أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن الأمن المائي يشكل أولوية قصوى للمغرب، مع التركيز على تسريع تنفيذ البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي (2020-2027)، تنفيذاً للتوجيهات الملكية.
وأشار أخنوش، خلال الجلسة الشهرية حول السياسة العامة التي خصصت لمناقشة موضوع “البنيات التحتية الأساسية رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية”، إلى أن البرنامج يستهدف تحقيق اكتفاء كامل في تلبية حاجيات المواطنين من الماء الشروب، وتغطية غالبية احتياجات مياه السقي، مع مواجهة تحديات تراجع الموارد المائية الناجمة عن تغير المناخ.
مشددا على أهمية استراتيجية بناء السدود كحل دائم لضمان الأمن المائي، مشيراً إلى أن الربط المائي بين حوض سبو وأبي رقراق يمثل نموذجاً بارزاً لهذه الجهود، حيث أنجز الشطر الأول بطاقة نقل يومية تصل إلى مليون متر مكعب، بتكلفة بلغت 6 مليارات درهم.
كما أوضح رئيس الحكومة أن تعزيز موارد المياه غير التقليدية هو محور استراتيجي لتأمين الاحتياجات المستقبلية، مشيراً إلى مشاريع تحلية مياه البحر التي تشمل حالياً 14 محطة عاملة، مع خطط لإنشاء 9 محطات إضافية بحلول 2030، لتصل الطاقة الإجمالية إلى 1.7 مليار متر مكعب سنوياً.
من جهة أخرى، أبرز أخنوش أن المغرب يركز على إعادة تدوير المياه العادمة المعالجة لتحقيق إنتاج يصل إلى 100 مليون متر مكعب سنوياً بحلول 2027، مما يخفف الضغط على الموارد التقليدية ويسهم في التنمية المستدامة، كما أشار إلى الجهود المبذولة في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر” لتحديث تقنيات الري، بهدف تجهيز مليون هكتار بتقنيات السقي المتطورة بحلول 2030.
وأكد رئيس الحكومة أن التغيرات المناخية تتطلب حلولاً متكاملة تشمل البنية التحتية المائية وبرامج ترشيد الاستهلاك، مع التركيز على تحقيق العدالة المجالية، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً من نقص المياه.
داعيا إلى تعزيز التعاون بين مختلف الأطراف لضمان حماية الموارد المائية واستدامتها كشرط أساسي لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
