قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، زوال الجمعة، تأجيل النظر في ملف “إسكوبار الصحراء” الذي يتابع فيه كل من سعيد الناصري، رئيس مجلس عمالة أنفا سابقا، وعبد النبي بعيوي، رئيس جهة الشرق، إلى غاية يوم 20 دجنبر الجاري.
وجددت هيئة الدفاع في دفوعها الشكلية طلب استدعاء المدعو الحاج أحمد بن إبراهيم، المعروف باسم “إسكوبار الصحراء”، باعتباره الحلقة الأساسية، كما صرحت هيئة الدفاع أن “اسكوبار الصحراء”، استفاد من “امتيازات قضائية”.
وصرح محامي الناصيري، أن استدعاء أحمد بن إبراهيم الملقب ب “المالي” يعتبر إجراءا ملحا، لأنه ليس فقط مطالبا بالحق المدني، بل هو المشتكي وتم الاستماع إليه من طرف قاضي التحقيق باعتباره شاهدا رئيسيا في الملف، قد يساهم في كشف حقائق جديدة. وشدد المحامي في مرافعته على استفادة الحاج المالي من معاملة خاصة، إذ تم الاستماع إليه في غياب أي أمر قضائي صادر عن النيابة العامة باعتباره طرفا مدنيا.
ومن جهة أخرى، ركزت دفوعات المحامين على إجراءات التنصت على مكالمات سعيد الناصري منذ عام 2021 دون الحصول على أوامر قضائية، مما يشكل مخالفة قانونية واضحة.
وأوضح المحامي أن التنصت شمل 8 مكالمات في عام 2021، و7 مكالمات في 2022، بالإضافة إلى 39 مكالمة في 2023، بينها 5 مكالمات مع أحمد ابن براهيم، من داخل السجن، وهو ما اعتبره الدفاع أمرا يثير العديد من التساؤلات حول كيفية تسجيل مكالمات أشخاص داخل السجن، الذي يضم أكثر من 50 هاتفًا ثابتًا.
وفي الجلسة الماضية، انتقدت هيئة الدفاع ما اعتبرته “تغول الشرطة القضائية” بدعوى أن الأخيرة لجأت إلى “تكييف المتابعة” في حق المتهمين، والذي اعتبره أحد المحامين “اختصاصا حصريا للسلطة القضائية، سواء لدى القضاء الجالس أو الواقف”، مشددا على أن “واجب الشرطة القضائية يقوم على البحث والتحري بشكل مباشر أو بتعليمات من النيابة العامة، وليس بتكييف الأفعال وتحديد التهم”.
ورفض ممثل النيابة العامة استدعاء “المالي”، معتبرا أن دوره في القضية يقتصر على كونه طرفًا مدنيًا، ولا يمكن اعتباره شاهدًا، وهو الامر الذي جعل الدفاع يتساءل عن أسباب هذا الرفض، مبديا اعتقاده باحتمال وجود تناقض بين شهادته الحالية وأقواله السابقة.
وانتقد المحامي بهيئة الدرالبيضاء، امبارك المسكيني، اليوم الجمعة، استماع المحققين التابعين للفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى شاهد من أصول لبنانية عبر برنامج زووم المخصص للاتصال بتقنية الفيديو.
وقال المحامي الذي ينوب عن المتهم سعيد الناصري (رئيس مجلس عمالة أنفا سابقا)، أن الشاهد المدعو “وسام ندير” تم الاستماع إلى إفادته دون حضوره الشخصي، رغم أنه طرف رئيسي في الملف.
وحسب المصدر ذاته، يقيم الشاهد المذكور في السعودية، وغادر المغرب منذ فترة غير محددة، حسب تقارير الضابطة القضائية، كما انتقد المسكيني الاعتماد على إفادته في تثبيت الاتهامات الموجهة إلى موكله.
