في صورة تجسد الارتباط الذي يشد مغاربة المهجر بموطنه الأصلي وجذورهم التاريخية تبرز شخصية السينمائي سعيد ويليام ليغ، مغربي الهوى والعشق سويدي المعيش والإقامة.
ويجسد « ويليام ليغ» شخص القوة الحقيقية للتغيير من خلال مسيرته المتنوعة والملهمة.
وُلد في 4 مايو 1982 في غوتنبرغ، السويد، من أسرة مغربية، وعاش رحلة حياة مليئة بالتحديات والتحولات.
بدأ مسيرته الرياضية كلاعب كرة قدم، ولكن بعد إصابة مؤلمة أنهت حلمه الرياضي، قرر أن يتجه نحو التمثيل ليجد فيه وسيلة للتعبير عن ذاته، من خلال تجسيده لشخصيات متعددة في أعمال درامية وسينمائية، مثل مسلسل “Bron” وفيلم “Hamilton 2”، تمكن سعيد من نقل رسائل إنسانية عميقة تتعلق بالتنوع الثقافي والتحديات التي يواجهها الأفراد في المجتمعات المعاصرة.
بعيدًا عن الأضواء، يعمل سعيد ليغ كمستشار سيناريو، ويشرف على فرق رياضية تهدف إلى تعليم وتطوير مهارات الشباب.
من خلال هذا الدور، يسعى “ليغ” إلى تمكين الجيل الصاعد من خلال منحهم الفرص والمكانة التي يستحقونها في المجتمع.
ويتجاوز اهتمامه العميق بالشباب الرياضة والتمثيل، فهو يحرص على دعمهم في مساراتهم التعليمية والاجتماعية، ويعتبر هذا جزءًا من رسالته الإنسانية. عبر جمعية FC Ibra المدعومة من زلاتان إبراهيموفيتش، يساهم في خلق بيئة تشجع الشباب على اكتشاف قدراتهم واستخدام الرياضة كوسيلة لتحقيق أحلامهم.
«سعيد ليغ» هو أكثر من مجرد شخصية عامة، فهو إنسان يقدر قيمة التنوع الثقافي والفرص المتساوية. لغته العربية، إلى جانب الفرنسية، السويدية، والإنجليزية، هي جزء من هويته الثقافية الغنية، وهو يعبر من خلالها عن التعدد الثقافي الذي يعيشه في المجتمع السويدي.
هو شخص لا يقتصر دوره على العمل الفني أو الرياضي فقط، بل يسعى جاهدًا أن يكون مصدر إلهام وتحفيز للآخرين، خاصة للشباب الذين يواجهون التحديات في حياتهم. من خلال التفاعل المباشر مع الطلاب في المدارس وحرصه على نشر الأمل والطموح، يصبح سعيد ليغ نموذجًا يحتذى به للكثيرين.
من خلال هذه الجهود، يُظهر سعيد ليغ أن الفن والرياضة يمكن أن يكونا وسيلتين قويتين للتغيير الاجتماعي، وأن العمل المستمر من أجل تمكين الآخرين هو أحد أسمى أشكال النجاح.
يقول «سعيد ويليام ليغ» إنه عندما تطأ قدماه أرض المغرب، يتنفس راحة لا يجدها في أي مكان آخر، كأن روحه قد عادت إلى موطنها الأصلي، حيث ينبض قلبه بالسلام.
في تلك اللحظات، يشعر وكأن كيانه كله يتناغم مع نبض الأرض المغربية، وكأنها تعيده إلى جذوره التي لم تفارقه رغم المسافة.
وعلى الرغم من أنه وُلد وعاش في السويد، حيث تعلم وعاش تفاصيل الحياة بين صعوباتها وراحتها، إلا أن قلبه دائماً ينبض بحب المغرب، ويجد نفسه في كل زاوية من ربوعه.
يُحسّ سعيد بامتنان عميق لوالده الذي زرع فيه حب اللغة العربية، تلك اللغة التي قد لا ينطقها بسلاستها، لكنها تخرج من فمه بحب وصدق، تُنطق بلهجته المتقطعة وكأنها تعبير عن قلب مغربي لا يزال ينبض في صدره. في كل حرف ينطقه، يشعر بأنه يعيد وصلًا لا ينقطع مع وطنه الأم، وطن يحمل له كل الدفء والحنين.
