جوابا على الانتقادات التي تهم بعض مظاهر خلل الخدمات المقدمة للحجاج كل سنة، وفي مقدمتها مشكل النقل ونقص الأفرشة وحالات الازدحام، اعتبر وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن الأمور الدينية وفي مقدمتها شعيرة الحج لا يمكن اختزالها في نقطة الخدمات المقدمة، موضحا أن مسؤولية التنظيم لا تتحملها الوزارة فقط، بل المتدين الحاج الذي يجب أن يضع في أولوياته مدى تطابق حجه مع الشروط التي نص عليها القرآن.
وأشار التوفيق خلال جوابه على أسئلة الفرق النيابية بالجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية يوم الاثنين 10 فبراير، أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تحرص على التجاوب كل سنة مع الملاحظات المقدمة من أجل تطوير تجربة الحج في ظروف معقولة، خاصة أن 15 في المائة من الحجاج يفوق سنهم 83 سنة في السنة الماضية على سبيل المثال، ملمحا لطبيعة المشاكل التي يمكنها أن ترافق هذه الفئة العمرية التي تكون في الغالب موضوع الانتقادات المتعلقة بالجانب الطبي ومشقة التنقل والتباس الوجهات.
وقال التوفيق أن الوزارة تحرص على ضمان سير ظروف الحج في أجواء من الطمأنينة، وتحسين ما هو مادي مع تجديد التأكيد أن الأهم هو أن يكون الحج مقبولا من الناحية الشرعية من خلال احترام الحاج لكل الشروط، مضيفا أن السنة الحالية شهدت إصدار فتوى من المجلس العلمي الأعلى، تجيز الصعود إلى عرفات مباشرة يوم التاسع من ذي الحجة دون المرور من منى، وذلك تجنبا للمشقة التي تعرض لها الحجاج الذين لا يملكون الطاقة اللازمة لهذا المرور المستحب.
وحرص التوفيق على تغيير دفة النقاش حين أكد أن ما يقع على مستوى التدبير لا يجب أن يحظى بالأولوية بالنسبة للحاج المطلوب منه الالتزام بشروط الحج أولا، “حنا نغشوا ولا نديروا الفضايح، المهم يلتزم بما طلب منه من شروط العبادة حتى يكون الحج مقبولا”
