وسط تقاذف المسؤولية.. لغز تأخير انطلاق “ترام” الدار البيضاء

بواسطة الأربعاء 11 سبتمبر, 2024 - 17:03

تأخر عربات الخطين الثالث والرابع ل “ترام” الدار البيضاء عن الشروع في تقديم خدماتها، أصبحت بمثابة لغز، تتقاذفه الجهات المعنية فيما بينها.

مضت ثلاثة أشهر ويزيد على انطلاق المرحلة التجريبية لكن إلى حدود الساعة مازالت القاطرات، تجوب العاصمة الاقتصادية جيئة وذهابا من دون إصدار أي بلاغ أو توضيح من طرف الجهات المعنية حول موعد الانطلاق الفعلي لهذين الخطين، وسط استغراب البيضاويين، لاسيما أن تصريحات سابقة لعمدة المدينة في شهر ماي الماضي، كانت قد أكدت ارتقاب انطلاق الخدمة في شهر يوليوز الماضي.

مر لحدود الساعة شهران على ذلك التصريح، فيما تتناسل التساؤلات وسط حيرة الساكنة لاسيما بالتزامن مع الدخول الجامعي والمدرسي. فمن المسؤول؟ هل هناك اختلالات فنية تعوق انطلاق الخدمة؟

في اتصال مع إدارة “الدار البيضاء للنقل” لاستجلاء سبب التأخر، تحفظت شذى الطيب مديرة التواصل بهذه الشركة، عن إعطاء رد قائلة في تصريح للموقع “لسنا مخولين بتحديد موعد الانطلاق .. الجهات العمومية هي التي لها صلاحية اتخاذ هذا القرار”.

وفي الوقت الذي كانت تسريبات قد أكدت الوقوف على نحو نحو 240 خللا فنيا خلال الاختبارات النهائية التي تسبق المرحلة التجريبية، شددت المتحدثة ذاتها على أن الخطين الثاث والرابعين جاهزين تماما ، مؤكدة عدم وجود أي عطب أو خلل فني يعوق لانطلاق الخدمة.

بعد تأكيدات مديرة التواصل ب”الدار البيضاء للنقل” ونفي أي مسؤلية عن تأخر الانطلاق الفعلي للخطين الثالث والرابع للطرامواي، اتجه الموقع نحو مجلس الدار البيضاء، لكن دون الخروج بأي رد شاف حول أساب التأخر من طرف عدد من أعضاء المجلس.

الاستثناء الوحيد كان أحد نواب عمدة المدينة. هذا الأخير قال في تصريح للموقع ” فعلا نحن من سيقرر تاريج انطلاق الخدمة، ولكن قبل ذلك هناك أمور مرتبطة بهذا الملف ندرسها من أجل انطلاقة جيدة”.

بالنسبة لطبيعة هذه الأمور، هناك تفكير من أجل ربط ثلاثي بين “الترام” و”الباصواي” وحافلات “كازا بيس”، أي وضع تذكرة واحدة، واشتراكات موحدة، يرد المتحدث ذاته لافتا إلى أن مجلس الدار البيضاء يخسر الكثير في الدعم الذي يقدمه غلى شركة “كازا ترام” من أجل الحفاظ على تسعيرة في متناول البيضاويين، لاسيما أنه لحدود الساعة، استنزف الترامواي نحو 10 ملايير ستنيم منذ انطلاقه، قبل 12 سنة.

وبينما يبقى تاريخ انطلاق الخدمة في عهدة المجهول، تستبد الحيرة بالساكنة التي تنتظر من إطلاق الخطين الثالث والرابع، التخفيف من مشاكل التنقل من وإلى مقرات عملهم خاصة في أوقات الذروة حيث يكثر الطلب على الحافلات وسيارات الأجرة الكبيرة.

للإشارة، يعبر الخط الثالث للترامواي من أحياء درب السلطان وشارع محمد الخامس مرورا بشارع إدريس الحارثي، وسيمتد على 14 كيلومترا، بأزيد من 20 محطة.

من جانبه، يربط الخط الرابع بين أحياء مولاي رشيد وساحة النصر وشارع رحال المسكيني وسيدي عثمان ولالة مريم، كما يمتد الخط الثالث على 14 كيلومترا، فيما يصل الخط الرابع إلى 12,5 كيلومترا، بمجموع 33 محطة جديدة.

آخر الأخبار

الرجاء يصعد ضد التحكيم ويندد بأحداث العنف في الكلاسيكو
أعلن الرجاء الرياضي لكرة القدم عن وضعه لشكاية رسمية لدى المديرية الوطنية للتحكيم، احتجاجا على ما وصفه بالقرارات المجحفة التي شهدتها مباراته أمام الجيش الملكي، لحساب منافسات الجولة 17 من البطولة الاحترافية. ​وأكد الرجاء في بلاغ شديد اللهجة، أن المراسلة تضمنت معطيات دقيقة حول حالات تحكيمية أثرت بشكل مباشر على نتيجة اللقاء، من بينها التراجع […]
عقوبات صارمة تطول الجيش والرجاء بعد شغب الكلاسيكو
أصدرت اللجنة التأديبية التابعة للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية حزمة عقوبات رادعة في حق الجيش الملكي والرجاء الرياضي، وذلك على خلفية أحداث الشغب العنيفة التي شهدتها مدرجات المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله مساء أمس الخميس. ​وقد تقرر رسميا معاقبة نادي الجيش الملكي باللعب لخمس مباريات دون جمهور، بينما فرضت على الرجاء الرياضي عقوبة اللعب […]
كيليطو يعيد تعريف "سرقة اللغة" في معرض الكتاب بالرباط
قدم الأديب والناقد المغربي عبد الفتاح كيليطو عمله الجديد “سراق اللغة” يومه الجمعة، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، كاشفا عن نصوص تنهل من تقاطعات لغوية وثقافية، كتبها بالفرنسية ونقلها إلى العربية إسماعيل أزيان. منذ العنوان، يضع كيليطو القارئ أمام مفارقة لافتة: “السرقة” في الأدب ليست إدانة، بل أداة خلق. يستعيد في هذا السياق […]