زنيبر: ينبغي القيام بالمزيد لوضع حقوق الإنسان في صميم انشغالات الشركات

بواسطة الخميس 28 نوفمبر, 2024 - 08:41

  قال السفير عمر زنيبر، رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس الأربعاء في جنيف، إنه ينبغي القيام بالمزيد لوضع حقوق الإنسان في صميم انشغالات الشركات.

وأوضح زنيبر، الذي كان يترأس الجلسة الختامية لمنتدى الأمم المتحدة الثالث عشر حول الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، الذي انعقد في الفترة من 25 إلى 27 نونبر: “لقد تم إنجاز الكثير منذ اعتماد المبادئ التوجيهية من قبل مجلس حقوق الإنسان في عام 2011، وتم استخلاص العديد من الدروس، ولكن لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به”.

وأشار إلى أن “تنفيذ أجندة الشركات وحقوق الإنسان أصبح أكثر إلحاحا من أجل مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية التي تواجهها البشرية”، مشددا على أنه “إذا كانت الدول لديها حدود، فإن التحديات مثل الأزمة المناخية، وتدهور البيئة، وانتهاكات حقوق العمال وحقوق المجتمعات المتضررة بأنشطة الشركات، لا تعرف حدودا”.

وأتاح هذا المنتدى، الذي نظم حول موضوع “تفعيل مجموعة من التدابير المدروسة لحماية حقوق الإنسان في سياق الأنشطة التجارية” للمشاركين فرصة لمراجعة الاتجاهات والتحديات المتعلقة بتنفيذ المبادئ التوجيهية والتفكير في ما يمكن تحسينه في المستقبل.

كما شكل المنتدى أيضا فرصة لعرض الممارسات الإيجابية وتبادل الأفكار والحلول العملية التي يمكن أن تحدث فرقا على أرض الواقع.وأشار السيد زنيبر، وهو أيضا الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، إلى أن إحدى الرسائل الرئيسية للمنتدى هي أن التغيير ممكن وأن هناك أمثلة على “مجموعة حكيمة من التدابير”، عندما تطبقها الدول والشركات بإرادة سياسية حقيقية.

ورحب بالمشاركة المتزايدة للشركات في المنتدى، قائلا “مثلما أصبحت الأعمال التجارية أكثر أهمية كجهات فاعلة غير حكومية، فإنها تزداد أيضا أهمية بالنسبة للأمم المتحدة كمحاورين وشركاء”.

وتابع قائلا “نظرا لأن أهميتها تتزايد في فضاء متعدد الأطراف، فإن مسؤوليتها كأعمال تجارية تزداد أيضا في ما يتعلق باحترام حقوق الأفراد والبيئة، ومكافحة الفقر والفساد، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة”.

يذكر أن منتدى الأمم المتحدة هو أكبر تجمع سنوي في العالم حول الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، حيث يجمع آلاف المشاركين يمثلون الحكومات، وقطاع الأعمال، والمجتمع المحلي، ومنظمات المجتمع المدني، ومكاتب المحاماة، ومنظمات المستثمرين، وهيئات الأمم المتحدة، والمؤسسات الوطنية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، والنقابات، إلى جانب الأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام.

وتأسس المنتدى في عام 2011 من قبل مجلس حقوق الإنسان ليكون بمثابة منصة عالمية تجمع الأطراف المعنية لمناقشة الاتجاهات والتحديات المرتبطة بتنفيذ المبادئ التوجيهية، وتعزيز الحوار والتعاون حول القضايا ذات الصلة بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان.  

آخر الأخبار

الجامعة تتضامن مع اتحادات دولية وترفض تقليل رئيس "اليويفا" من شأن مباريات المونديال
أصدرت اتحادات كرة القدم في 13 دولة من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية بلاغاً مشتركاً شديد اللهجة، أعربت فيه عن خيبة أملها العميقة ورفضها القاطع للتصريحات الأخيرة لرئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، والتي وصف فيها بعض مباريات كأس العالم بعد توسيعه بأنها “غير مثيرة للاهتمام”. ​وجاء البيان بتوقيع خمسة اتحادات هي: الرأس الأخضر، كوراساو، […]
الإجماع القضائي في أحكام الإعدام انتصار متدرج للحق في الحياة
يفتح المنشور الأخير الصادر عن المديرية العامة للشؤون القضائية، التابعة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمتعلق بمستجدات قانون المسطرة الجنائية رقم 23.03، بابا جديدا لنقاش حقوقي وقانوني لم ينقطع في المغرب. فهو نقاش يتجاوز حدود التعديل الإجرائي ليصل إلى جوهر الفلسفة العقابية للمملكة وإلى اختياراتها الاستراتيجية في مجال حقوق الإنسان. ويتمثل أهم ما جاء به هذا […]
نزار بركة يدافع عن حصيلة الحكومة ونقاش متواصل حول أثرها الاجتماعي
أثار الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أمام المجلس الوطني للحزب، نقاشا واسعا بشأن مدى قدرة السياسات العمومية التي تقودها الحكومة على الاستجابة لانتظارات الطبقة الوسطى وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة. وبرز في الخطاب تركيز واضح على حصيلة الحكومة وما تعتبره إنجازات تحققت خلال السنوات الأخيرة، من بينها الرفع التدريجي للأجور، وتخفيف […]