يظهر أن بارونات التهريب الدولي للمخدرات، وبعد أن ضاق عليهم الخناق بالمنافذ البحرية بالشمال، باعتبارها منافذ تقليدية للتهريب أو محاولات التهريب الكبرى للمخدرات، بحكم قربها من مناطق الانتاج حيث تتم زراعة القنب الهندي واستخلاص “الشيرا” من خلاله، ولوا وجوههم صوب موانئ بعيدة نوعا ما، تقع على ساحل المحيط الأطلسي، ومنها العملية الأخيرة التي تم إحباطها بميناء آسفي.
وحسب ما توصلت به (أحداث أنفو) من معطيات فإن “عملية نوعية” قامت بها كل من مصالح الأمن الإقليمي بمدينة آسفي والفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مساء السبت 21 شتنبر الجاري، أسفرت عن إجهاض محاولة تهريب دولية لشحنة من المخدرات وصلت كميتها إلى ثمانية أطنان و112 كيلوغراما من مخدر الشيرا عبر ميناء مدينة آسفي.
وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، أن هذه العملية الأمنية مكنت من ضبط هذه الشحنة من المخدرات، المكونة من 199 رزمة معدة للتهريب الدولي عبر المسالك البحرية، معبأة على متن شاحنة لنقل البضائع مرقمة بالمغرب جرى ضبطها مباشرة بعد ولوجها لميناء آسفي الأطلسي، إذ تندرج هذه العملية في سياق “المجهودات المكثفة التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني من أجل مكافحة التهريب الدولي للمخدرات”.
وحسب المصدر ذاته، فإن إجراءات البحث المنجزة في إطار هذه القضية مكنت من توقيف 21 شخصا تتراوح أعمارهم بين 24 و48 سنة، للاشتباه في تورطهم في نشاط الشبكة الإجرامية المتورطة في التهريب الدولي لهذه الشحنة من المخدرات، فضلا عن حجز براميل تحتوي على 1160 لترا من البنزين وشاحنة صغيرة ثانية بعين المكان.
وذكر البلاغ أن التحريات المنجزة في هذه القضية استغرقت عدة أسابيع، حيث تم استغلال معلومات مفادها تخطيط شبكة إجرامية لتنفيذ عملية نوعية للتهريب الدولي للمخدرات، وهو ما استدعى تتبع واقتفاء شحنات المخدرات المحجوزة، قبل أن يتم ضبطها وتوقيف المتورطين في تحميلها وتهريبها.
وقد تم إخضاع الموقوفين للبحث القضائي الذي تجريه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد جميع الامتدادات المحلية والدولية لهذا النشاط الإجرامي، وكذا توقيف جميع المتورطين والمتواطئين مع أعضاء هذه الشبكة الإجرامية.
