أعلنت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي “مينيسما”، انسحابها من قاعدة في أغيلهوك بشمال البلاد، وذلك في ظل تصعيد عسكري بين مجموعات مسلحة للسيطرة على المنطقة.
ولم تتم مراسم رسمية لتسليم هذا المعسكر، الذي يعد الثاني في منطقة كيدال، والسابع في مالي، الذي تنسحب منه البعثة الأممية منذ شهر أغسطس الماضي.
ومن المقرر أن يستمر انسحاب نحو 11600 عسكري و1500 شرطي من عشرات الجنسيات، من دولة مالي إلى غاية 31 دجمبر المقبل، وقد أدى الانسحاب الجاري إلى تصعيد عسكري في شمال البلاد.
واستأنفت منذ أشهر جماعات مسلحة تابعة لبعض المجموعات الأزوادية عمليات عسكرية ضد الجيش المالي، كما كثفت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة، هجماتها على عدة مواقع عسكرية للجيش.
وتدهورت علاقات مالي مع الأمم المتحدة بشكل حاد منذ أتى انقلاب عام 2020 إلى السلطة بنظام عسكري أوقف أيضا التعاون الدفاعي مع فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة.
وتحالف المجلس العسكري مع روسيا واستعان بمجموعة فاغنر المسلحة.
ومنذ عام 2012، تشهد مالي أزمة أمنية عميقة بدأت في الشمال وامتدت إلى وسط البلد وإلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.
رأى وزير الجيوش الفرنسي سيباستيان لوكورنو أن الانقلابات في مالي وبوركينا فاسو أضعفت المعركة ضد الإرهاب في منطقة الساحل وأدت إلى إحياء “بؤرة ارهاب” في محاذاة البحر المتوسط.
وقال لوكورنو في مقابلة مع صحيفة “فار ماتان” الفرنسية “عندما قام المجلس العسكري بانقلاب في مالي توقف عن محاربة الإرهاب. واليوم، يتم تسليم 40% من أراضي مالي إلى الجماعات الإرهابية المسلحة التي تهدد بإعادة تأسيس شكل من أشكال الخلافة“.
