قانونا الهيئة العليا للصحة والهيئة الوطنية للصيادلة يدخلان آخراطوار المسطرة التشريعية بمجلس المستشارين

بواسطة الثلاثاء 24 أكتوبر, 2023 - 11:16

يعقد مجلس المستشارين الغرفة الثانية بالبرلمان يومه الثلاثاء 24 أكتوبر 2023 جلسة تشريعية مباشرة بعد الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفهية، وستخصص للدراسة والتصويت على مشروعي القانونين الجاهزين وهما مشروع قانون رقم 07.22 يتعلق بإحداث الهيئة العليا للصحة؛ ومشروع قانون رقم 98.18 يتعلق بالهيئة الوطنية للصيادلة.
يأتي ذلك بعد أن صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عقدها الإثنين 11 يوليوز، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 07.22 المتعلق بإحداث الهيئة العليا للصحة, و حظي المشروع الأول بموافقة 139 نائبا و امتناع نائبين عن التصويت دون تسجيل أي معارضة.
وخلال الجلسة أبرز وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، أنه يندرج في إطار تعزيز دعامة الحكامة في ورش إصلاح المنظومة الصحية، مشيرا إلى أن مشروع القانون يهدف إلى تفعيل مقتضيات المادة 32 من القانون الإطار 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية التي نصت على إحداث هيأة عليا للصحة.
وأشار آيت الطالب إلى أن الهيأة العليا تعتبر شخصا اعتباريا من أشخاص القانون العام تساهم في ضمان استمرارية عمل الدولة في المجال الصحي وتتولى مهمة التأطير التقني للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وتقييم جودة خدمات المؤسسات الصحية بالقطاعين العام والخاص، وكذا إبداء الرأي في التوجهات العامة والسياسات العمومية في الميدان الصحي على المدى القريب والمتوسط والبعيد، وتقديم المقترحات والتوصيات.
وأضاف أن مضامين مشروع هذا القانون تتمحور حول تحديد الاختصاصات والأدوار المنوطة بالهيئة العليا للصحة، لا سيما التأطير التقني للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، والسهر على إعداد الوسائل الكفيلة بضبط منظومته، وتقييم جودة الخدمات المقدمة للمؤسسات الصحية بالقطاعين العام والخاص، وظروف التكفل الطبي بالمرضى، واعتماد المؤسسات الصحية، والتقييم الدوري للأدوية والمنتجات الصحية والأعمال المهنية الصحية على أساس فعاليتها وجدواها، وكذا شروط وصف هذه المواد ومزاولة هذه الاعمال من قبل المهنيين.
كما تهمّ مضامين المشروع، يضيف آيت الطالب، تتبع المعطيات الوبائية وتحليلها وتقييمها، وتقييم البرامج المتعلقة بمحاربة الأمراض، وإجراء الدراسات والأبحاث ووضع الدلائل والمراجع المتعلقة بالتكوين المستمر، والقيام الهيئة في مجال اختصاصها بمهمة الوساطة في النزاعات المعروضة عليها من قبل مهنيي الصحة، مع مراعاة الاختصاصات الموكلة إلى الهيئات المهنية بموجب النصوص التشريعية الجاري بها العمل.
وأشار الوزير إلى أن الهيئة العليا للصحة تتمتع بصلاحيات اقتراح مشاريع النصوص التشريعية أو التنظيمية التي لها علاقة بمجال اختصاصها، وكذا اقتراح الإجراءات الواجب اتخاذها للوقاية من كل خطر يهدد صحة السكان، وإلزام الإدارات العمومية والجماعات الترابية والقطاع الخاص بمد الهيئة بالمعلومات والمعطيات اللازمة للقيام بمهامها.
في نفس السياق, سبق أن صادق مجلس النواب، بالأغلبية، خلال جلسة تشريعية عقدها الإثنين 26يونيو المنصرم، على مشروع القانون رقم 98.18 المتعلق بالهيئة الوطنية للصيادلة, وحظي مشروع هذا القانون بموافقة 127 نائبا، ومعارضة 11 نائبا، في حين امتنع 15 نائبا عن التصويت.
وقال وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت طالب، في كلمة تقديمية لمشروع القانون تلتها بالنيابة عنه، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، غيثة مزور، إن مشروع القانون رقم 98.18 يأتي في إطار إعادة النظر بصفة جذرية في المقتضيات الواردة في الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.75.453 الصادر في 25 ذي الحجة 1396 (17 دجنبر 1976 ) التي أصبحت متجاوزة ولا تستجيب للتحولات والتغيرات التي شهدتها مهنة الصيدلة منذ 1976 إلى الوقت الحالي.
وأضاف الوزير أن هذه التغيرات تتمثل أساسا في الارتفاع الكبير لعدد الصيادلة المزاولين للمهنة سواء في القطاع العام أو الخاص، والتأطير القانوني للمهنة من خلال القانون رقم 17.04 الصادر في 30 من شوال 1427( 22 نوفمبر 2006) بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، والأدوار الجديدة للصيدلي في المنظومة الصحية.
وأبرز آيت الطالب أن مشروع القانون يتمحور أساسا حول تعزيز مهام الهيئة الوطنية للصيادلة، بحيث يتضمن العديد من المقتضيات الهادفة إلى تعزيز المهام المنوطة بالهيئة سواء تلك المتعلقة بمهام المرفق العام أو المتعلقة بالدفاع عن المهنة والحماية الاجتماعية وتشجيع البحث العلمي والتطوير والابتكار في المجال الصيدلي.
كما ينص مشروع هذا القانون، حسب الوزير، على أن ممارسة مهنة الصيدلة أضحت مشروطة بإلزامية التقييد بالهيئة الوطنية للصيادلة، بحيث لا يجوز لأي أحد أن يقوم بأي عمل من أعمال المهنة بأي صفة من الصفات إلا إذا كان مقيدا بجدول الهيئة، وبالتالي فالهيئة أصبحت، تبعا لذلك، تضم وجوبا جميع الصيادلة المأذون لهم في مزاولة المهنة بالقطاعين الخاص والعام.
وبخصوص موارد الهيئة الوطنية للصيادلة وتنظيمها المالي، أبرز الوزير أن مشروع القانون تضمن مجموعة من المقتضيات المتعلقة بحسن تدبير مالية الهيئة الوطنية للصيادلة من بينها تحديد الموارد المالية الأساسية لسير الهيئة، والمتمثلة في واجب الاشتراكات السنوية للأعضاء بالإضافة إلى مساهماتهم المالية برسم الانخراط في أعمال المساعدة الطبية والاجتماعية للهيئة، وكذا إعانات الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، إضافة إلى الهبات والوصايا، ومداخيل الأنشطة وعائدات استغلال الممتلكات، وكل الموارد الأخرى المرخص بها قانونا.
كما نص مشروع القانون، يضيف آيت الطالب، على مقتضى جديد ينصب حول إجبارية التدقيق والافتحاص السنوي للحسابات من طرف خبير محاسب، مشيرا إلى أنه تم توسيع تكوين الهيئة الوطنية للصيادلة لتضم أجهزة جديدة من خلال إحداث مؤتمر مجالس الهيئة، كما تم إعادة النظر في تسمية وعدد مجالس قطاعات الصيدلة وتأليف المجلس الوطني.

آخر الأخبار

البطولة برو..النادي المكناسي يفرمل المغرب الفاسي
حسم التعادل بدون أهداف مباراة النادي المكناسي وضيفه المغرب الفاسي، في المباراة التي جمعتهما، مساء اليوم السبت على أرضية الملعب الشرفي بمكناس، لحساب منافسات الجولة 18 من البطولة الاحترافية. وعزز المغرب الفاسي صدارته لترتيب البطولة مؤقتا برصيد 37 نقطة، فيما ارتقى النادي المكناسي إلى المركز السادس برصيد 27 نقطة، مناصفة مع الدفاع الحسني الجديدي. ويتواصل […]
 بعد دراسة الجدوى والتصاميم..مشروع أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا ينتقل إلى مرحلة تعبئة التمويل
يستعد المغرب،عبر المكتب الوطني للهيدروكاربوات والمعادن، للانخراط في عملية لتبعئة التمويلات الخاصة بإنجاز خط أنبوب الغاز بين نجيريا والمغرب، عبر 13عدة دول إفريقيا. يأتي ذلك بعدما كان المكتب قد تحول،في شهر فبراير الماضي، إلى شركات مساهمة، بهدف تمكينه من مرونة أكبر في عقد الشراكات وتعبئة الموارد المالية.  وحسب معطيات حصلت عليها وكالة “بلومبيرغ” من المكتب، […]
في رسالة إلى عاهل مملكة البحرين.. جلالة الملك يجدد إدانته القوية للعدوان الإيراني
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة خطية سامية، إلى أخيه صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، جدد له فيها إدانته القوية للعدوان الإيراني الغاشم الذي استهدف أمن واستقرار الشعب البحريني الشقيق، ومنشآته المدنية والعسكرية والأحياء السكنية، واثقا أن مملكة البحرين الشقيقة، بفضل قيادته الحكيمة، ستتجاوز هذا الظرف […]