أكدت قاضية التحقيق التي باشرت التحقيق فيما أصبح يعرف بقضية “السيمو ومن معه” قيام أدلة كافية على إرتكاب السيمو لجنايتي اختلاس وتبديد أموال عمومية والمشاركة في تلقي فائدة في عقد بمؤسسة عامة يتولى إدارتها والإشراف عليها وصرحت بمتابعته من أجلها طبقا للفصلول 129 و 245 و 241 من القانون الجنائي، وكذا قيام أدلة كافية على إرتكاب 11 متهما لجناية المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية وصرحت بمتابعتهم من أجلها طبقا للفصلين 129 و 241 من القانون الجنائي، ثم بقيام أدلة كافية على إرتكاب متهم واحد لجناية تلقي فائدة في عقد بمؤسسـة عامة يتولى إدارتها والاشراف عليها وصرحت بمتابعته من أجلها طبقا للفصل 245 من القانون الجنائي.
وبناء عليه، أمرت قاضية التحقيق في محكمة جرائم الأموال بإحالة المتهمين جميعا على غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال بمحكمة الجنايات في حالة سراح، مع استمرار إخضاعهم لتدابير المراقبة القضائية وذلك لمحاكمتهم طبقا للقانون، مع إبقاء الحجز المأمور به إلى حين البث في الموضوع.
وكشفت تقارير قضائية في الملف ثبوت ما أكده المشتكون الثلاثة، وهم ناشطين وعضو جماعي ينتمي إلى المعارضة، وبالضبط لحزب المصباح، كون قيام الجماعة بإسناد طلبيات لشركات لا تدخل الخدمات المطلوبة من طرف الجماعة في انشطتها واختصاصاتها، حيث تأكد تعديل أصحاب الشركات للأنظمة الأساسية بخصوص طبيعة الخدمات كان مباشرة قبل إسناد هذه الطلبيات لهم بغرض نيلها، كما تبين أن أصحاب هذه الشركات تربطهم علاقة بالجماعة، بعدما تقدموا للترشح كأعضاء في نفس الجماعة، وأن أحدهم أصبح عضوا بها.
كما تبين أن السيمو مسؤول عن اختلالات تسببت في الإضرار بمالية الجماعة، وأن المبلغ موضوع التبديد يفوق 100.000.00 درهم،، حيث تبين أن لهذه الأفعال طابعا جرميا كيف باختلاس وتبديد أموال عامة والمشاركة في تلقي فائدة في مؤسسة يتولى تسييرها والإشراف عليها، مما جعل قسم الجرائم المالية مختصا في القضية، نوعيا ومحليا للبث في الجنايات المذكورة والجنح المرتبطة بها المرتكبة من طرف السيمو ومن معه.
خروقات السيمو مستمرة، حيث تبين أن شركة عهد لها من الجماعة تهيئة الساحات العمومية لموسم عاشوراء، وتزامنا مع ذلك قامت ببيع الخيام للباعة الجائلين وتوصلت منهم بمبالغ مالية.
وثبت كذلك من خلال تصريحات السيمو ومتهمين إثنين أن إسناد الصفقة 30/ 2017 المتعلقة ببناء قاعة مغطاة للتداريب دون تقديمها للعرض الأدنى، مبررين ذلك باحتسابهم للعرض الأفضل، ومراعاتهم للتنقيطين التقني والمالي، رغم أن الفقرة 02 من المادة 18 من مرسوم الصفقات العموميه تحدد في الأخير ضرورة اعتماد لجنة طلب العروض معيار السعر لإسناد الصفقة، وأن الصفقة تسند لصاحب العرض المالي الأدنى.
ومن بين الخروقات المرتكبة من طرف السيمو كذلك، قيامه بهدم منزل اقتناه بالقرب من منزله دون توفره على رخصة الهدم، ما تسبب في أضرار للجوار وفوث على الجماعة المداخيل الواجب تحصيلها في هذا الجانب.
كما اعتبرت التقارير القضائية كون السيمو خرق مقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي 113/ 14 المتعلق بالجماعات الترابية، على اعتبار أنه اقتنى قطعة أرضية من عضو جماعي بالتراضي، دون اللجوء إلى مسطرة نزع الملكية، ما أسقطه في حالة التنافي.
