بعد الغرفة الأولى..امتحان عسير في انتظار “قانون الإضراب” بمجلس المستشارين

بواسطة الأربعاء 11 ديسمبر, 2024 - 21:59

فيما تسارع الحكومة الخطى من أجل حسم ملف “قانون الإضراب”، الذي فشلت الحكومات السابقة في طيه طيلة السنوات الماضية، تعد المركزيات النقابية العدة لانتزاع أكبر المكاسب الممكنة عند إحالة مشروع القانون على مجلس المستشارين.

وبعد مخاض عسير،اجتاز مشروع القانون بنجاح، بعد عدة تعديلات، محطة لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، وذلك في انتظار المصادقة عليه في جلسة عمومية لمجلس النواب، من المرتقب عقدها الأسبوع المقبل.

وإذا كانت المصادقة على مشروع القانون مضمونة تقريبا بعد المصادقة عليه في لجنة القطاعات الاجتماعية، فإن هناك امتحان عسير ينتظر المشروع بمجلس المستشارين الذي تمثل النقابات ثلث أعضائها فضلا عن مستشاري أحزاب المعارضة.

يأتي ذلك في الوقت الذي علم موقع “أحداث أنفو” أن المركزيات النقابية الممثلة في مجلس المستشارين، التي تساورها هواجس حول ما تصفه بالإجراءات التكبيلية، ترص صفوفها وتعد العدة لانتزاع أكثر المكاسب الممكنة عند إحالة مشروع القانون على مجلس المستشارين بعد اجتياز محطة الغرفة الأولى.

لكن في مقابل ذلك، تريد الحكومة تحقيق أعلى منسوب ممكن من التوافق حول المشروع، لاسيما مع المركزيات النقابية. أولا لتسريع طي هذا الملف الذي طال أمده، وثانيا للانتقال إلى ملف أكثر “حرقة” وهو التقاعد الذي تحذو الحكومة رغبة جامحة في حسمه قبل نهاية ولايتها، ويحسب لها أنها تمكنت من إنجاز ما عجزت عنه الحكومات السابقة.

لذلك من المرتقب أن تبدي الحكومة أكبر قدر من التجاوب مع مطالب المركزيات النقابية بشأن أي مطالب، وإعادة مناقشة النقاط الخلافية،كما سبق أن ألمح إلى ذلك وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، خلال اجتماعاته مع الفرق النقابية.

مصادر حزبية أكدت للموقع أن الحكومة، في شخص السكوري، مستعدة أكثر من ذلك، إعادة المناقشة فصل العقوبات المضمن في مشروع قانون الإضراب من أجل حماية الأجراء، لاسيما أصحاب الأجور الضعيفة، الذين ليست لهم الإمكانيات المادية التي تساعدهم على انتداب محامين لمواجهة مشغيليهم أمام المحاكم.