هل تدفع الجزائر دي ميستورا لتقديم استقالته؟

بواسطة الإثنين 7 أبريل, 2025 - 10:34

استعدادا لتقديم إحاطته في مجلس الأمن الأسبوع المقبل، قام المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء ستافان دي ميستورا بجولة في المنطقة. زيارة دي ميستورا للمنطقة انطلقت من الرباط حيث التقى بوزير الخارجية ناصر بوريطة، مرفوقا بالممثل الدائم للمملكة المغربية في الأمم المتحدة عمر هلال. كما شملت زيارته كل من موريتانيا، وزار مدينة العيون في الأقاليم الجنوبية المغربية والتقى برئيس بعثة المينورسو، ثم زار مخيمات تيندوف بالجزائر.

دي ميستورا سيقدم إحاطة للأمين العام للأمم المتحدة، ليقدم هذا الأخير تقريرا لمجلس الأمن في جلسته المغلقة المزمع عقدها في بداية الأسبوع المقبل.

وكان مجلس الأمن في جلسة أكتوبر الماضي قد طلب من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقرير يبسط فيه تطورات الملف، خلال ستة أشهر، وهو التاريخ الذي يصادف جلسة منتصف أبريل الجاري.

زيارة ستافان دي ميستورا للمنطقة تميزت بما قدمته المملكة المغربية من مستجدات، والتي ركزت بالخصوص على الدينامية الدولية الداعمة لمغربية الصحراء وللمبادرة المغربية للحكم الذاتي. هذه الدينامية التي عرفت اعتراف مجموعة من الدول بمغربية الصحراء، ومنها دول أعضاء دائمة في مجلس الأمن. كما أن الاعتراف بمغربية الصحراء جاء أيضا من دول فاعلة ومؤثرة في الملف على رأسها فرنسا وإسبانيا.

المملكة المغربية إذن قدمت الجديد في الملف وعبرت عن دعمها لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي «الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي براغماتي ومستدام على الأساس الحصري للحكم الذاتي في إطار السيادة والوحدة الترابية للمغرب».

في المقابل بقي موقف الجهة الأخرى جامدا ولم يقدم أي جديد، حيث ركزت جبهة البوليساريو في موقفها، وهو موقف حكام الجزائر على تكرار الأسطوانة المتجاوزة في الانفصال.

على هذا الأساس يكون المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء دي ميستورا قد بلغ النهاية، وهو الذي قال في أكتوبر الماضي إنه سيقدم استقالته إذا لم يحدث تطورا في مشاوراته.

دي ميستورا لم يتمكن من إعادة أطراف النزاع إلى الموائد المستديرة، وهي المهمة، التي أنيطت به في بداية تعيينه مبعوثا خاصا في الصحراء. وقد وجد دي ميستورا تعنتا ورفضا جزائريين، حيث رفضت الجزائر عقد تلك الموائد المستديرة التي دشنها المبعوث الشخصي السابق هوريست كوهلر.

ينضاف إلى فشل دي ميستورا في تنظيم الموائد المستديرة، تعنت الجزائر وصنيعتها جبهة البوليساريو في تقديم أي جديد في الملف، مما يؤكد مرة أخرى الرغبة الدفينة لحكام الجزائر في تطويل مدة النزاع، ورفض أي تحريك للملف نحو إيجاد أي حل سياسي يرضي جميع الأطراف.

أمام هذا الواقع المتجمد من الجهة الأخرى والمتحرك مغربيا، هل سيضطر دي ميستورا إلى الوفاء بتهديده وتقديم استقالته، أم أن المنتظم الدولي سوف يجد توجها آخر يضع الجزائر أمام مسؤوليتها التاريخية؟ وهنا لا بد من التركيز على التصريحات الأخيرة لمسؤولين من فرنسا وإسبانيا، وهي تصريحات أكدت على مغربية الصحراء وعلى دعم فرنسا وإسبانيا لمقترح الحكم الذاتي. طبعا دون أن ننسى هنا موقف الولايات المتحدة الأمريكية المعترف بمغربية الصحراء.

 

آخر الأخبار

التشغيل في برامج الأحزاب.."البام" يتعهد بتخفيض البطالة إلى 7 في المائة وإطلاق "أفق لكل شاب"
في الوقت الذي لم يتمكن التحالف الحكومي الذي هو عضوا فيه، من تحقيق هدف إحداث  مليون منصب خلال الولاية الحكومية التي ستنتهي بعد اقتراع 23 شتنبر، مكتفيا ب850 ألف منصب فقط، عمد حزب  “الأصالة والمعاصرة”،حسب برنامجه الانتخابي،  إلى وضع الشغل والبطالة في صلب أولويات برنامجه الانتخابي لاستحقاقاته التشريعية، متعهدا بخلق مليون منصب شغل صاف على […]
سيول جارفة تحاصر سيارة للنقل المزدوج بين تنغير وإملشيل ونجاة ركابها بأعجوبة
علمت (أحداث أنفو) أن ركابا كانوا على متن سيارة للنقل المزدوج، أمس الأحد، عاشوا لحظات صعبة بعدما حاصرت السيول الجارفة السيارة التي كانوا على متنها على الطريق الوطنية رقم 12 الرابطة بين تنغير وإملشيل،حيث مكنت التدخلات من إنقاذ جميع الركاب. وحسب مصادر مطلعة فقد باغتت السيول المركبة بمنطقة باكدال، بالقرب من قصر أكدال، حيث جرفت […]
التشغيل في برامج الأحزاب.. "الأحرار" يعد بإحداث مليون منصب  وتمكين شباب "  NEET "
أجرت أحزاب الأغلبية الحكومية الحالية العديد من التغييرات على برنامجها فيما يخص التشغيل.يأتي ذلك في الوقت الذي لم يتمكن هذا التحالف المكون من “الأحرار” و”البام” و”الاستقلال” من تحقيق مليون منصب شغل، كما وعد ذلك من خلال برنامجه الحكومي، مكتفيا بإحداث 850 منصب شغل غير فلاحي،حسبما تصريح سابق لرئيس الحكومة عزيز أخنوش.ارتباطا باستحقاقات 23 شتنبر التشريعية، […]