يشارك وفد من مجلس النواب يضم النائبين لحسن العمود، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية رئيسا للوفد، و عبد القادر الطاهر، عن الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، في أشغال المنتدى الجهوي حول تحقيق أهداف التنمية المستدامة، المنظم بشكل مشترك بين المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني والاتحاد البرلماني الدولي، في الفترة ما بين 19 و 23 غشت 2024 بالعاصمة بكين.
وخلال مداخلته في الورشة الأولى لهذا المؤتمر، حول موضوع الأمن والاستقرار لتحقيق التنمية والازدهار للشعوب، أشار لحسن العمود إلى أنه لا يمكن تحقيق التنمية في مفهومها العام، والتنمية المستدامة بشكل خاص، دون ضمان الاستقرار السياسي واستتباب الأمن داخل الدول والمجتمعات، معتبرا أن انعدام الأمن مرادف للدمار والنزاعات، مشددا على تلازم مفهومي الأمن والاستقرار، حيث لا تنمية بدون أمن، كما أنه لا مكان للأمن دون تحقيق التنمية للشعوب.
وأكد العمود على أهمية البرلمانيين في تحقيق الأمن والاستقرار، انطلاقا من اختصاصاتهم الدستورية في إطار الدبلوماسية البرلمانية التي تسمح لهم باللجوء إلى استخدام الوسائل السلمية لحل النزاعات، ومن بينها فتح باب الحوار والمساعي الحميدة والوساطة والتحكيم، مضيفا أن الدبلوماسية البرلمانية، من خلال العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف، تمكن من بناء جسور التعاون والثقة، وتخلق المبادرات وتذلل الصعاب والعقبات وتساهم في تقريب وجهات النظر والمواقف بين الأطراف.
وعرفت الورشة الثالثة التي تمحورت حول موضوع “احترام التنوع والاختلاف الحضاري وتعزيز التبادل الثقافي من أجل التعلم المشترك”، مداخلة للنائب عبد القادر الطاهر، الذي أكد على ضرورة احترام اختلاف الحضارات وتنوعها كعنصر أساسي لتحقيق التعايش السلمي والرقي بالتعاون الدولي. كما أوضح أن التنوع الثقافي ليس مجرد حقيقة تعيشها شعوب العالم، بل هو أيضا مصدر ثراء لا يُقدر بثمن، يغذي روح الإبداع ويعزز الفهم المتبادل بين شعوب دول العالم.
وشدد الطاهر على قدرة كل حضارة في المساهمة في بناء نسيج إنساني عالمي انطلاقا من خصوصيتها وحمولتها التاريخية وتقاليدها وقيمها وفنونها .. مؤكدا أن التنوع هو ما يجعل العالم مكانا غنيا بالتجارب والمعارف التي يمكن تبادلها عبر الحوار
