نظمت جمعية محاربة السيدا، بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان ندوة حول ” التغطية الإعلامية لداء فقدان المناعة البشري المكتسب”، التي سلطت الضوء على أهمية الإعلام في تسهيل إيصال المعلومات المرتبطة بتثقيف المواطنين حول السيدا من حيث طرق العدوى والتشخيص والعلاج، إلى جانب محاربة الوصم والتمييز الذي يطال المتعايشين مع الفيروس.
وأكد البروفيسور لمهدي القرقوري، رئيس جمعية محاربة السيدا، على دور الإعلام في تغيير النظرة المسبقة للمجتمع حول حاملي الفيروس والمتعايشين معه، معتبرا التعاطي مع الموضوع تحديا مجتمعيا كبيرا، يتطلب المواجهة بتضافر جهود مختلف الفاعلين، بمن فيهم رجال ونساء الإعلام كشريك في تشكيل الوعي وكسر الصمت المرتبط بهذا الداء.
وأشار القرقوري أن هناك تقدما في التعاطي مع هذا الموضوع، إلا أن الحاجة تبقى ملحة لنشر الوعي والمعلومة الدقيقة المرتبطة بالداء، في إطار الحد من الوصم انطلاقا من مواجهة الأفكار المغلوطة، و نشر المعلومات الدقيقة مع الحاجة للتوعية بأهمية التشخيص المبكر والتعريف بأنواع العلاج ، والعمل على خلق شراكات مع المجتمع المدني لنشر الوعي بالداء بين مختلف فئات المجتمع.
من جهته، أكد يونس مجاهد، رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، على الحاجة الماسة لتعامل الإعلام مع قضايا الصحة، مذكرا بالدور المهني والمجتمعي والأخلاقي للإعلام زمن جائحة كوفيد، حيث برزت أهمية المعلومة الدقيقة ممارسات فضلى نسقت بين دور الإعلامي ودور العاملين بقطاع الصحةد وهو الأمر المطلوب عند التعامل مع داء فقدان المناعة البشري المكتسب، الذي يحتاج التعامل مع مصادر موثوقة و التنسيق مع متخصصين و خبراء ، مع الابتعاد عن المعطيات المشكوك في صحتها.
كما تم خلال هذه الندوة الإعلان عن تنظيم المسابقة الوطنية لأحسن عمل صحفي حول “السيدا وحقوق الإنسان” لاختيار الأعمال التي تسلط الضوء على هذا الموضوع الحساس وفق رؤية تستحضر الجانب المهني والحقوقي، لتقريب القارئ من زوايا تتناول الجانب العلمي بدقة، إلى جوار الجانب الإنساني والحقوقي بعيدا عن الأفكار المسبقة والوصم.
