أكد المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي علمي، أنه لا غنى عن الإحصاء العام للسكان والسكنى 2024 المقرر إجراؤه شهر شتنبر المقبل، لتسليط الضوء على وضع المملكة في مختلف المجالات، خاصة ما يرتبط بالتقدم الاجتماعي والظروف المعيشية لسكانه.
وقال الحليمي في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، أن “المغرب شهد على مدى 25 سنة الماضية سياسة استباقية تتمثل في استثمار حوالي ثلث ثروته الوطنية في البنيات التحتية الاقتصادية للتنمية البشرية، مصحوبة بإصلاحات أعطت لنموذجه التنموي الصبغة الهيكلية ومستوى السرعة المطلوبة لتعزيز مرونته.
وأضاف الحليمي أن هناك مغرب جديد يلوح في الأفق بحلول الإحصاء العام الثامن للسكان والسكنى، تبعا للمسار الذي حددته الرؤية الملكية، مؤكدا أن الإحصاء العام للسكان والسكنى هو العملية الإحصائية الوطنية الوحيدة التي تتيح معلومات عن وضعية كل فرد مقيم بالمملكة.
وقال الحليمي أن الأعمال الخرائطية التحضيرية لإنجاز الإحصاء ستسمح بالتمثيل الجغرافي المرجعي لبيانات الإحصاء في أبعادها البشرية والاقتصادية والاجتماعية والجغرافية، ما سيسمح بتزويد الدولة والجماعات المحلية والمستثمرين والباحثين الأكاديميين وكافة المعنيين بالمعلومات الضرورية لتوجيه وتقييم السياسات العمومية، والتخطيط لاحتياجات السكان والاستثمارات التي ستتم تعبئتها على جميع المستويات.
وأوضح ذات المسؤول، أن المندوبية السامية للتخطيط أنجزت خريطتين، الأولى للمباني بهدف ضمان تغطية شاملة للأسر أثناء الإحصاء مهما كان موقع سكنها، في الجبال أو السهول أو في المناطق الحضرية أو القروية، إلى جانب خريطة تتعلق بالمؤسسات الاقتصادية والسوسيو-ثقافية (المساجد والمراكز الثقافية وغيرها)، والمرافق الجماعية (الإدارات العمومية والمدارس والمستشفيات وغيرها)، والمؤسسات الجمعوية (الجمعيات والنقابات وغيرها) والأسواق الأسبوعية.
