وجّه فريق التقدم والاشتراكية انتقادات حادة للحكومة بسبب إصرارها في مشروع قانون المالية على التحكم في مستويات التضخم التي تتراوح بين 1 و2 بالمائة، مطالبًا بمراجعة الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك.
وأشار فريق الكتاب في كلمة ألقاها النائب احمد العبادي، خلال جلسة مناقشة الجزء الأول من مشروع قانون المالية بمجلس النواب، إلى أن 82.5 بالمائة من المواطنين يعانون من تدهور مستوى معيشتهم، في وقت انضم فيه 3.2 مليون شخص إلى دائرة الفقر والهشاشة، مما يعكس عجز الحكومة عن تقديم حلول حقيقية للمواطنين.
كما تساءل ذات المتحدث عن جدوى استمرار الحكومة في تقديم الدعم والامتيازات الضريبية والجمركية لفئات محدودة، مثل أرباب النقل ومستوردي الأبقار والأغنام، إذا لم يكن لذلك أي أثر إيجابي على المواطن.
مؤكدا أن الدعم يُمنح دون ربطه بتسقيف الأسعار أو محاربة المضاربات في السوق، بالإضافة إلى غياب الإرادة السياسية لزيادة الضرائب على شركات المحروقات والاتصالات.
داعيا إلى ضرورة إعادة النظر في السياسة الفلاحية المتبعة، التي رغم دعمها المادي والإعفاءات والبرامج العديدة، أدت إلى تصدير المياه مقابل استيراد الحبوب واللحوم والزيوت، لافتًا إلى أن 12.5 بالمائة من الواردات المغربية هي سلع غذائية، بتكلفة تصل إلى 90 مليار درهم.
وتابع العبادي أن هذه السياسات فشلت في بناء طبقة فلاحية متوسطة، وأدت إلى ضعف استفادة العالم القروي من التنمية، مشيرًا إلى أن الفلاحين الصغار يعانون من الجفاف، القروض، والمضاربات التي تهدد استمرارية عملهم.
