تفاعلا مع النقاش الدائر حول مقترحات مدونة الأسرة، انتقدت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الأب والأبناء ما اعتبرته حرمانا لحق الآباء وتهديدا بالحرمان بفقد الأموال، مستحضرة التوجيهات الملكية المؤكدة على احترام حقوق كافة أطراف الأسرة.
و عبرت الجمعية عن تفاجئها بإعلان مواد مقترحة” لا تعطي أي حق للأب، ولا تحفظ كرامته؛ بل بالعكس تهدده بفقدان أمواله وممتلكاته كما فقد أولاده، وتعفي الأم من أي مسؤولية”، وفق ما جاء في بيانها الذي يشير لانتظاراتها حول إصلاحات تعطي للأب الحق في حضانة أبنائه وتقاسم نفقاتهم مع الأم”.
واستثقلت الجمعية مطالبة الزوج بدفع مقابل لزوجته نظير عملها في بيت الزوجية، بالإضافة للنفقة والمسكن، متعللة بالمشقة التي يواجهها الزوج العاجز عن تغطية النفقات الأساسية في ظل غلاء الأسعار، كما انتقدت الجمعية فكرة تفويت مسكن الزوجية للزوجة الأم، معتبرة مسكن الرجل” ملكه الخاص الذي درس لسنوات طويلة أو تعلم حرفة لسنوات قبل الزواج، وعمل فوق السماء وتحت الأرض وفي القفار والصحاري لتوفيره لنفسه وأولاده، وغالبا لوالديه العاجزين وإخوانه العاطلين أيضا”.
كما اعتبرت الجمعية المكاسب المقدمة للزوجة المطلقة ضمن مقترحات المدونة بمثابة التضييق الذي الذي يفسح للمطلقة بداية حياة جديدة، بينما يضيق على الزوج ويثقله بواجبات مادية تحول دون بداية حياة جديدة، ليبقى حبيس دائرة ” لتزاماته البنكية والعائلية، فيعيش حياة الوحدة لبقية حياته دون أي خيارات أخرى”.
وأبدت الجمعية تخوفها من تعرض الأبناء للتعنيف أو التحرش في حال تحول زوج الأم لحاضن للأولاد بدلا من الأب الذي سيصبح مجرد زائر وضيف، مشترطا وجود ضمانات تلزم الأم بحضانة فعلية “وترعاهم ويبيتون عندها، وتحميهم من أي عنف وتحرش ليلا ونهارا، وبشرط حضانة ونفقة مشتركة”.
