AHDATH.INFO
قال نبيل بنعبدالله “أن طريقة التعامل مع فاجعة الزلزال، بقيادة الملك، مكن المغرب من تحويل الصدمة إلى فرصة تنموية هائلة، خاصة أن الملك استطاع البرهان على قدرة هائلة في مواجهة الكارثة” .
وأكد أمين عام حزب التقدم والاشتراكية خلال استضافته في مؤسسة الفقيه التطواني بمدينة سلا، مساء يوم أمس الأربعاء، في الحلقة الثانية من اللقاء المفتوح حول “التعبئة الوطنية لمواجهة آثار الزلزال”،
أكد بنعبد الله “مررنا كحزب بقطاعات حكومية ودبرناها وقمنا بما يمكننا القيام به، وهناك تجارب قمنا بها في عمق الأطلس من قرى نموذجية ومقاربات مختلفة في إعداد التراب الوطني، وهذه برامج موجودة لكنها غير معممة، وقد كان لنا قسط فيها”.
واعتبر أنه رغم تلك البرامج، فإن تلك المناطق تعاني من الإقصاء والتهميش والهشاشة، مشددا على أن “المسؤولية حددناها لدى الجميع، ولن نقف عند هذه الحكومة، فهذه المسؤولية تعود إلينا جميعا، لكن الآن لدينا فرصة حقيقية للارتقاء بأوضاعها”.
واعتبر بنعبدالله أن النجاح في مواجهة الزلزال، خاصة بأقاليم الحوز وشيشاوة وتارودانت وأزيلال، يستدعي توسيع هذا المجهود التنموي للارتقاء بباقي المناطق الجبلية، سواء الأطلس الكبير أو المتوسط أو الصغير أو منطقة الريف، وتوسيع المجهود التنموي إلى كل العالم القروي، وإلى هوامش العالم الحضري.
وشدد بنعبدالله على ضرورة تفادي الأخطاء والنقائص لوكالات التنمية القائمة بالنسبة للوكالة الجديدة لتنمية الأطلس الكبير، قائلا “عندنا تجارب أخرى للوكالات، مثل وكالة تنمية الأقاليم الشمالية والشرقية والجنوبية وغيرها، لذلك يتعين تجاوز كل الأخطاء والنقائص المتعلقة بهذه الوكالات، وأن تكون لها إمكانيات حقيقة وسلطة قرار وقدرة على تنسيق حقيقي وحكامة جيدة واستغلال أمثل للموارد الموجودة”.
و رفض نفس المتحدث ربط الزلزال بالمعاصي،مسجلا “نحن نبتعد عن أي مقاربة من هذا النوع ، فهذه فاجعة ومأساة تستلزم حشد الهمم والمساهمة في إعادة البناء وتحويلها إلى فرصة للتنمية والتقدم وليس شيئا آخر”.
واعتبر بنعبدالله “أن الكارثة ليست مجالا للإستعراض السياسي للعضلات، فنحن أمام شعب يعيش مأساة، ومن غير اللائق استغلال الأوضاع بأي شكل كان ؛ لذلك قمنا كحزب بواجبنا واتصلنا منذ الساعات الأولى برؤساء 6 جماعات نرأسها بإقليم الحوز، ليلة الزلزال، لمعرفة ما يقع وكيف هي الأوضاع وهل تصل الإسعافات الأولى، ثم متابعة هذا العمل في الصبيحة الأولى”.
