عبد الرحيم شهيد: هناك قوى تسعى إلى زعزعة الاستقرار وتقسيم الأوطان وإشاعة الكراهية والعنف بدل خدمة أهداف التنمية المستدامة

بواسطة الإثنين 29 مايو, 2023 - 12:11

أكد عبد الرحيم اليوم الاثنين بمراكش أن ” النهوض بالعمل التنسيقي بين القوى البرلمانية وتحقيق التراكم أصبح هدفا ملحا، وذلك بإبداع المبادرات الرامية إلى تقوية التعاون لمجابهة التحديات، وتكثيف التنسيق والتشاور بين البرلمانيين فيما يخص القضايا المشتركة الملحة، عبر تبادل الرؤى والخبرات والتجارب بشأنها”.
وأوضح رئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب أمام المشاركين في النسخة الأولى للمنتدى الدولي للبرلمانيين الشباب من الأحزاب الاشتراكية والاشتراكية الديمقراطية المنظم تحت شعار “مساهمة البرلمانيين الشباب في تعزيز السياسات العمومية التقدمية والعادلة” من 29 إلى 31 مايو 2023 أنه “في الوقت الذي تسعى فيه العديد من الدول إلى الخروج من هذه الأزمات، وإيجاد الحلول عبر آليات جديدة ومبتكرة، تخدم أهداف التنمية المستدامة والرقي بالمستوى المعيشي اللائق لجميع الفئات المجتمعية، خاصة التي تعاني من الهشاشة، هناك قوى أخرى تسعى إلى زعزعة الاستقرار، وتقسيم الأوطان، وإشاعة الكراهية والعنف، وتغذية منابع النزاع عبر التصعيد في اتجاه تأجيج الصراعات، بدل الدفع في اتجاه التفاوض عبر الطرق السلمية التي ترعاها المنظومة الدولية”,معتبرا أنه “من أجل تحقيق هذه الأهداف المنافية لروح ميثاق الأمم المتحدة، ولجوهر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وباسم حق يراد به باطل، يتم استنزاف الموارد والطاقات في اتجاه التأجيج والتفرقة، بدل أن تستغل في بناء فضاءات وتكتلات إقليمية اقتصادية وبشرية دامجة”.
وقال شهيد أن تلك التحديات وضعت ” الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق التنمية والرفاه للإنسانية في انسجام تام مع المواثيق الدولية والاتفاقات والتكتلات الإقليمية القائمة”, وانه “بدا دور السياسيين في تعزيز القيم الإنسانية المشتركة وقيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ضعيفا أمام المنطق الاقتصادي البحت، مما يطرح علينا تحديات كبيرة في ابتكار أساليب جديدة للعمل وتقوية التكتلات الديمقراطية المؤمنة بالقيم الإنسانية، وليس فقط المبنية على المصالح الاقتصادية”.
وبخصوص المغرب أشار رئيس الفريق الاتحادي بمجلس النواب أنه ” كقوى سياسية واجتماعية، نعمل جاهدين على أن تواجه بلادنا مثل هذه التهديدات بكل الوسائل المشروعة الممكنة، لكن دون التخلي عن هدف الاستمرار في جهود الحفاظ على السلم والاستقرار في بلادنا، بل وفي محيطنا الإقليمي والدولي، وذلك عبر الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية، والانخراط في الديناميات الدولية الرامية إلى إحلال السلم ومكافحة الإرهاب والتطرف، والحد من التغيرات المناخية، والحفاظ على الموارد الطبيعية، والعمل على تشجيع الطاقات الخضراء البديلة وتحقيق المكتسبات في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية” .
وقال عبد الرحيم شهيد أن “مبادرة المنتدى تعتبر جزءا مهما في سياق التراكمات التي حققها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والفريق الاشتراكي على مستوى المؤسسات البرلمانية الثنائية والمتعددة الأطراف، وعلى رأسها الاتحاد البرلماني الدولي، أو على مستوى المنظمات السياسية الدولية، وخاصة الأممية الاشتراكية ومنظمة التحالف التقدمي”. مضيفا أنه “لن تدخر تلك الأطراف أي جهد من أجل مواصلة العمل من أجل تعزيز التعاون بين مختلف مكونات الأسرة الاشتراكية والاشتراكية الديمقراطية لترسيخ مبادئ الحرية والعدالة والتضامن في مختلف أرجاء المعمور”.
وأضاف شهيد أنه تم الحرص في برنامج المنتدى على طرح كل القضايا الراهنة للنقاش، من أجل تبادل المعرفة والخبرة مع نظرائنا من مختلف البلدان ومد جسور التعاون معها، وإشراكها من أجل التأثير بشكل أكثر فعالية في القضايا التي تهم الإنسانية، من قبيل آليات تعزيز الأمن والسلم وتعزيز المسارات الديمقراطية، ومكافحة الإرهاب والتطرف، والهجرة، والتنمية المستدامة، والبيئة، والطاقات المتجددة، وقضايا النوع والمساواة، والحقوق والحريات والشباب.
كما اكد أن هناك ايمان “بترابط جميع هذه القضايا، وبإمكانية رفع التحديات من طرف الأجيال الجديدة من السياسيين ومختلف الفاعلين، التواقين إلى تحقيق السلم والعدالة الاقتصادية والاجتماعية”, وأن الهدف هو “إضفاء الفاعلية والتأثير على أدوارنا ضمن الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الحقوق والحريات واستتباب السلم الأمن والاستقرار”.
واعتبر شهيد أن النسخة الأولى للمنتدى الدولي للبرلمانيين الشباب من الأحزاب الاشتراكية والاشتراكية الديمقراطية عبر العالم، سيمكن من توفير فضاء مفتوح للتواصل والنقاش والتبادل والتنسيق بين البرلمانيات الشابات والبرلمانيين الشباب الاشتراكيين والاشتراكيين الديمقراطيين من مختلف البلدان، بهدف تحفيزهم وتمكينهم من أداء أدوارهم السياسية والبرلمانية على أكمل وجه، مع الإلمام بمختلف السياقات الرائجة والتحديات الجديدة المطروحة علينا جميعا والانخراط في الديناميات الدولية.
واشار شهيد في سياق تشخيصه للوضع أن ” العالم يعيش منذ السنوات الأربعة الأخيرة تحولات عميقة، بدأت بوادرها تظهر بجلاء مع انتشار الوباء العالمي، الذي بدا معه أن النظام العالمي لم يكن في مستوى مواجهة الأزمات والتحديات المباغتة” مضيفا أننا ” عشنا جميعا أزمة صحية أبانت عن أزمة أكثر عمقا، وهي الأزمة الإنسانية، وكان من أبرز سماتها غياب التضامن بين الأنظمة، بل بروز تنافس كان شعاره البقاء للأقوى اقتصاديا والأكثر اكتفاء واستقلالية، بينما تفاقمت وضعية الأنظمة والمجتمعات الضعيفة”.
وأضاف في هذا الاطار أنه “حسب الأمم المتحدة (2022)، سقط حوالي 30 مليون شخص في القارة الإفريقية مثلا في الفقر المدقع سنة 2021 بسبب الوباء، وخسرت البلدان الأفريقية ما يقرب من 22 مليون منصب شغل في نفس السنة وفق معطيات سنة 2021 المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة. كما شكل الوباء تهديدا لمكتسبات التنمية البشرية التي تحققت على مستوى القارة على مدى عدة عقود. وقد زاد كوفيد 19من نسبة السكان الذين يعانون من الجوع وانعدام الأمن الغذائي الذي ساد في أفريقيا منذ سنة 2014. كما ارتفع عدد الأشخاص الذين ليس لديهم ولوج إلى الكهرباء على مستوى القارة في سنة 2020، مما أصبحت معه العديد من البلدان بعيدة عن تحقيق هدف تعميم الولوج إلى الكهرباء بحلول سنة 2030. كما أن تداعيات كوفيد 19 فاقمت من الفوارق القائمة بين الجنسين (الأمم المتحدة 2022). هذا فيما يخص القارة الأفريقية فقط”.
وأشار أيضا أن “من أبرز سمات الأزمة الصحية بروز هشاشة الأنظمة الصحية والحماية الاجتماعية في العديد من البلدان، وتراجع الحقوق والحريات في سلم الأولويات، حيث عشنا أزمة الحق في الصحة والحق في السكن، والحق في التنقل، وحقوق الفئات الهشة كالأشخاص المسنين، وعديمي المأوى. كما تفاقمت معضلة الفقر المدقع وهشاشة سوق الشغل، وتعرت هشاشة أنظمة التعليم العمومي بسبب ضعف الموارد المخصصة له، لكن في المقابل، برزت الفرص التي يتيحها الولوج إلى التكنولوجيا الجديدة وفرص الابتكار في خلق مقاولات تعتمد على نمط مختلف من الإنتاج والتسويق، أصبحت معها الأنماط الكلاسيكية غير قادرة على التنافس”.
وأضاف أن ” الأزمة الروسية الأوكرانية تأتي أيضا في وقت ما تزال فيه العديد من البلدان تكافح من أجل التعافي من الآثار المهددة للاستقرار العالمي لوباء كوفيد 19، بحيث انضافت إلى تبعات الأزمة الصحية التي لاتزال مستمرة، بل تتفاقم بارتفاع معدلات التضخم التي زادت من معاناة السكان الأكثر هشاشة. وقد أدى تدهور وضعية الموازنات في معظم البلدان إلى الرفع من الدين العام إلى أعلى المستويات منذ مطلع القرن. كما لجأت نصف البلدان المنخفضة الدخل في المنطقة الإفريقية، على سبيل المثال، إلى الإفراط في المديونية أو التعرض لخطر الإفراط في المديونية، في الوقت الذي وجدت فيه العديد من البلدان نفسها أمام إمكانيات مالية ضعيفة أو معدومة، بينما ارتفعت احتياجات الإنفاق”.

.

آخر الأخبار

ثورة "السكك"..هذه تفاصيل تقدم أشغال "البراق" بين القنيطرة ومراكش
تسير أشغال إنجاز الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش تقدما ملحوظا وفق الأجندة المحددة. يتعلق الأمر بمشروع سككي ضخم وتاريخي، كان قد أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس قبل سنة من الآن، فيما يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية بفعالية تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، الذي رصد له غلاف استثماري يصل ل96 مليار درهم. […]
تحكيم مغربي لإدارة قمة الدوري التانزاني
وجه الاتحاد التنزاني لكرة القدم طلبا للجامعة الملكية المغربية، قصد تعيين طاقم تحكيم مغربي، لقيادة مباراة ضمن منافسات الدوري المحلي. ووافقت الجامعة على طلب الاتحاد التنزاني من خلال تعيين حمزة الفارق كحكم ساحة، بمساعدة لحسن أزكاو وحمزة الناصيري، بينما أنيطت مهمة الحكم الرابع لمصطفى كشاف. وسيدير هذا الطاقم التحكيمي مبارلة القمة بين سيمبا ويانغ أفريكانز، يوم ثالث ماي القادم في التاسعة […]
إصابة حكيمي تربك وهبي
سارع الطاقم الطبي للمنتخب الوطني لكرة القدم إلى الاتصال بباريس سان جيرمان، للاستفسار عن طبيعة الإصابة التي تعرض لها أشرف حكيمي في المباراة ضد أونجيه أمس السبت. وبدأ السيناريو في الدقيقة 35 من عمر اللقاء، عندما شعر حكيمي بآلام عقب انطلاقة سريعة. ورغم شعوره بالانزعاج، إلا أن الظهير المغربي فضل البقاء في الملعب حتى نهاية […]
الرجاء يعتمد نظاما رقميا جديدا لولوج "دونور"
أعلن الرجاء عن اعتماد بروتوكول جديد لولوج مركب محمد الخامس، بالتنسيق مع السلطات العمومية لتعزيز شروط الأمن والتنظيم وتحسين تجربة الجماهير.​ ويعتمد النظام الجديد حصريا على التذكرة الرقمية التي يتم الحصول عليها عبر التطبيق الرسمي للرجاء. وكشف الرجاء أنه لن يسمح بالدخول إلا من خلال مسح رمز الاستجابة السريعة عبر التطبيق.​ وأكد البلاغ أن حاملي […]