إفريقيا
عقد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة اجتماعا مع اللجنة التقنية، والادارة التقنية الوطنية خصص لتقييم حصيلة عمل الأشهر الثلاثة الماضية، والوقوف على مختلف المحطات التي شهدتها المنتخبات الوطنية خلال الفترة الأخيرة. وشهد الاجتماع تقديم عرض مفصل حول مشاركة المنتخبين الوطنيين لأقل من 18 سنة، إناثا وذكورا، من طرف اللجنة التقنية التي واكبت كل […]
تفاصيل الدخول المدرسي 2026-2027.. مواعيد التحاق الأطر والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية
تنھي وزارة التربیة الوطنیة والتعلیم الأولي والریاضة إلى علم كافة الأمھات والآباء وأولیاء الأمور، والتلمیذات والتلامیذ، والأطر الإداریة والتربویة وإلى الرأي العام الوطني، أن الدخول المدرسي لسنة 2026-2027 سیتم في موعده الرسمي المحدد سلفا طبقا لمقتضیات المقرر الوزاري رقم 047.26 الصادر بتاریخ 3 یولیوز 2026 بشأن تنظیم السنة الدراسیة. وأوضحت الوزارة، في بلاغ، أن أطر […]