جدد البرلمان محمد صباري، عن حزب الأصالة والمعاصرة، التنبيه لاستعجالية تنزيل المشاريع المرتبطة بإصلاح شبكة التطهير السائل التي تهدد بكارثة بيئية بواحة أمطضي بإقليم كلميم وعدد من المناطق المجاورة لها، وذلك على خلفية الفيضانات القوية والاستثنائية التي عرفها الإقليم منذ شهرين.
وذكر صباري في سؤال موجه لوزير الداخلية، بالملتمس الذي سبق له التقدم به لمطالبة المديرية العامة للجماعات الترابية بما يمكّن من إصلاح شبكة التطهير السائل وتأهيلها، لحماية الواحة التي تعد إرثا إيكولوجيا وموقعا تاريخيا يشكل نقطة ارتكاز يعوّل عليها الإقليم.
وفي ذات السياق المرتبط بالفيضانات التي عرفها الإقليم، ساءل صباري وزير التجهيز والماء، حول الإجراءات التي سيتم اتخاذها لمراعاة توصيات وملاحظات المجتمع المدني الفاعل بخصوص المشاريع المزمع إنجازها لمواجهة تداعيات فيضانات “أمتضي” بكلميم، والتي دعت إلى جبر الضرر الذي لحق بالساكنة وتعويض المتضررين الذين فقدوا مساكنهم أو محلاتهم التجارية أو المعَدّة للإيواء السياحي.
وكان المجتمع المدني قد تقدم بحزمة من التوصيات التي نبهت لضرورة الحرص على احترام النظم البيئية والمعايير البيئية بالواحة، والأخذ بعين الاعتبار أصالة المعمار التقليدي اثناء تنفيذ المشاريع ، وتسريع الإجراءات الخاصة بتنزيل المشاريع المبرمجة ذات الطابع الاستعجالي ، مع إشراك ممثلي المجتمع المدني لمساعدة المقاولين في صياغة تصور لإعادة التشييد وفق المعايير التقليدية للسواقي، ومختلف الأوراش المبرمجة والتي تحتاج لحفظ الذاكرة والتراث التقليدي.
كما دعا المجتمع المدني إلى الصرامة في احترام معايير السلامة والجودة والمتانة من طرف المقاولات النائلة للصفقات في المشاريع المتعلقة بحماية الواحة والدواوير من الفيضانات، وذلك مراعاة لمستقبل ومصير الواحة في حالة حدوث سيول قوية مستقبلا.
كما وجه المجتمع المدني دعوة إلى مصالح وزارة الثقافة والسلطات المعنية، من أجل بذل المزيد من الجهود لحفظ التراث التاريخي والطبيعي والمواقع الأثرية بمناطق أمطضي، وإعادة الإعمار والتأهيل وفق منظور يحافظ على الرأس المال اللامادي الثقافي والسياحي والبيئي للمنطقة.
تجدر الإشارة أن الجهات المعنية سارعت إلى الإعلان عن تخصيص حوالي 194 مليون درهم لمعالجة تداعيات آثار هذه الفيضانات.
