دخل مشروع قانون رقم 58.22 بتغيير وتتميم القانون رقم 41.05 المتعلق بهيئات التوظيف الجماعي للرأسمالآخر اطوار المسطرة التشريعية قبل المصادقة عليه في اللجنة المختصة واحالته على جلسة تشريعية.
فقد حددت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية برئاسة محمد شوكي يومه الاثنين 22 ماي 2023 كآخر أجل لوضعالتعديلات على المشروع, فيما ينتظر ان تعقد اللجنة يوم الثلاثاء 30 ماي 2023 ابتداء من الساعة الثالثة بعدالزوال اجتماعا للتصويت على المشروع.
وكانت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، قد عقدت اجتماعـا يوم الثلاثاء4 أبريل 2023 ، برئاسةمحمـد شوكـي، وبحضور نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، خصص للمناقشة العامة لمشروع قانون رقم58.22 بتغيير وتتميم القانون رقم 41.05 المتعلق بهيئات التوظيف الجماعي للرأسمال.
وارتكزت المناقشة العامة لمشروع قانون السالف الذكر، على الأهمية البالغة التي يكتسها هذا الأخير، من أجلتعزيز دور رأسمال الاستثمار لمواكبة الإقلاع الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية للمقاولات ووضع إطار ملائملتحفيز تعبئة الادخار وجدب الاستثمارات الأجنبية وتعبئة، الادخار لدى الشركات والتوجه نحو الاستثمار.
وأشار النواب على أن مشروع قانون قيد الدراسة، يهدف إلى إنشاء نوع جديد من هيئات التوظيف الجماعيللرأسمال ذات قواعد خاصة ومرنة ، تستهدف وتخصص للمستثمرين المحترفين والذين يتوفرون على تجربةوكفاءات ضرورية لتقييم المخاطر وكذا المقاولات الكبرى التي يتجاوز رقم معاملاتها حدا أدنى، مؤكدين على ضرورةتحديده بقانون تزامنا مع إصدار هذا المشروع.
وبهذه المناسبة تساءل النواب، عن الاليات المتخذة لتشجيع المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وكذا الدور الذي تلعبهالأبناك في منح القروض، بالإضافة إلى تأكيدهم على ضرورة مواكبة هذا النوع من القروض من خلال إعدادتقارير دورية توضح مبالغ القروض الممنوحة وكيفية الأداء ومدى الالتزام بالشروط التي سيتم تحديدها بقانونتنظيمي.
واستحضر جانب من المتدخلين ، الدور الاستراتيجي لصندوق محمد السادس للاستثمار، والذي يهدف إلى تعبئةغلاف مالي إجمالي قدره 45 مليار درهم بهدف تشجيع الشركات الوطنية والدولية على مسايرة استثمارات .
وفي معرض جوابها، أفادت وزيرة الاقتصاد والمالية أن صندوق النقد الدولي، قد وافق على عقد اتفاق لمدة عامينمع المغرب للحصول على “خط الائتمان المرن” بقيمة 5 مليارات دولار، مؤكدة بذلك كون المغرب أول بلد إفريقييستفيد من هذه الاتفاقية، وذلك بفضل المتانة والمصداقية التي ينهجها المغرب، لتحديث ترسانته القانونية.
كما أوضحت أن الاكتتاب في سندات هيئة توظيف ذات قواعد تسيير مخففة أو اقتناءها أو هما معا تخصصللمستثمرين المحترفين فقط، وذلك لتوفرهم على التجربة والمعرفة والكفاءة اللازمة لاتخاذ القرارات الخاصة به فيشأن الاستثمار وتقييم المخاطر التي قد تتعرض لها الاستثمارات.
فضلا عن هذا، تطرقت الوزيرة إلى الوسائل الرقابية التي ستقوم بها الهيئة الوطنية لسوق الرساميل ، وأشادتبالدور الفعال لصندوق محمد السادس للاستثمار، وكذا تجاوز الاستراتيجية المعتمدة في منح الإعفاءاتالضريبية، وذلك بغية تعزيز مناخ الاستثمار و تحفيز الاستثمارات الوطنية وجلب الاستثمارات الأجنبية .
وكان مجلس الحكومة، المنعقد يوم 8 مارس 2023 قد صادق على المشروع الذي قدمته وزيرة الاقتصاد والماليةنادية فتاح. ويهدف مشروع القانون هذا بشكل أساسي إلى زيادة جاذبية الإطار القانوني والتنظيمي للرأسمالالاستثمار المغربي، لا سيما من خلال إنشاء نظام محدد لهيئات التوظيف الجماعي للرأسمال المخصصللمستثمرين المحترفين (المعروفين باسم هيئات التوظيف الجماعي للرأسمال بقواعد تشغيل مبسطة أو صناديقالتوظيف الجماعي للتسنيد – التقرير السنوي المالي).
و في سياق تعزيز دور رأس المال الاستثماري في الانتعاش الاقتصادي ومواكبة تفعيل صندوق محمد السادسللاستثمار، يهدف هذا الإصلاح إلى تسهيل وزيادة التمويل البديل للمقاولات المغربية (في الأسهم والقروض)، ولاسيما المقاولات الصغيرة والمتوسطة ذات الإمكانات العالية أو المبتكرة.
ويتضمن هذا المشروع أيضا مقتضيات تهم تغيير مسطرة منح الاعتماد، وأحكام جديدة تهم تحسين سير هيئاتالتوظيف، ولاسيما ما يتعلق بتوضيح عملية حل وتصفية هيئة التوظيف، وتحديد آجال اعتماد هيئات التوظيفوشركاتها المسيرة، وتوسيع حالات سحب اعتماد الشركات المسيرة من طرف الهيئة المغربية لسوق الرساميل. وأخيرًا، أكدت السيدة الوزيرة، على أن هذا الإصلاح قد تم دعمه من قبل البرنامج المشترك لتطوير الأسواق المالية،الذي أنشأه البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية في عام 2017 لدعم تطوير أسواق رأس المال.
