غادر إلى دار البقاء رجل الأعمال والسياسي والفاعل الجمعوي، جواد الشامي عن عمر يناهز 62 عاما.
ورغم تعدد نشاطات الراحل المهنية والسياسية إلا أن الراحل ظل اسمه ملتصقا أكثر بالفلاحة، لاسيما كمندوب سام للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب الذي دأبت العاصمة الإسماعيلية، مسقط رأسه، على تنظيم منذ أول دورة له في سنة 2006 هذا الملتقى أصبح سنة بعد سنة/ محجا سنويا لفلاحي العالم لاستعراض أحدث الممارسات والابتكارات في هذا المجالتسلم الشامي لمقاليد هذه المعرض الذي بات قبلة عالمية للفلاحة في زمن التغير المناخي، جاء في وقت مفصلي لهذا القطاع بعد إطلاق مخطط المغرب الأخضر، البرنامج الاستراتيجي الذي تسعى من ورائه المملكة إلى تحقيق قفزة نوعية للفلاحة، وهو ما تماهى معه الراحل الذي حرص م على اختيار “تيمات”، تتماشى مع رهانات المغرب وإفريقيا بما يضمن فلاحة مستدامة تصب في تحقيق الأمن الغذائي.
ورغم أن تنظيم تظاهرة من حجم الملتقى الدولي كل سنة ليس بالأمر الهين بالنظر إلى ما يستنزفه من وقت وجهد، وفضلا عن كونه رجل أعمال، إلا أن ذلك لم يحل أمام الرجل للانغماس في قضايا أخرى تهم وطنه. سياسية وجمعوية.
على المستوى، السياسي انخرط الشامي في حزب الأصالة والمعاصرة الذي كان أحد قياديه، كما شغل عضوية مجلس النواب، وكذلك عضوية جماعة مكناس.
على المستوى الجمعوي، كان الرجل مناضلا حقيقيا ، بالنظر إلى أنه ركز أكثر على الفئات أكثر معاناة، من قبيل ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث شغل عضوية نادي الليونز وكذلك عضوية المجلس الإداري لمركز المكفوفين ، فضلا عن كونه عضوا مؤسسا لجمعية الأطلس للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وغيرها كثير من الجمعيات.
لكن قبل ذلك كان الشامي الذي رأى النور بمكناس في سنة 1962 وتلقى فيها تعليمه الابتدائي والثانوي، قد وقع على مسار تعليمي ومهني لافت، إذ بعد حصوله على على شهادة البكالوريا سنة 1981،ط شد الرحال إلى فرنسا من أجل التحصيل، حيث نال شهادة الإجازة في إدارة المقاولات من مدرسة إدارة وتسيير الأعمال بالعاصمة الفرنسية باريس وعلى شهادة السلك الثالث تخصص استراتيجية المقاولات من المعهد الفرنسي للتدبير بالدار البيضاء.
هذا التكوين المتين مكن الشامي من تحمل عدة مسؤوليات وفي مجالات متعددة من بينها رئاسة الكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب بجهة مكناس تافيلالت، فضلا عن تسيير وادارة العديد من الشركات التجارية و المؤسسات الاقتصادية التي تشتغل في مجالات الفلاحة والصناعة الزراعية والتجارة والتعليم. رحم الله الفقيد.
