بعد جريمة أرفود: الاعتداءات المتكرّرة على رجال التعليم تسائل المسؤولين عن تفشي العنف

بواسطة الثلاثاء 15 أبريل, 2025 - 14:20

في حادثةٍ أثارت صدمةً واسعةً، أودى اعتداءٌ بواسطة السلاح الأبيض بحياة الأستاذة المسماة «هاجر» أمام مسكنها الوظيفي بمدينة أرفود، ليُضاف اسمها إلى قائمة ضحايا العنف المُتزايد ضدّ نساء ورجال التعليم في المغرب. هذه الجريمة لم تكن معزولةً، بل جاءت تتويجًا لاعتداءاتٍ خطيرةٍ طالت الكوادر التربوية، ما يطرح أسئلةً مُقلقةً عن غياب الحماية والردع.

تفاصيل الحادثة

وكان المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم (إ.م.ش) ببني ملال أصدر بيانًا أدان فيه هذه الجريمة، التي وصفها بـ”غير المسبوقة” من حيث وحشيتها، لكنه أكّد أنها جزء من مسارٍ تصاعديٍّ للاعتداءات الجسدية والنفسية التي تستهدف المدرّسين، خاصةً في مؤسسات التكوين المهني والتعليم العالي. وأعرب البيان عن تضامنه مع أسرة الضحيّة وزملائها، مُشدّدًا على أن هذه الاعتداءات لم تعدْ تُهدّد سلامة المُدرّسين فحسب، بل تُعطّل السير الطبيعي للعملية التعليمية وتنتهك كرامة المهنة.

واعتبرت جريمة أرفود التي ذهبت ضحيتها الأستاذة المذكورة «الذروة الأكثر دمويةً في سلسلة اعتداءاتٍ سجّلت ارتفاعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، منها: اعتداءات جسدية: كحالات الضرب المبرح لأساتذة داخل الفصول أو عند خروجهم من المؤسسات التعليمية.

– تهديدات بالسلاح: كما حدث في بعض المدن حيث تعرّض مُدرّسون للترهيب بأسلحة بيضاء.

– عنف نفسي: عبر التشهيرٍ أو التحريضٍ على مواقع التواصل ضدّ المُدرّسين.

وتبرز هذه الحالات تحوّلًا خطيرًا في نظرة المجتمع إلى المربّين، من “حُماة المعرفة” الذين تحولوا إلى “أهدافٍ مُتاحةٍ” للعنف، وسط غياب الإجراءات الوقائية الحاسمة التي من شأنها حماية هذه الفئة من أفراد الشعب الذي وجدوا أنفسهم ضحايا لأفراد يفترض أن غايتهم هي التحصيل العلمي والمعرفي، وليس الانخراف السلةكي والعنف.

وطالب المكتب الإقليمي بخطوات عاجلة، منها: تعزيز الأمن بمحيط المؤسسات التعليمية والسكن الوظيفي، إصلاحات تشريعية لتشديد العقوبات على المعتدين، مع الدعوة للقيام بحملات توعوية لاستعادة هيبة المدرسة والمُدرّس.

ودعا المكتب التقابي إلى تنظيم وقفة رمزية اليوم الثلاثاء 15 أبريل 2025، أمام مركب التكوين المهني ISTA ببني ملال، بمشاركة نقابيين وحقوقيين، لإسماع صوت الغضب والمطالبة بالعدالة.

واعتبرت بعض المصادر في تصريح ل (أحداث أنفو) أن «جريمة أرفود ليست مجرّد حادثٍ عابرٍ، بل جرس إنذارٍ لتفشي سلوك العنف ضدّ رُسل العلم».

آخر الأخبار

الواحدي يتوج بجائزة أفضل لاعب إفريقي بالدوري البلجيكي
حقق النجم الدولي المغربي، زكرياء الواحدي، إنجازا بارزا بحصوله على جائزة الحذاء الأسود لعام 2026، وهي الجائزة المخصصة لأفضل لاعب إفريقي يمارس في الدوري البلجيكي الممتاز. وجاء هذا التتويج بعد موسم استثنائي قدمه الواحدي بقميص نادي جينك، حيث نجح في خطف الأنظار وتجاوز أسماء قوية كانت تنافسه على اللقب، ليثبت جدارته كواحد من ألمع المحترفين […]
فاجعة فاس .. انطلاق التحقيق التفصيلي في ملف انهيار عمارتين أودى بحياة 22 شخصًا
تنطلق، اليوم الثلاثاء، 5 ماي، أولى جلسات التحقيق التفصيلي أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس، في واحدة من أكثر القضايا التي هزت الرأي العام المحلي والوطني، والمتعلقة بانهيار عمارتين سكنيتين في 9 دجنبر من سنة 2025، وهي الفاجعة التي خلفت 22 وفاة و16 مصابًا بجروح متفاوتة. ويأتي هذا التطور القضائي بعد أسابيع من الأبحاث التمهيدية […]
وهبي يفتتح المقر الجديد لقسم قضاء الأسرة بسلا
في إطار الدينامية الإصلاحية التي يشهدها قطاع العدالة، أشرف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، مساء يوم الإثنين 4 ماي 2026، على تدشين البناية الجديدة لقسم قضاء الأسرة بمدينة سلا، وذلك بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين والقضائيين، إلى جانب منتخبين وممثلي السلطات العمومية وفعاليات من المجتمع المدني ووسائل الإعلام. يكتسي هذا المشروع أهمية خاصة، لكونه يندرج […]