حين يخجل الخجل.. من خجل بنكيران

بواسطة الإثنين 2 يونيو, 2025 - 17:25

كنا نتوقع ذلك، ولن نخفي شيئًا. كنا نشعر أنه يتحرق للحديث، وها هو يخرج مرة أخرى ليخبرنا بما يجب أو لا يجب على جيشنا فعله.

عبد الإله بنكيران، الذي اعتاد وصف خصومه بالميكروبات والحمير، يقول لنا: «نحن نشعر بالخجل». لكنه في الحقيقة يتحدث عن نفسه فقط، لأنه لم يجرِ أي استطلاع رأي ليعرف ما يفكر فيه جميع المغاربة. بالمقابل، لم يشعر يومًا بالخجل وهو يتفقد حسابه البنكي ليرى ما إذا كانت معاشاته قد صُرفت في وقتها.

يقول: «لا ينبغي لنا استقبال من يحارب أمة الإسلام»، وهو يقصد بذلك الإسرائيليين. نعلم أن إسرائيل في حرب مع حماس ومجموعات إرهابية أخرى، نعم، لكن هناك مليون مسلم داخل إسرائيل، وهم أيضًا جزء من أمة الإسلام.

بالنسبة له، من غير المقبول استقبال الجنود الإسرائيليين «لا من الناحية الدينية، ولا الديمقراطية، ولا الوطنية».

أولًا، من الناحية الدينية، هو ليس إمامًا حتى يصدر فتاوى. ومن الناحية الديمقراطية، لا يبدو أنه تشرّب الديمقراطية يومًا. أما من الناحية الوطنية، فلم نره يومًا يدافع عن الوطن بنفس الشراسة التي يدافع بها عن قضايا بعيدة.

إذًا، أراد فقط أن يظهر ويقول: «أنا أيضًا لدي رأي». قال ما قاله، وكانت النتيجة مجرد فقاعة صوتية.

ومع ذلك، أردنا الرد عليه، وها قد فعلنا.

الآن، أمامنا قضيتان:

أولًا، الجيش المغربي كان ولا يزال ملتزمًا بدوره ومهمته، ولم يتدخل قط في السياسة. هو مؤسسة أساسية في حماية السيادة الوطنية، وبالتالي لا يهتم بترّهات زعماء سياسيين مهزوزين، تألموا من انطفائهم في المسار الديمقراطي. وحده الانقلابي يحاول زعزعة استقرار الجيش المغربي.

ثانيًا، يقول الحكماء: «الفرصة تصنع اللص». واللص هنا هو بنكيران. فما هي الفرصة إذن؟

إنها صمت باقي الزعماء. لم نسمع لهم صوتًا في الرد على هذيانات الإسلاموي المتنكر في ثوب ديمقراطي. ومع ذلك، وبما لديهم من تجارب وسوابق، كان عليهم أن يكونوا أول من يواجه محاولات الإسلاميين لزعزعة الاستقرار. لأن هؤلاء يستغلون الصمت ليسرقوا لحظات مجد في محاولة للعودة إلى السلطة.

فما فائدة الأحزاب السياسية إن لم تجب عن أسئلة المغاربة؟ بنكيران هاجم مؤسساتهم، وهذا يعني أنه هاجمهم هم. وإذا لم يرد عليه الأحزاب، وعلى رأسها البام، والـRNI، والاستقلال، وهي من تقود الحكومة، فضلًا عن الأحزاب الأخرى التي طالما استمدت شرعيتها من قربها من السلطة، فمن سيتكلم؟ وماذا عن اليسار المفكك، الذي يفترض به أن يقف في الصف الأول، مستندًا إلى شرعيته التاريخية؟.

أما حزب العدالة والتنمية، صاحب مشروع الفوضى، فقد فشل، لذلك يلجئون اليوم جميعًا إلى شبكات التواصل ليقولوا: «نحن ما زلنا على قيد الحياة».

جمود أحزابنا السياسية ليس أمرًا جديدًا. نراه في كل لحظة حرجة تتطلب نقاشًا فكريًا وعملًا سياسيًا فعّالًا ومقنعًا. نشعر وكأن هذه الأحزاب مفصولة تمامًا عن واقع المجتمع.

ومع ذلك، لا داعي للقلق. فبنكيران، بقبعته التي تصلح للنوم، لن يغير شيئًا. لكنه يحتاج من وقت لآخر إلى من يذكره بأن مركبته السياسية أصبحت كرسيًا متحركًا يحاول دفعه فوق طريق وعر، في حين لم يعد لديه ما يكفي من القوة في ذراعيه.

آخر الأخبار

لاعبو المنتخب الوطني: عازمون على الذهاب بعيدا في المونديال
أدلى لاعبو المنتخب الوطني المغربي، بتصريحات عقب نهاية مباراتهم القوية أمام المنتخب البرازيلي في الجولة الأولى من نهائيات كأس العالم، والتي حسمها التعادل الإيجابي بهدف لمثله، حيث عبر اللاعبون عن ارتياحهم للأداء العام، مؤكدين عزمهم على مواصلة العمل لتحقيق نتائج أفضل في المباريات المقبلة. وأعرب المدافع رضوان حلحال عن فخره بالأداء الذي قدمه زملائه أمام […]
مؤسسة محمد السادس تطلق المركبين السياحيين "زفير مرتيل" و"زفير السعيدية" لفائدة أسرة التربية
في إطار مواصلة تنزيل برنامج عملها العشري 2018-2028، قامت مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين يوم الأربعاء 10 يونيو 2026 بافتتاح المركب السياحي”زفير مرتيل” والخميس 11 يونيو الجاري” زفير السعيدية” ، الموجهين لأسرة التعليم واللذان يعدان الخامس والسادس من نوعهما وطنيا، ويأتي ذلك بغرض تعزيز سلة الخدمات الاجتماعية الموضوعة رهن إشارة أسرة التربية […]
"ما تقيش ولدي" تثمن إطلاق الحملة الوطنية لمحاربة تشغيل الأطفال وتدعو المؤسسات الحكومية للانخراط بها
ثمنت منظمة “ما تقيش ولدي” إطلاق الحملة الوطنية للتحسيس والتوعية بمخاطر تشغيل الأطفال، التي أطلقها المرصد الوطني لحقوق الطفل بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة تشغيل الأطفال، معتبرة هذه المبادرة خطوة مهمة في مسار تعزيز حماية الطفولة وترسيخ ثقافة الحقوق داخل المجتمع المغربي. وتأتي هذه الحملة حسب بلاغ للمنظمة تحت الرئاسة الفعلية للأميرة للا مريم، التي اعتبرتها […]