قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الجمعة، تأجيل ملف “إسكوبار الصحراء” الذي يتابع فيه كل من سعيد الناصري، رئيس مجلس عمالة أنفا سابقا، وعبد النبي بعيوي، رئيس جهة الشرق، إلى غاية يوم 13 دجنبر الجاري.
وواصلت هيئة دفاع الناصري وباقي المتهمين إثارة الدفوع الشكلية المتعلقة بالإجراءات المسطرية، سواءا خلال الاستماع إلى المتهمين من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أو خلال استنطاقهم تفصيليا أمام قاضي التحقيق.
وانتقدت هيئة الدفاع ما اعتبرته “تغول الشرطة القضائية” بدعوى أن الأخيرة لجأت إلى “تكييف المتابعة” في حق المتهمين، والذي اعتبره أحد المحامين “اختصاصا حصريا للسلطة القضائية، سواء لدى القضاء الجالس أو الواقف”، مشددا على أن “واجب الشرطة القضائية يقوم على البحث والتحري بشكل مباشر أو بتعليمات من النيابة العامة، وليس بتكييف الأفعال وتحديد التهم”.
وأثار دفاع الناصيري من جديد، الدفع المتعلق بالتقاط المكالمات الهاتفية للمتهم من طرف من طرف الضابطة القضائية منذ سنة 2013 إلى حدود 2019، معتبرا أنها كانت خارج الضوابط القانونية، واحترامها للشروط التي حددها المشرع في المادة 108 و109 و111 من قانون المسطرة الجنائية والتي تتطلب مجموعة من الإجراءات الشكلية.
وفي الجلسة الماضية، طالب النقيب محمد حيسي، في مرافعته، اليوم الجمعة، بشأن الدفوع الشكلية أمام الهيئة القضائية المكلفة بالنظر في قضية “إسكوبار الصحراء” ببطلان تسجيل المكالمات الهاتفية للمتهم الرئيسي (سعيد الناصيري)، لأنها “التقطت قبل صدور الإذن من الوكيل العام للملك كما تنص عليها القوانين”.
واعتبر المحامي الذي يقود أكبر هيئة للمحامين بالمغرب، أن الاطلاع على المحاضر المنجزة بين أن المكالمات جرى التقاطها قبل تعليمات النيابة العامة، مضيفا أن مقارنة التواريخ تثبت ذلك، مضيفا أن الوكيل العام بدوره يجب عليه الحصول على إذن من رئيس المحكمة لإعطاء أوامره للضابطة القضائية.
ويتابع، سعيد الناصيري، بتهم تتعلق بـ”جنحة محاولة تصدير المخدرات بدون تصريح ولا ترخيص والمشاركة فيها، والمشاركة في اتفاق قصد مسك المخدرات والاتجار فيها ونقلها وتصديرها، ومحاولة تصديرها، والنصب ومحاولة النصب، واستغلال النفوذ من طرف شخص متوليا مركزا نيابيا، وتزوير شيكات واستعمالها”، بالإضافة إلى تهم تتعلق بـ “حمل الغير على الإدلاء بتصريحات وإقرارات كاذبة عن طريق الضغط والتهديد، إخفاء أشياء متحصل عليها من جنحة، وجنحة المشاركة في استيراد عملات أجنبية بدون تصريح عندما يفوق ما يعادل مبلغ 100 ألف درهم، وجنحة المشاركة في تسديد مباشر بالعملة لبضائع او خدمات داخل التراب الوطني”.
