قرر الوكيل العام للملك لدى استئنافية فاس متابعة رئيسة مصلحة البناءات والممتلكات والتجهيز وموظفين يعملان بالمديرية الإقليمية للتعليم بالناظور وأربعة مقاولين استفادوا من صفقات شابتها تجاوزات واختلالات في حالة اعتقال مع إحالتهم مباشرة على الهيئة القضائية بغرفة الجرائم المالية الابتدائية للشروع في محاكمتهم عملا بالمادة 73 من قانون المسطرة الجنائية بعد أن وجه إليهم تهما جنائية تتعلق ب”اختلاس أموال عامة والارتشاء والتزوير في محررات رسمية وشواهد إدارية واستعمالها”. على خلفية التلاعب بالصفقات العمومية المتعلقة بمشروع مؤسسات “الريادة ” بإقليم الناظور، فيما أحال ملف طبيب ومستخدم بمقاولة على أنظار وكيل الملك لدى ابتدائية وجدة للاختصاص النوعي ، وحفظ المسطرة المتعلقة بثمانية أشخاص آخرين لانعدام وسائل الإثبات.
يستفاد من المعطيات الأولية للبحث ،أن الموظفة المسؤولة بمصلحة البناءات والممتلكات المتابعة في حالة اعتقال ، تشير إلى تورطها في التلاعب بسندات الطلب وملفات الصفقات العمومية قصد تفويتها بشكل غير قانوني لفائدة مقاولة يديرها مقاول تربطها به علاقة خاصة ، فضلا عن مساعده مقابل حصولها على عمولات ومنافع شخصية ، فيما تشير معطيات البحث الأولية إلى تورط موقوفين آخرين في تزوير وثائق ومحررات تتعلق بالصفقات واستعمالها .وقد مكنت عمليات التفتيش بمخزن يستعمله الموقوفون من حجز مجموعة من المعدات القمية والمعلوماتية فضلا عن آلات للطباعة المستخدمة في عمليات التزوير، كما تم حجز العديد من الوثائق التي يجري التحقق من مصدرها وملابسات حيازتها واستعمالها .
وكانت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالجهة الشرقية قد سبق لها أن تفاعلت مع معلومات توصلت بها حول الاشتباه حول ممارسات خطيرة ارتكبتها موظفة بالمديرية الإقليمية للتعليم بالناظور أوفدت على ضوئها لجنة تتشكل من رئيسة الوحدة الجهوية للافتحاص وثلاثة مفتشين جهوين، تركز عملها بمصلحة البناءات والممتلكات والتجهيز ، كما زارت اللجنة العديد من المؤسسات التعليمية للتأكد من صحة المعلومات المتوصل بها ، وقدمت اللجنة لمديرالأكاديمية تقريرا مفصلا حول المهمة التي أنجزتها.
يشار إلى أن تفكيك الشبكة الإجرامية جرى بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة الترب الوطني.
